اغلاق

دمعة حائرة في مقلتي، بقلم: أسماء إلياس

دمعة حائرة في مقلتي... دمعة أصبحت تنزف دماً... أقول لكم والقلب يكاد يتقطع حسرة وألماً ... لماذا يقتل شبابنا غدراً... لماذا يعترينا قلقاً... لماذا نعيش في عالم كله وجعاً... أم تبكي


 أسماء الياس - صورة شخصية 

ولدها الذي قتل بعز شبابه ولديه ولداً... من يربي ولده ومن يعزي زوجته التي تبكيه وتبكي على نفسها لأنها ترملت ولبست أسوداً... وهي ما زالت شابة جميلة والحياة تفتح لها أبوابها على مصراعيها وجداً... لماذا اليوم تشيع زوجها وأب ولدها لمقبرة كان من الأفضل أن يكون معها يربوا أولادهم على الحب معاً.... أقول لكم أريد أن أرحل من هنا... ومن هذه البلاد الذي لم نرَ بها يوماً فرحاً.... أريد أن أصرخ بأعلى صوتي كفى للعنف كفى للقتل.... من يربي ولده على الحب يربح بالنهاية حياته للأبدِ.....

"الحل أن نربي أبنائنا على الحب"
لا زلت إلى الآن محتارة... متأملة مكتئبة... أكتب أحاول أن أجد صيغة مغايرة... ربما أجد من خلالها حلاً لكل ما يحصل من مظاهر العنف السائدة في مجتمعي... لكن تظهر أمامي لافتة كتب عليها... الحل بأن نربي أبنائنا على الحب وتقبل الآخر... أن نربيهم ونهتم بكل التفاصيل التي تمر بحياتهم... عندما يرجع ابنك ابنتك من المدرسة اسأله كيف كان نهارك... اذا وجدته متضايق اسأله وحاول أن تكون لديه الصديق الاب الحنون الام التي تهتم بصغيرها... لا تدعه يحل مشاكله لوحده... لأن تنقصه الخبرة... ولا توجد لديه الإمكانيات بحل أصغر المشاكل... كونوا لأبنائكم الأذن الصاغية... والعين الحارسة... هذا ما أتمناه.....

"لماذا أصبحت حياة الإنسان رخيصة"
لزمت مكاني... قرأت اعلان كتب فيه... كفى للعنف... كفى لسفك الدماء... كان الغضب واضح... صرخات هنا... مظاهرات عمت أنحاء البلاد... حاولت أن أستفسر من أحد السكان... ما الذي يحدث يا ناس... قالوا لي جريمة قتل هزت البلاد... ماذا أسمع... لماذا أصبحت حياة الإنسان رخيصة... موت بشاعة سواد... ما الذي يحصل... لماذا أصبحت حياتنا رعب... كأننا نعيش على فوهة بركان....

"نعيش على فوهة بركان"
حبيبي دعني أشعر بِعصرِ فِهم... دع الغباء يستلبسني... فنحن نعيش بعصر تافه... التفاهة والكره والعنف من اساسياته... دعني أتكلم مثل من فقد اتزانه... دعني أصرخ كالمجانين... فانا لم اعد أتحمل ما يحدث من جرائم تشيب الوليد... نحن نعيش على فوهة بركان... اليس من حقي الهروب من هذا الكوكب المجنون.... إذاً دعني أذهب حيث أريد... لا أريد البقاء بمكان لا أشعر به بالأمان... أصبحت أخاف على نفسي بأن أتواجد بمكان عام... وإذا صدف وخرجنا وجلسنا بمطعم بمقهى مثلاً تتناولنِ الأفكار... وأكون جالسة وعيوني تنظر دائماً نحو الباب... منتظرة دخول قاتل ملثم يرشنا دون ذنب وحياتك... لذلك يا حبيبي أريد السفر لأي وجه... لا أريد ان أبقى هنا ثانية... وأريد أن تكون معي... لا أريد الذهاب وحدي... لأنك حبيبي وانا احبك كومات....

"إلى ستبقى الأمهات تبكي فلذات أكبادهن"
الحيوان بالغابة يقضي عمره بالصراع من أجل البقاء... لكن عندما الانسان تكون حياته مهددة بالخطر... ويكون الذي يهددها هو من نفس فصيلته... هنا يجب علينا أن نقرع جرس الإنذار... لماذا ومن أجل ماذا... أصبح الانسان متوحش... لا يقف عند حد... يقتل يعيث بالأرض فساد... عندما أسمع عن جريمة قتل... أقول ربما تكون هذه آخر جريمة... أنتظر لكن في اليوم التالي تكون جريمة مزدوجة... أقول يا أسفاه ما هذا الذي يحصل... وإلى متى ستبقى الأمهات تبكي فلذات أكبادهن... إلى متى سنبقى نشيع شبابنا إلى الآخرة... ما دام أن نفرح بهم... وهم يفرحون بشبابهم بإنجازاتهم... ويحققوا أحلامهم... الحقيقة أنا مصدومة جراء ما يحدث... جرائم القتل كأننا تعودنا عليها... صوت أزيز الرصاص لم يعد يفاجئنا... عندما كنت صغيرة كنت أخاف من صوت الطائرة... كنت أهرب إلى البيت باكية أرتجف... وأمي كانت تهدئ من روعي... أقول هذا الكلام وقلبي يتقطع على أطفال ولدوا بهذا العصر كيف أسميه... وأي الألقاب أطلق عليه... مع أن من المفروض يجب أن يكون من أجمل العصور... مع هبة التكنلوجيا الاختراعات... لكن عندما أقرأ كل يوم عن جريمة قتل راح ضحيتها شاب ما زال في بداية عمري... أقول لنفسي إلى متى يا عرب... حرام عليكم الم تشبعوا دماء... الأرض استغاثت أرحموها يا عرب... هذه الكلمات أهديها لكل روح ذهب ضحية مجرم لا قلب عنده ولا ضمير.... قلبي ينزف حزناً...... أشكركم لأنكم معي أصدقائي....
 
"فيروس أصاب عقولكم"
قتيل تلو قتيل... جريمة تلو جريمة... جعلتمونا نكره كوننا عرب ونعيش هنا بهذه البلاد... قرفنا حياتنا... افتقدنا الأمان... أصبحنا نخاف على أنفسنا... على أولادنا فلدة أكبادنا تمشي أين...لقد ضاقت بنا الأرض... هل توجد كواكب أخرى نذهب اليها... لا أعلم ماذا أصاب عربنا اكيد هناك فيروس أصاب عقولكم... قلوبهم تحجرت... قتل إنسان هل تتخيلوا... انهاء حياة... قطع حلم... هذا ما أصبحنا كل يوم ننهض عليه... فلان مات برصاص.... وفلان طعن بسكين... بمكان أن ننهض على صوت تغريد العصافير... وسماع فيروز... ننهض وكلنا تفاؤل بيوم جميل يحمل لنا الحب الخير... يا عرب انهضوا من غفوتكم القتل ما هو حل... الحل الحب السماح... أتمنى تسمعوني...
 
 

 

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق