اغلاق

عائلة فلسطينية في الضفة : ‘ مستوطنون سرقوا زيتوننا ولم يتركوا لنا شيئا ‘

قالت عائلة فلسطينية من قرية الساوية في الضفة الغربية يوم الأحد إن مستوطنين سرقوا ثمار الزيتون من أشجارها قرب مستوطنة رحاليم جنوبي نابلس. وقال عرفات


 (Photo credit SAIF DAHLAH/AFP via Getty Images)

عودة (59 عاما) ”توجهت اليوم مع زوجتي وأبنائي لجمع ثمار الزيتون من أرضنا الواقعة جنب المستوطنة لنتفاجأ بأن المستوطنين قد سرقوها ولم يتركوا لنا شيئا“.
وأوضح عودة أنه يملك حوالي مئة شجرة تقع بالقرب من مستوطنة رحاليم المقامة على أراضي الساوية مطلع التسعينيات وأنها تشكل مصدر دخل له ولعائلته.
وقال ”لقد زرع والدي هذه الأشجار قبل أكثر من ستين عاما وواصلنا الاعتناء بها إلى أن أقيمت هذه المستوطنة“.
وأضاف فيما كان يستظل بشجرة زيتون ”يسمح لنا جيش الاحتلال بالوصول إلى أرضنا مرتين في العام الأولى يعطينا يوم واحد لحرثها والمرة الثانية يعطينا يومين لقطف ثمار الزيتون“.
وتابع قائلا فيما كان ينظر إلى المستوطنة المقامة على أراضيهم ”المحصول الذي سرقوه كان يكفينا أنا وأولادي وأولادهم“.
وأضاف وقد بدا عليه الحزن ”تقدمت بشكوى إلى جيش الاحتلال والشرطة مع أني أعلم أنه لن تكون نتيجة لهذه الشكوى“.
ولم يتسن الاتصال بالجيش الإسرائيلي أو الشرطة وقد غادرا المكان بعد الاستماع إلى شكوى عودة وأخذ بعض الصور للأشجار.
ويخشى عودة ألا يتمكن من الوصول إلى أرضه في وقت لاحق وقال ”المستوطنات تتوسع في كل مكان، هناك عمليات تجريف في أكثر من مكان... إنهم يستولون على الأرض“.
وأضاف ”يقومون بزراعة الأرض التي يستولون عليها بأشجار الزيتون ربما يريدونا أن نعمل عندهم في المستقبل في جمع ثمار الزيتون لهم“.

عمليات تجريف واسعة
وأمكن مشاهدة عمليات تجريف واسعة لأرض مجاورة يقوم المستوطنون بإعدادها لزراعة العنب والزيتون لتضاف إلى مساحات مزروعة أصلا بذات المحاصيل في نفس المنطقة.
وتتنشر مئات العائلات الفلسطينية وسط التلال والسهول والجبال في أماكن مختلفة من الضفة الغربية وتعمل على جمع محصول الزيتون في موسم تنتظره كل عام.
ويشكل موسم الزيتون الذي يمتد بين شهري أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني عرسا وطنيا عند الفلسطينيين.
ويشارك جميع أفراد العائلة في جني ثمار الزيتون ويمارسون الكثير من العادات والتقاليد خلال الموسم ومنها الطبخ على الحطب وكذلك عمل الشاي والقهوة في الحقول.
وتشير إحصائيات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى وجود ما يقارب من 12 مليون شجرة زيتون في الأراضي الفلسطينية يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين.
وتقدر وزارة الزراعة أن يكون إنتاج موسم هذا العام ما بين 26 ألف طن إلى 28 ألف طن من الزيت وهو ما يزيد عن حاجة السوق المحلي بحوالي عشرة آلاف طن.
ويصدر الفلسطينيون جزءا من إنتاج زيتهم إلى عدد من الدول العربية وغيرها من الدول.

الاعتداءات تضاعفت 3 مرات
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس إن ”اعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال قطف ثمار الزيتون تضاعفت ثلاث مرات هذا العام“.
وأضاف في اتصال هاتفي مع رويترز ”من أبرز الاعتداءات هذا العام سرقة المحصول سواء من المزارعين بعد جنيه أو سرقته من الشجر“.
وتابع قائلا ”مع التمدد الاستيطاني المتواصل فإن مساحة الأراضي التي يحتاج المزارعون للتنسيق مع الجيش الإسرائيلي للوصول إليها زادت“.
ويحتاج الفلسطينيون الذين تقع أراضيهم بالقرب من المستوطنات أو معسكرات الجيش لتصاريح خاصة من السلطات الإسرائيلية تسمح لهم بالوصول إلى أراضيهم خلال أيام محددة بالسنة.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في تقرير ”تسبّب عنف المستوطنين الإسرائيليين في تعطيل موسم قطف الزيتون، الذي استُهلّ في مطلع أكتوبر في عدد من المناطق“.
وأضاف التقرير ”شملت هذه الحوادث الاعتداء الجسدي على مزارعين فلسطينيين وإصابتهم بجروح في قرى تل (نابلس) والجبعة (بيت لحم)، وإضرام النار وتكسير في نحو 100 شجرة زيتون، وسرقة المحصول في سبع حوادث في كفر الديك (سلفيت) وبورين (نابلس) وشوفة (طولكرم)“.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لعراك بالأيدي بين مزارعين فلسطينيين ومستوطنين كانوا يحاولون منعهم من الوصول إلى أرضهم لجني ثمار الزيتون قبل عدة أيام في بلدة حوارة في الضفة الغربية.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق