اغلاق

‘ فش حدود للإجرام ‘ - يُخفون الأسلحة في داخل المدارس ، أمهات : هذا خط أحمر

كأنه لا يكفي مجتمعنا العربي ما يحصل فيه من قتل وعنف في شوارع واحياء بلداتنا العربية، على أبواب المؤسسات العامة والمساجد، لتطالعنا الشرطة، في الآونة الأخيرة،
Loading the player...

بعدة اخبار تتعلق بالعثور على أسلحة ووسائل قتالية داخل مدارسنا وفي محيطها، الأمر الذي يعتبر مؤشرا خطيرا آخر على ما آل اليه الوضع، فطلابنا في خطر داهم.
يوم امس طالعتنا الشرطة بخبر مفاده عثور أفراد الشرطة في ساحة منزل قريب من روضة أطفال في عرابة على قذيفة صاروخية وذخيرة . وتم اعتقال مشتبهين 30 و 40 عاما من المدينة. في نفس اليوم عمم الناطق بلسان الشرطة في لواء الجليل بياناً صحفياً وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، جاء فيه انه " خلال تفتيش للشرطة لساحة مدرسة ابتدائية في طمرة عثرت الشرطة على مسدس من نوع CZ ".
في شهر أكتوبر الماضي، ضبطت الشرطة أسلحة وذخيرة داخل مدرسة في كفرقاسم، من بينها "العثور على مسدس 45 ملم وفيه رصاصة، مشط ذخيرة، ذخيرة 45 ملم، 3 قناني بحجم ليتر واحد مليئة بالرصاص من فئة 5.56 ملم، و 6 امشاط ذخيرة لسلاح M-16". وفق ما جاء في بيان الشرطة في حينه. وما حدث في البلدات الثلاث أعلاه، ينسحب على بلدات عربية أخرى.

قلق كبير على الطلاب
ويثير هذا الوضع قلقا كبيرا في صفوف الأهالي، بحيث ان الأبناء قد يكونون في خطر حقيقي، فالأسلحة تحيط بهم حتى في المدارس، ف
كيف تنظر الأمهات والمسؤولات والناشطات والموجهات الى الموضوع؟  موقع بانيت حاور بعض السيدات العربيات من عبلين، المشيرفة،  طلعة عارة وطمرة ، حول هذه الأحداث الخطيرة ...


وصول السلاح الى مدارسنا خط احمر
سيدة الاعمال والناشطة النسائية الجماهيرية دنيا عثمان من قرية عبلين تؤمن ان " الوضعية التي نعيشها اليوم تحتم علينا ان نأتي بقوة ردع لانه لا يمكن العودة الى الوراء".
وقالت لموقع بانيت :" كل من يسمع ان السلاح وصل الى المدارس وساحتها سيشعر بالخطر. كيف لا والمدرسة هي
المؤسسة المربية لأبنائنا؟ كيف لا نقلق ونحن ندرك جيدا ان العنف والجريمة باتا  يجوبان كل بقعة في مجتمعنا.  وما اصعب ان يسمع من لديهم أولاد في المدرسة بأن السلاح هناك. المسؤولية كبيرة على  الام والأب. ما يجري اليوم هو اننا نحن الأمهات وايضا المربيات نفكر بأبنائنا ونريد لهم اجمل صورة ولكن الذي يجري هو ان ابناءنا هم جزء من هذا المجتمع ، عيوننا عليهم وعلى مجتمعنا الذي نريد له ان يتغير للافضل من اجل أبنائنا.  لا يعقل ان تمنح ابناءك كل التربية السليمة وبالمجتمع هناك فساد.  عليك ان تحاول ان تصلح المجتمع من اجل ابنائك. لقد وصلنا لوضع خطير جداً لم يعد ينفع اللوم على التربية والاهل . نحتاج الى قوة كبيرة لمنع هذا الصدع".

"اليوم ليس من يعتدي فقط هو المذنب وانما أيضا من يشاهد ولا ينطق"
الدكتورة بالاستشارة التربوية ريهان عبد الرحمن عواد قالت لموقع بانيت: " التربية مسؤولة عما يحدث. راجعوا انفسكم وابدأ من نفسي انا كأم لطفل بالصف الخامس ، كيف اربي ابني؟ ما هي اللغة التي استعملها معه؟ كل ما نتداوله بالبيت كيف يكون منه لابني نصيب؟  سنعرف قدما كيف انتشر العنف فهنالك امهات تتصل بك لتقول ان ابنها تعرض للضرب واريد منه ان يستد ، تربية الي ضربك اضربه خطيرة جداً، البيوت هي اكبر ما يمكن ان تتسبب بالعنف ، وانا لا انكر اننا بدولة بها ضغوطات مادية واقتصادية واجتماعية كبيرة والشعور بالقمع بالمجتمع يؤدي للعنف ، عدم الشعور بالأمان وان الشرطة لا تحمينا ، ابني يعود للبيت يقول لي لماذا لا اضرب فالكل يضرب؟ !".
وتابعت :" ظاهرة التنمر اليوم اصبحت منتشرة بمدارس بالمجتمع العربي ، لقد قالت الام تيرزا اذا اردت ان تغير العالم فعد الى بيتك ، حينما تسأل الام ابنها اين كنت بالتاسعة ليلاً فكيف سيدخل السلاح ، حينما تسأل الام والاب عن ابنها تراقبه تدرك ان تربيته هي تربية مجتمع كامل فهنا سنرى مجتمعا صالحا ، عندما نرى اليوم اباء يخبرون الشرطة بان ابنهم مجرم او يقوم بعملية اجرامية فمن هنا سنرى الصلاح ، حينما يكون تعاون بين كل فرد بالمجتمع وكل انسان بمكانه سنرى التغيير". وانهت ريهان:" المذنب اليوم هو ليس المعتدي فقط بل الذي يشاهد ولا ينطق والمدافع الذي يجب ان ينقذ الموقف والشخص الذي يرفع وتيرة العنف ، فمن يسيطر ويمنع العنف هم الشهود عليهم ان يقفوا بوجه المجرم وكل من له ضلع ".

" الكثير من الشباب فقدوا لغة الحوار "
سهى اغبارية ناشطة جماهيرية وكاتبة قالت لموقع بانيت:" لم تعد السيطرة على موضوع العنف، لا من جهة الأهل ولا حتى القانون. أصبحت ظاهرة متفشية وآخذة بالتوسع حيث غطرست على عقول الكثير من الشباب. أصبحت اللغة السوقية مستخدمة من قبل شريحة كبيرة من الشباب ومتداولة في الحديث بين بعضهم البعض،  ومن مختلف الأجيال على حد سواء، كما حدث مؤخرا في بعض المدارس. أولئك الشباب الذين فقدوا لغة الحوار بينهم وبين ذويهم في بيوتهم، وعدم في ظل عدم تكريس الوقت للجلسات العائلية وعدم احتضانهم، جنحوا للعنف.
الى جميع الاهالي والمربيين احثكم على متابعة اولادكم  طيلة الوقت،  والاهتمام بهم ومراقبة تحركاتهم ومعرفة اصدقائهم  وتلبية احتياجاتهم العاطفية من محبة واحتضانهم بمرافقة التوعية، ومنحهم الفرصة للإدلاء بآرائهم والتعبير عن مشاعرهم الحسية والكلامية".


دنيا عثمان - تصوير بانيت


سهى اغبارية


ريهان عواد


تصوير الشرطة

 

 
تصوير الشرطة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق