اغلاق

‘سقى الله على أيام زمان.. اليوم ما حدا بساعد حدا‘ - موسم الزيتون يفيض بالذكريات في اكسال

تضج الحقول والمزارع على غير عادتها في هذه الايام، بالضحكات، والصراخ والاغاني واصوات الاطفال والكبار ، فيما تفوح منها رائحة الميرمية التي تُغلى مع الشاي على الحطب ،
Loading the player...

 معلنة ان موسم الزيتون او " ابو المواسم " كما يُطلق عليه الفلاحون في بلادنا قد انطلق..
ويبدأ موسم قطاف الزيتون ، او "القاط" الزيتون كناية عن جمع الحبّ باليد، أو "جداد" الزيتون، والمقصود استخدام العصيّ في إسقاط الحبّ عن الشجرة الأم  ..  يبدأ في التشارين،  أي تشرين أول وتشرين ثاني، اذ يبدأ الفلاحون بالنزول إلى الحقول بعد سقوط أول شتوة في الموسم، شتوة تشرين او " شتوة الزيتون" ..
وموسم الزيتون هو موسم البركات لدى الفلاحين، كيف لا، والزيتون "رزق الموسم" الذي يبدأون فيه عاما اقتصاديا جديدا...

"سقى الله على أيام زمان .. لو ترجع"
"سقى الله على أيام زمان، لو ترجع.. أيام الخير والبركة وهداة البال ، أيام زمان كان موسم الزيتون يعني الصحوة بكير قبل طلوع الشمس، اللمة الحلوة، الشاي على الحطب، الغدا تحت الشجرة، عونة القرايب والجيران والمعارف دون مقابل، ... بهاي الأيام ما حدا بساعد حدا"،  بهذه الكلمات استذكر المزارعون من اكسال لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما  بتنهيدة طويلة ايام زمان ..
 واضاف  الحاج عبد الحميد عبد العزيز درويش : " ايام زمان كانت اجمل ايام .. كُنا نخرج سويا لقطف حبات الزيتون وسط اجواء رائعة  بمشاركة الابناء والاحفاد والاجداد  ، وكان العمل يدويا لذلك كُنا نبدأ في القطف  مع بداية شهر اكتوبر اما اليوم ينتظر الناس لنهاية الشهر حتى يكون المحصول اكثر ووفير  ، علما ان الماكينات  تقوم بعصر الثمار وهذا الامر سهّل علينا كثيرا ..".
واضاف :" بالنسبة لي اجواء موسم الزيتون في الماضي كانت  اجمل من اليوم ، لان متعتها كانت اكبر عندما نجتمع سويا .. اما  اليوم وخاصة الجيل الصغير يشعرون  وكأن القاط الزيتون عبأ كبيرا عليهم ولا يأتون للمساعدة" .

"بهاي الأيام ما حدا بساعد حدا"
من ناحيته قال عبد العزيز شلبي  في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  : " موسم الزيتون مبارك وله طابعه الخاص حيث تجتمع العائلة من اجل قطف ثمار الزيتون ، الصعوبة في الماضي كانت ان القطف يأخذ وقتا طويلا اما اليوم الماكينات لحصد الثمار تساعد بشكل كبير على قطف المحصول خلال فترة زمنية قصيرة " .
بدورها ،  تحدثت
السيدة صبحية شلبي وهي من اكسال ايضا قائلة : " في الماضي كانت العائلة جميعها تهتم بقطف الزيتون وتلتلم  ، واليوم ايضا هنالك اهتمام من العائلة  بهذا الموسم ولكن ليس كما في الماضي .
اهل زمان كانوا كبار في السن فتأتي عائلاتهم لمساعدتهم ، اما اليوم كل شخص يقول لدي عمل.. بهاي الأيام ما حدا بساعد حدا...في الماضي كنا نأخذ معنا اكلات للحقل مثل المجدرة والمقلوبة .. ".

" زمان موسم الزيتون كان مثل العيد .. العيلة تجتمع وتحضر المحمر والزعتر "
اما حسين عبد الهادي  وهو من اكسال ايضا ، فتحدث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما مستذكرا ايام الزمن الجميل  :"  زمان كان قطف الزيتون  مثل الحفلة، كل العائلة تشترك  كاحتفال بعيد الزيتون، وبعد قطفه نصنع اكلات مثل زيت الزيتون مع المحمر ومع الزعتر وغيرها من المأكولات، اليوم قل  اجتماع العائلة  في موسم الزيتون، علما ان من لديه كميات كبيرة من الزيتون ، لا يقدر على العمل لوحده، فيستعين بالماكينات ..اليوم قطف الزيتون اسهل من زمان، زمان كان متعب لانه عمل يدوي، أما اليوم فالعمل  يعتمد على ماكينات كهربائية حديثة، واليوم ينتج الزيت بنسب افضل بواسطة هذه الماكينات".


مجموعة صور التقطت خلال قطف الزيتون في اكسال - بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق