اغلاق

مقال: عندما يحط التآكل رحالة عند الضمير !

ان الله سبحانه وتعالى خلق بني البشر بصفات متفاوتة, بأحجام متفاوتة وكذلك بعقول متفاوتة, وبصور متفاوتة في الجمال مثلاً وغيره, حيث ان الباري عز وجل



 جعل لكلٍ ميّزات وصفات تختلف في كثير من الامور كما انها تتشابه ايضاً في بعض الاحيان في امور اخرى هذا ما ينطبق مع المقولة ((يخلق الله من الشبه اربعين)).
وكثيرة هي الامور التي يمكن التعرُّض لها في هذا السياق والتي تخص كل فرد من افراد المجتمع, وطبعاً ليس بنفس النِسَب, اذ ان كلٌ من الادميين له ما له من الصفات.

لكل انسان ضمير
فلكل انسان ضمير, وبدون ريب تنوعت الضمائر كما اسلفت, ولكل في هذا الكون ضمير خاص به, ولا ريب فيما اقول ان الضمائر جميعها تعطي صورة حقيقية عن اصحابها, فالضمير الحي له مميزاته التي تلصق في صاحب الضمير منذ نعومة اظفاره, وينشأ على هذا المنوال ويكون صادقاً مع ضميره, مؤمناً به ويعمل في الحفاظ عليه دائماً كي لا يمس هذا الضمير الحي بسلبية معينة , ذلك من اجل صيانته من الشوائب التي تجتاح عصرنا اليوم, وكم من الضمائر يجرفها التيار؟؟ وقد يصيب بعض الضمائر ضرر وتراجع وربما تآكل الخ....
وفي ناحية اخرى توجد ضمائر مهتزةً  لكل هبة ريح, غير ثابتة واصحابها يتململون في نفوسهم, والضمير عندهم كثيراً ما يكون غائباً, او قد يكون في اجازة, او ربما حاضراً غائباً, حيث ان هذه الامور ايضا تجعل من الضمير الحي في بعض الاحيان متقوقعاً لوحده بعد ان ينكشف في صفوف المجتمع بفضل تقلبات صاحبه وتذبذبه  وفي بعض الاحيان.

تآكل الضمير
انماط من هذا القبيل من شأنها ان تعمل جاهدهً في تآكل الضمير الذي كان قد عُرف عند فلان وعلان من الناس انه ضميرٌ حي, ضمير امين, ضمير صادق وهكذا يظهر ويبرز صاحبه ايضاً بين الجماهير.
وبعد فترة معينة قد يتغير هذا الضمير متأثراً بمجريات الامور وتأثيرها على الاصدقاء والاقارب والرفاق في كثير من الحالات, وعند حدوث امور كهذه لا بد للضمير ان يتغير بنسب متفاوتة بفضل التآكل الذي اصابه وحط رحالة عنده, فقد يتغير المرء صاحب الضمير وكأنك تظن من تصرفات مستحدثه عند صاحب هذا الضمير او ذاك, انه قد تغيرّ راساً على عقب, وهذا الانسان ليس هو كما كان, وترنو عندها انت ايها المراقب لتقصي الحقيقة والبحث المتواصل لإدراك مع حدث لدى هذا الانسان!!!
وقد يفكر المرء ويكون تفكيره على الغالب في مكانه, اي ان كثرة الهفوات والتصرفات غير المألوفة عند هذا الانسان صاحب الضمير الآخذ بالتغير لا بد الا ويعمل التآكل في هذا المرء وفي ضميره نتيجة تصرفات غير مألوفة الى ان يؤدي الامر بالتالي الى التغير الكامل في تصرفات المرء نفسه, وكان الضمير عندها قد غاب, والله اعلم متى تكون الرجعة اليه اذا وجدت!!

" ضمير حي ونقي "
وخلاصة القول اعزائي القراء ان الضمير الحي والنقي يترتب بل ينبغي على صاحبه ان يصونه كلياً وان يقف سدا منيعاً كالطود لا يزحزحه شيء او امر مما نراه في المستجدات التي يمكنها ان تأخذ مأخذها وتجعل صاحبه يتحسر على ايام قد فاتت وذهبت خاصة عندما كان ينهج نهجاً غير مناسب  وينسى عندها انه يؤثر ويعمل بغير قصد ربما للانحراف عن المبادئ والاصوليات التي نما عليها وترعرع على النهج الصحيح والسليم, وعندها تقول لات الوقت وقت ندامة!؟
فالضمير الحي يجب ان يُصان, آلا يستهان به, وعلينا جميعاً الحفاظ كل في موضعه وعلى طريقته على اصحاب الضمائر الحيه, ولا ندع للسلبيات ان تلعب دورها, وآلّا ندع التآكل ينال من اي ضمير كان, لان في ذلك صلاح النفس ونقاوة الضمير والتي من شأنها التخفيف من السلبيات التي تجتاح المجتمع بدون هواده, عندها نرى ان الامور افضل والحياة انقى والنوايا تبقى نوايا سليمه ان شاء الله, ما يصب بالتالي من انسانيات, ومن حماية الضمائر والحفاظ عليها, لا ريب ان يعمل كلنا في التصدي بشكل او بآخر لصيانة صرح الضمائر ولمقاومة السلبيات التي قد تطال من مجتمعنا لا سمح الله.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا


 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق