اغلاق

مقال : العنف لن يحل بحكم الشرطة والتحريض

احيانا ايها السادة القرارات المتسرعة والارتجالية غير المدروسة تلقي بمتخذها الى فتون التخبط والصراعات المقلقة وربما تكبد متخذيها نتائج لم يتوقعوها.



لا ادري (الصعصة) التي احدثتها القيادة في الاونة الاخيرة بعد احداث العنف التي حصلت في الوسط العربي من قبل افراد وراح ضحيتها عدد كبير من الناس ، وهي لا شك  خسارة كبيرة جدا للمجتمع، لكن تصرف القيادة واتهامها للشرطة ومطالبتها بشكل متسرع بالدخول الى القرى والبحث عن السلاح دون ان تدرس مدى خطورة الاجراء بشكل واثاره العكسية التي من الممكن ان تحدث من خلال احتكاك الشرطة بالمواطنين العرب او حتى استغلال هذه المطالبة والضغوطات لتنكيل بالمواطنين تحت ذريعة محاربة العنف والسلاح غير القانوني.
هذا التصرف قد يكون سببا في احراج القيادة ويجعلها لا تستطيع الدفاع او انتقاد الشرطة في حال ما اعتدت على المواطنين بعد ان تدفع بقواتها الى المدن والقرى العربية، فحينها تتحول هذا لقرى ما يشبه مناطق متمردة يستوجب قمعها بقوة السلاح وجيش نظام.

" لا نتهم مسبقا "
نحن لا نتهم مسبقا لكن نقول من الوارد ان تحدث مثل هذه الامور . فلو افترضنا لا سمح الله أنه تم قتل شخص من قبل افراد الشرطة كيف يكون موقف القيادة وما ردها؟ في هذه الحاله تكون قد جنت القيادة على المواطنين بعد ان طالبت بوضوع بزج قوات كبيرة من الشرطة للمدن العربية ، وسوف تكون ردة فعل المواطنين اتجاه القيادة عنيفة وتتحول الى عدو بالنسبة اليه.
كان من المروض ان تتعامل القيادة بحكمة مدروسة وان تجد مخرجا لهذه القضايا بعيدا عن التحريض والاتهامات واحيانا الاستفزاز ضد موسسة الشرطة، حتى لا تجعل رد الموسسة انتقاما ضد الوسط العربي . كلنا شاهدنا تسابق اعضاء الكنيست العرب على تصور "الفديوهات " وكيف انهم قاموا بعرقلة السير او التصادم مع رجال الشرطة حتى انه ذكر انها حدثت بعض المناوشات، فهذا  الاستغلال السافر لمسيرة المركبات في لحظة مواجع الناس من اجل كسب الشهرة وان كانت على حساب الدم العربي امر مرفوض .

" أي منطق هذا ؟"
فالحلول يها السادة في مثل هذه القضايا لا تحل بهذا الشكل وخاصة من موسسة تعلن مسبقا انك لا تثق بها  وتتهمها بالتامر ومن ناحية اخرى تطالبها بان تتدخل وان تتعامل بصرامة مع المواطنين، فاي منطق هذا؟!
هنا تضع تصرفات القيادة على المحك لانها تنظر للمواطن كقطيع تبني امجادها وامجاد عائلاتها على معاناته بعد تضليله  بخطابها الحماسي والمزيف ، وتتخذ القرارات بشكل فوضوي وبدون دراسة لذلك نجد ان هذه القيادة لم تنجز للجماهير العربيه سوى جلب مزيد من القوانين العنصرية بعد ان تخلت تماما عن الخطاب العقلاني ، واعتمدت خطابات نارية  واستفزازية التي استغلته الاحزاب المتطرفه من الوسط اليهودي لتحوله لمادة دسمه لدعايتها لتخويف الجمهور الاسرائيلي من  المواطنين العرب ، حيث وجدت فيه وسائل الاعلام مادة اعلاميه دسمة تغري من خلاله طرفي التطرف لتزيد من  خطاباتها المسمومة، ونحن نعلم انها مجرد مسرحيات امام الكاميرات لكنها خطيرة جدا ٠

* رئيس حركة المواطن  - عبد ابوكف

 هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق