اغلاق

مواطنون من الجليل: ‘علينا تعزيز لغة الحوار في أبنائنا منذ الصغر للقضاء على لغة الرصاص‘

هل نربي اولادنا على التسامح والحوار بدل لغة الرصاص ؟ كيف وصلنا الى وضع غابت فيه الكثير من القيم المتأصلة في اخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا واصبح الرصاص هو الذي يقول


وفاء زبيدات - بسمة طبعون ، صور شخصية

 في الكثير من الاحداث ؟ ما دور التنشئة في البيت بخلق جيل متسامح ؟ ما دور السلطات المحلية وهل تبادر لإقامة حوارات وندوات لتعزيز قيم التسامح في البلدات العربية ؟ ما دور المدرسة ؟ هل المعلمون يرسخون قيم التسامح ؟ هل هم بأنفسهم لا يصرخون ولا يهددون ولا يضربون ؟ وما هو دور رجال الدين بتنشئة جيل يرفض لغة السلاح ؟ حول هذا الموضوع وللاجابة عن هذه الأسئلة التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع مواطنين من منطقة الجليل وعاد لنا بالتقرير التالي .

" من الصعب أن تحاور جاهلا أو أمّيا أو انسانا مشبعا بأفكار إجرامية "
الشيخ كايد سلامة من حرفيش قال في حديثه مع مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" علينا ان نكون صادقين مع انفسنا أوّلا ، من الصعب أن تحاور جاهلا أو أمّيا أو انسانا مشبعا بأفكار إجرامية وعلينا محاربة هذه الظاهرة ، مع العلم ان الأرضية عندنا مهيئة للعنف، لأن قسما من اهلنا لا يقدس الحياة وارواح الناس ولا يحترم حقوق وحرية الاخرين، لا في الدين، ولا في الشارع، ولا في العمل... كل اختلاف سيؤدي الى خلاف هكذا نحن منذ عصر الجاهلية، لم يسلم من هذا الخلاف لا الاولياء ولا حتى الخلفاء الراشدين! مصطلح الجهاد والاستشهاد الذي يتكرر على مسامع الشباب يقرب اليد على الزناد " .

"
على رجال الدين تبديل هذه المصطلحات التي نحن في غنى عنها "
وأضاف :" على رجال الدين تبديل هذه المصطلحات التي نحن في غنى عنها . الدولة على مدار 70 عاما همشت مجتمعنا في جميع المجالات، التعليم، العمل، البنية التحتية، ..... بل قامت على تضيق العيش علينا وهذا ما زاد الطين بلة، مادام الامر جنائيا ويحصد فقط ارواحا عربية وفق مفهوم اجهزة الامن، فلا داعي للتدخل وادخال افراد الشرطة في خطر، اما اذا كان الامر أمنيا او يشكل خطرا على المجتمع اليهودي فستدخل الشرطة بقوة لقمع اي تهديد دون تردد، هناك عدة امثلة منها هبة اكتوبر سنة 2000 وأحداث البقيعة سنة 2007، على الدولة ان تغير تعاملها معنا، والا ستصل هذه العدوى الى السكان اليهود" .
وختم بالقول :" على القيادات العربية ورؤساء المجالس ان يعملوا كل ما بوسعهم لتقليص اعمال العنف والجريمة، وان تفعل الجمعيات والمؤسسات المحلية وتتعامل مع الشرطة ومؤسسات الدولة جميعها وتحثهم حتى استئصال الجريمة" .

"
لا نستطيع بناء لغة حوار ما دام الشارع ليس مبنيا على تقبل الاخر "
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الناشطة وفاء زبيدات من بسمة طبعون ، قالت :" لا نستطيع بناء لغة حوار ما دام الشارع ليس مبنيا على تقبل الاخر من ناحية الفكر، الدين والاختيارات.. نعم نحن مجتمع عنصري ومتشدد مهما تظاهرنا على المنصات . للدور الثقافي مكانة كبيرة في محاربة هذه الظاهرة ولكن للاسف حين تريد ان تقتل شعبا عليك محاربة ثقافتهم وتعليمهم وهذا ما يحصل من تجاوزات في المؤسسات التعليمية والثقافية ومحاولة تدمير اي صرح ثقافي وادخال عناصر دينية متشددة هدفها تشويه الاديان والثقافة معا " .

" علينا
ان نعمل على التوعية اولا عند الاهل والشباب "
الأستاذ نزيه نبواني من جولس محاضر ورئيس لجنة الأهل في الشاملة جولس أوضح في حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" آفة العنف تجتاح الوسط العربي بأكمله ، علينا كنشطاء اجتماعيين ومن منطلق المسؤوليّة وكل واحد من موقعه ان نعمل على التوعية اولا عند الاهل والشباب وأن نشرح عن مدى خطورة هذه الظاهرة وتفشيها والقيام بتوعية الطلاب في المدارس . هذا ما نعمله في مدارسنا وقرانا . وهذا لا يكفي ، يجب تدخل رجال الدين والعلم ، وحث الاهل على مراقبه ابنائهم خاصة في ساعات الليل ومعرفة ما يدور حولهم وتوعية الاهل لهم" .


الشيخ كايد سلامة - حرفيش


نزيه نبواني - جولس

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق