اغلاق

سياسيون واكاديميون عرب: ‘غانتس سيواجه مشاكل كبيرة ، وحكومة أقلية ممكنة لكنها لن تصمد!‘

بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة وإعادته التفويض الى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين امس الاثنين، والذي اعلن بدوره ان سيمنح التفويض الى بيني


بروفيسور اسعد غانم رئيس حزب الوحدة الشعبية


غانتس رئيس حزب "كاحول لافان"، في موعد اقصاه يوم بعد غد الخميس  ،   فإن نتنياهو لن يقف مكتوف الايدي، بحسب ما نقلته مصادر عبرية عن مسؤولين في حزب الليكود، ولكنه سيخوض حملة من أجل افشال إقامة حكومة برئاسة غانتس وبدعم من القائمة المشتركة.
وفي  نفس السياق ، اكدت وسائل اعلام عبرية أنّ القائمة المشتركة سوف تكون جزءا من مفاوضات الائتلاف الحكومي، حيث ستتم للمرة الأولى منذ عام 1999 ،دعوة حزب عربي للمفاوضات مثله 
 مثل سائر الأحزاب في الكنيست .
يشار الى ان الطريق ليس ممهدا أمام جانتس لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية وإذا أخفق بدوره فسيتحتم إجراء انتخابات عامة جديدة، ستكون الثالثة في إسرائيل منذ أبريل نيسان..
موقع بانيت ، وفي محاولة منه لقراءة المشهد السياسي الجديد حاور عدد امن رجال السياسية والاكاديميين في الوسط العربي  ، وعاد لنا بالتقرير التالي ..

البروفيسور أسعد غانم :" المشتركة بحاجة الى 18 مقعدا حتى يكون هناك تغيير سياسي يشارك به العرب"
وفي هذا السياق ، قال البروفيسور أسعد غانم، رئيس حزب الوحدة الشعبية :" إسرائيل تعاني من عدم القدرة على حسم وجهتها السياسية، بمعنى الائتلاف الحكومي، على ضوء الانتخابات الأخيرة،  وذلك رغم تفوّق اليمين، ولكن وجود خلافات حول الدين والدولة في إسرائيل يمنع هذا اليمين من السيطرة، وعلينا أن نفهم أن هناك غالبية واضحة لصالح اليمين في إسرائيل، وعدم تشكيل الحكومة لا يعني عدم وجود سيطرة لليمين على الجهاز السياسي، ولكن نتيجة الخلاف حول القضية الدينية، هناك امتناع من اللقاء بين المتدينين وليبرمان، وهذا ما يمنع إقامة حكومة".
وأضاف بروفيسور غانم :" المشهد الآن كما أراه ، أن غانتس سيُعطى فرصة، ولكن حتى لو نجحت هذه الفرصة في ظل إمكانية إقامة حكومة أقليّة، سوف تكون لفترة قصيرة جدا، لا تزيد عن عدة أشهر،  لذلك أرى أننا نتجه لانتخابات جديدة في إسرائيل، قد تكون خلال عدة أشهر، وبرأيي المتواضع إن الإمكانية الوحيدة في إسرائيل هو أن تُعاد إمكانية الاتفاق بين المتدينين وليبرمان، بمعنى حكومة يسار في ظل 44 مقعدا، هي إمكانية ضئيلة جدا، وربما هذا يُدخِلُ العرب إلى الحراك السياسي، ولكن في ظل المبنى الحالي للقائمة المشتركة، المكوّنة من أربعة أحزاب أنا أسميها النادي المغلق، فلن تحصل المشتركة على المطلوب، وهو 18 مقعدا حتى يكون هناك تغيير سياسي يشارك به العرب".

" القائمة المشتركة ليس لها مشروع سياسي واضح"
 وتابع حديثه قائلا :" القائمة المشتركة ليس لها مشروع سياسي واضح، وما تجلّى بعد التوصية على غانتس وخروج التجمع، يثبت أن المشتركة ليس لها مشروع سياسي موحد، وبذلك فهي بمبناها الحالي لا تخدم مصالح الجماهير العربية، ويجب أن يكون هناك تغيير جذري في السياسة العربية، بمعنى أن هناك قطاعات واسعة لا تمثّلهم المشتركة".
وعن إمكانية تعاونه مع المشتركة في حال كانت هناك انتخابات ثالثة، قال بروفيسور أسعد غانم :" أنا شخصيا لست مرشحا لأكون في الانتخابات، ولكن الطلب الأساسي وهذا طلب موجود وشرعي، إن إبقاء المشتركة كنادٍ مغلق، لأربعة أحزاب فقط، واستثناء قطاعات من شعبنا، والقطاعات هذه ليست حزبية فقط، وإنما شعبية، ولا أظنها تُمَثَّل بالمشتركة، وبشكل محدد، تمثيل أكثر للنساء، وتمثيل أكبر للبدو في الشمال والجنوب، وتمثيل حقيقي للدروز، وتمثيل لقطاعات ليس لها تمثيل في النادي المغلق على أربعة أحزاب، هو شرط أساسي، وإذا لم يحصل ذلك، سندور في الدوامة نفسها، والمطلوب أن تقوم قائمة مشتركة حقيقية لها برنامج واحد فقط ".

"ليس هناك إمكانية لتشكيل حكومة في إسرائيل تصمد لفترة  طويلة"
وحول إمكانية إقامة حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة ، قال :" ليس هناك إمكانية لتشكيل حكومة في إسرائيل تستمر لعمر طويل، وسوف تتجلّى الخلافات خلال فترة قصيرة في حال تشكّلت الوحدة الوطنية، إلا إذا تنازلت المشتركة عن جميع مبادئها وقيمها، لأنها في حال طلبت المشتركة موقفا واضحا للمساواة بين الجماهير العربية واليهودية، ووقف هدم المنازل وغير ذلك، فسيسعى ليبرمان إلى قلب الطاولة وإنهاء فترة حكم الحكومة المقلصة ،  ولذلك في الظرف الحالي من الواضح تماما أنه لا يمكن إقامة حكومة مستقرة في إسرائيل".
 ووجه بروفيسور غانم رسالة عبر موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، قال فيها  :" إن عدم وجود حكومة مستقرة في إسرائيل، والذهاب للانتخابات، هي فرصة للمشتركة، لنقول لها إنه لا يمكن الإبقاء على هذا النوع من السياسية إذا أردنا أن نكون لاعبين حقيقيين، وأن نفتح الباب على قطاعات جديدة لنحصل على 18 مقعدا أو 19 مقعدا، في حال صوت بين 70-75% من العرب، فالمهم هو تغيير نمط العمل السياسي لدى المشتركة وقطاعاتها، والانفتاح على الجماهير العربية بشكل شفّاف وحقيقي ".

مازن غنايم :" إعادة نتنياهو التفويض إلى رئيس الدولة يدل على خبث مُعيّن "
من ناحيته قال السيد مازن غنايم، الرئيس السابق لبلدية سخنين خلال حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" في نهاية المطاف، ستكون هناك حكومة وحدة وطنية، وإعادة نتنياهو التفويض إلى رئيس الدولة يدل على خبث معيّن ، لأنه عندما قرّر أن يكون مع اليمين، استطاع تشكيل كتلة تتكون من 55 مقعدا، واستطاع أن يقول للمتدينين أنه معهم، وعندما يعطي رئيس الدولة تفويضا لبيني غانتس كي يشكل حكومة، قد يأتي الليكود وحده وينضم لكحول لفان  في سبيل عمل حكومة وحدة وطنية".
وأضاف مازن غنايم قائلا :" حسب رأيي هذا تكتيك من بنيامين نتنياهو وهو بذلك يكسب مرتين، في المرة الأولى يقول لليمين أنه لم يتخلَّ عنهم، وفي المرة الثانية يقول للجمهور الإسرائيلي أنه قبل بوحدة وطنية للحفاظ على ميزانية الدولة، لأن الانتخابات إذا أقيمت للمرة الثالثة سيكون هناك عجز في ميزانية الدولة يتحمله المواطن".
وحول إمكانية تشكيل الحكومة من قبل غانتس، قال غنايم :" ستكون هناك وحدة وطنية، ولن يوافق نتنياهو أن يبدأ غانتس هذه الحكومة ، لأن نتنياهو ينتظر المحاكم ،  ولذلك فإن نتنياهو سيفعل المستحيل ليستغل أكبر وقت ممكن ،  لإنقاذ نفسه من الدخول للسجن".
أما عن إقامة حكومة أقلية بدعم المشتركة ، فقال مازن غنايم لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  :" نحن نقول اليوم إننا لا نريد اليمين، ونقول لا نريد نتنياهو، على الرغم من عدم معرفتنا إذا كانت حكومة غانتس ستكون أفضل، إلا أن شعار مجتمعنا كان هو تغيير الحكومة ، على أمل أن تكون حكومة بيني غانتس أفضل للمجتمع العربي ، ولكن اليوم رد نتنياهو، ورد غانتس مع ليبرمان أنهم لا يريدون العرب، وهذا مؤلم جدا، فحتى بعد عمل المستحيل لإسقاط نتنياهو، فإن المنافس الرئيسي أيضا يرفض وجودنا كعرب في الحكومة ، ولذلك أستبعد إقامة حكومة أقليّة بدعم المشتركة، لغاية الآن على الأقل ". 
وعن إمكانية إعادة الانتخابات وإجراءها للمرة الثالثة، قال :" كل شيء وارد، وما أراه حقيقةً أن الوضع الاقتصادي بهذه الدولة لا يسمح بالذهاب الى انتخابات ،  لأن ذلك سيحدث عجزا في ميزانية الدولة، وهذا العجز سيتحمله المواطن، والمواطن اليوم العربي أو اليهودي لا يستطيع تحمل أي ضريبة تُسَنّ عليه، فشعوب العالم اليوم قد استيقظت، وأي رفع للأسعار ستتم مواجهته في الشارع ".

 البروفيسور راسم خمايسي :"غانتس سيواجه مشاكل كبيرة في عملية تشكيل الحكومة"
من ناحيته قال البروفيسور راسم خمايسي :"  من الواضح أن هذه تطورات تدل على مشهد تخبّط موجود في المجتمع الإسرائيلي اليهودي، حيث إن هناك انقساما داخل المجتمع نفسه، وهذا يتعلق بالمؤسسات السياسية  ، بالإضافة إلى الأمور الشخصية التي أصبحت عبئا داخل المجتمع وتؤثر على وضع السياسة ".
وأضاف قائلا :" برأيي إن غانتس سيواجه مشاكل كبيرة في عملية تشكيل الحكومة، وهنا سيكون هناك دور للممثلين العرب والقائمة المشتركة، أن تخلق نوعا من حالة أنها شرعية للمشاركة السياسية، وأنها جسم ذو ثقل وذو معنى وحاجة ويستطيع التأثير على التشارك في أخذ الموارد وحضورها كجزء من المواطنة الكاملة داخل هذه الهياكل السياسية، وهذا في الوقت نفسه يمكن عمل تحدٍّ لغانتس والسياسيين الإسرائيليين الذين يريدون عرض أنفسهم في العالم بأن لديهم قَبولا لدى العالم في كيفية التعامل مع العرب".
وحول إمكانية إقامة حكومة أقلية بدعم من المشتركة، قال البروفيسور راسم خمايسي :" أتصور أن إمكانية مثل هذه الحكومة تشكل إحدى البدائل على الرغم من ضعفها، غير أنه بديل ممكن ويخلص إسرائيل من مأزق ،  لأن أغلب السياسيين والمجتمع الإسرائيلي لا يرغب بانتخابات ثالثة خلال عام، خاصة وأن لذلك إسقاطات كبيرة على عمليات أخذ القرار، والاقتصاد المحلي ومكانة إسرائيل دوليا، والصراع والتشابك الموجود داخل المجتمع الإسرائيلي، إلا أنه أيضا احتمال وارد في أيار أو أيلول ،  وستكون انتخابات ليست على المدى القصير، وإنما على المدى المتوسط في 2020-2021".
وحول إمكانية غانتس لتشكيل حكومة بعيدا عن المشتركة، كحكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، قال :" أنا ضد مصطلح الوحدة الوطنية، فمجرد إلغاء الأصوات العربية يشير إلى أن هذه الدولة ليست دولة وحدة وطنية، بل دولة حزبية، فليسمونها وحدة حزبية، ولكن هناك إشكالية لدى نتنياهو وهي إذا قُدِّمَت ضده لائحة اتهام من قبل الجهاز القضائي، وهذا أمر وارد بشكل كبير، ولكن من الممكن أن يدخل طرف آخر من الليكود لتشكيل نوع من حزب مكون من قطبين، ولكن يصبح لدينا هنا حزب مثل شاس، حزب منفعي، موجود على الأطراف، أو ليبرمان، يدخلون مع مثل هذه الحكومة لتشكيل حكومة أقوى، وسيكون عمرها أطول من حكومة الأقلية، وقد تستمر لثلاث سنوات، حتى تكون هناك أحداث سياسية عالمية، بشرط أن يكون هناك توافق في حالة الاستقطاب العلماني والديني في المجتمع الإسرائيلي اليهودي، فمن المتوقع أن تكون نسبة المتدينين بين 2025-2030 أكبر، وهذا سيؤثر على اتخاذ القرار وكيفية التعامل مع الأمور السياسية والفلسطينيين في الضفة الغربية، ووضع حل سياسي للدولة الفلسطينية".

الدكتور مهند مصطفى :"  كل الخيارات واردة ولكنها تبقى ضعيفة"
بدوره قال للدكتور مهند مصطفى قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" " هذا التطور كان متوقعا، فعندما فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة اعاد التكليف لرئيس الدولة كما ينص القانون، نتنياهو كان يعلم من البداية عن صعوبة قدرته على تشكيل الحكومة بعد رفضه التنازل عن رئاسة الحكومة في حكومة تحالف من ازرق ابيض، وتمسكه بكتلة اليمين المكونة من تحالفه مع الأحزاب الدينية. يعلم نتنياهو أنه بارجاعه التكليف لرئيس الدولة والذي بدوره سيمرره لغانتس، فإن الاخير لن ينجح بذلك بوجود كتلة اليمين المذكورة، والخيار الوحيد هو تشكيل حكومة أقلية تتعلق بدعم خارجي لها أو امتناع القائمة المشتركة عن التصويت لها، وهو كما واضح مرفوض اصلا من كحول لفان ، لذلك يشن نتنياهو حملة ضد هذه الإمكانية من خلال تحريضه عل  النواب العرب.. في الجهة المقابلة يراهن غانتس على تنحي نتنياهو بطريقة أو بأخرى ليتمكن من التحالف مع الليكود، أو خروج احد مركبات كتلة اليمين وخاصة من الأحزاب الحريدية والانضمام له.. كل الخيارات واردة ولكنها تبقى ضعيفة.. وعند سقوط خيار وراء الاخر، سوف يعلو خيار جولة انتخابات ثالثة".


د. مهند مصطفى


بروفيسور راسم خمايسي


مازن غنايم - رئيس بلدية سخنين السابق


 رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، تصوير: BERTRAND-GUAYAFPGetty-Images


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تصوير: MENAHEM-KAHANAAFPGetty-Images


بيني غانتس، تصوير: JACK-GUEZAFPGetty-Images


القائمة المشتركة، تصوير: AHMAD-GHARABLIAFPGetty-Images

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق