اغلاق

د. محمد حبيب الله يكتب:تحيّة للثنائي نهاد ومعين شمشوم

كان لي شرف تلبية دعوة صديقي وتلميذي سابقًا السيد معين شمشوم لحضور مسرحية "ساحتنا" في مركز موّال للفنون في مدينة الناصرة، وبعد الانتهاء من مشاهدة


تصوير القائمون على العرض المسرحي 

العرض الذي استغرق ساعة، توجهت إلى نهاد ومعين مُعَبّرًا عن شعوري عما شاهدته في المسرحيّة قائلاً: "ما قدّمتموه اليوم يا معين كان في غاية الروعة، ألف تحية لكم وتحيّة من القلب لكاتبة المسرحية الدكتورة كرمة زعبي ".

" مسرحية هادفة "
لقد كانت المسرحية هادفة في معناها وممتعة في فحواها، لم نشعر بالوقت كيف مضى وكيف مضت الساعة التي استغرقها عرض المسرحية. لقد ابدعت الفرقة في الرقصات والدبكات التي قدّمتها وأبدع الممثل سامر خشيبون في إداء دوره مُمثّلاً رجلاً جاء ليكتب عما يجري في الساحة ومحاولاً استرجاع الماضي في هذا المكان ووصف حكاية شعب رحل عنه ليصبح قسم كبير منه لاجئًا، وبقاء قسم قليل من هذا الشعب في أرضه ووطنه متشبثين ببقائهم ومصرّين على إطلاق اسم "ساحة الأمل" لهذه الساحة بدلاً من تسميتها "ساحة الرحيل". لقد تراوحت أحداث المسرحية بين الرجل وجدّته في حديث عن الزمان والمكان وبين رقصات ودبكات تتخلل هذه الأحداث. وكانت الرقصات التي عُرضت في سياق المسرحية وجرت على أنغام أغنيات جميلة ممثلةً لحكاية شعب وباعثةً في النفوس حنيناً للوطن والزمان اللذي كان, كانت أغانٍ فلسطينية فولوكلورية مثل: "يا مايلة عالغصون" و "البنت الشلبية" و "لو شربوا البحر".

" أداء رائع "
كانت الدبكة على أنغام أغنية "على دلعونا" رائعة والرقصة في نهاية المسرحية على أنغام أغنية "ناصرة يا بلدنا" من غناء المطرب العريق خليل أبو نقولا أروع. لقد كان إداء سامر خشيبون على خشبة المسرح رائعًا جدًا. وقد ادخل أداء فرقة الرقص السرور والمتعة في نفوس المشاهدين. لقد تميّز كل من غصوب سرحان في تصميم الأزياء وأحمد كنعان في تصميم الديكور، نحن محظوظون في الناصرة بهذه الفرقة التي أدت في الماضي أدوارًا كثيرة منها "موال" و "أوبريت البيت" ورائعة "علي بابا والحراميّة" والتي كانت رسولاً لفلسطين في الخارج في مهرجانات دولية في رام الله وجرش في الأردن وقطر والقاهرة ودُبي والشارقة وراس الخيمة وفي دول غربية كاليونان وبلغاريا وفرنسا واسبانيا والمانيا. لقد ساهمت هذه الفرقة في إحياء الفولكلور الفلسطيني وتستحق بسبب ذلك ألف تحيّة وشكر واحترام على ما قدمته وتقدمه.
أرجو أن لا يري القارئ في هذه المقالة نوعًا من الدعاية لفرقة "موال" مع انها تستحق ذلك لأنها تملأ حيزًا وفراغًا في مجتمعنا الذي يفتقر إلى ما تقوم به الفرقة من إدخال المتعة وتغذية الروح في النفوس، وما تقوم به من تجذير للفولكور الفلسطيني. لقد كتبت هذه المقالة عن قناعة بالدور الهام الذي تقوم به وأردت التدليل على دورها الرائد في تقديم هذا الفن المسرحي الذي يعتبر سِمةً حضارية في المجتمعات العصرية.

" دعم مادي ومعنوي "
ان هذه الفرقه تستحق الدعم المادي والمعنوي من قبل المؤسسات والأفراد من أجل بقائها حيّة وفاعلة في مجتمعنا ومن اجل القيام برسالتها الوطنية وتوصيلها إلى العالم, ومن اجل العمل على بقائها قويّة قادرة على تقديم العروض المسرحية المنوّعة. وهمسة في آذان رجال الأعمال والقادرين على تقديم العون المادي لها أقول لهم "اعملوا فسيرى الله عملكم" وبوركتم دائما على كل ما تقدّمونه من دعمٍ لها.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق