اغلاق

عبلين المجد ، بقلم : زهير دعيم

في قلبي الصغير ركنان دافئان، يتربّع في يمينه إله كان للمحبّة وما زال عنوانًا وللرحمة والخلاص ديمومة، وفي شطره الثاني تغفو لوحةٌ ولا أروع خطّها هذا الإله العظيم


زهير دعيم - صورة شخصية

بيراع من حِسٍّ هفهاف، فجاءت عروسًا تتجلّى على تلال طهريه في جليلٍ أشمّ.
إكليلها "أبو مدوّر"
وشالها "الوادي "
وفستانها "الشّمالي "
أتراني أبالغ وعبلّين هي بيت القصيد ؟
أتراني أشتط وقلعة الاخوّة هي ما أرمي إليه وأقصد.
على ثراكِ المِسكيّ حبوت يا عبلين ودرجْتُ ، تُؤرِّج أنفاسكِ أيامي، وتُعطِّرُ ذراتكِ تاريخي وحاضري !!
يا قطعةً من سماء !!
يا أنشودة غنتها الأزلية  !!
إني أعشقكِ وأذوب فيكِ جوىً .
أعشقُ سهولَكِ وواديكِ وجبالك وتلالك السمراء التي مرّ فوقها يسوع إلى أورشليم .
أعشق أهلكِ، أهلي، والعرق يسيلُ مُقدَّسًا من جباههم.
أعشقُ شمسكِ الحرون وقمركِ يرقص في رحيب الفضاء وسط غمزات النُجيمات الناعسات .
أعشق المطر فيكِ وعاصفةً تحدَّت الزمان .
أعشقكِ ماضيًا وحاضرًا .
فأهلكِ – مسيحيون ومسلمون - يا هذه سبّاقون الى العلم والأخلاق والفضيلة، وأرضكِ – صُنو الخصب- دافقةٌ بالخير العميم ، وصمتكِ لو تعلمين
- صمت التّأمّل – يَضجّ منه الصمت .
أتراني أبالغُ ؟!! وأنتِ في حناياي رجفة ساجدٍ في محراب الأزل .
إيهِ عبلّين سيدتي الجميلة ، أنا أعلم علم اليقين انك لا تملكين القصور المُنيفة ، ولا الشوارع الرحيبة ، ولا الحدائق الغنّاء الجميلة، ولكنك تحتضنين الحضارة في ثوب من الأصالة ، وتعيشين العفوية ، وتخيطين من المحبة مِظلةً تظلّل كلّ فرد من أهليكِ.
نحن راضون أن نتفيأ ظلالَكِ ، ونعيش محبتك ، ونغرس التسامح في قلوب نُسيمات الشّرق ، ونكتب القصائد الورديةَ على شقائق النُّعمان المُشرئبة على تلالكِ وخدودِكِ .
لست اذكر مسقط رأسي غيمة مرّت في فضائكِ دون ان تجثوَ عند أقدامك !!
لست أذكر طائرًا مهاجرًا مرّ فوقك دون أنْ يقول فيكِ غَزَلاً .
لله درّكِ ما أروعكِ !!
لله درّكِ ما أشقاكِ !! وأنتِ تُلوّعين البشرية بجمال صباياكِ وبأس رجالكِ وشاعريةِ بنيك .
ما أحلاكِ عبلّين وأنت تقفين فجرًا على نافذة الطبيعة الشّرقية بسربالٍ خيوطه من نورٍ، وأزراره من ديجور!!
عبلين ..أنت صلاتي بعد ربّي.

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق