اغلاق

حكومة وحدة، أقلية ام إعادة التفويض؟ متحدثون لهلا : ‘الكل يُلوّح بالعرب للوصول الى الهدف‘

دخلت الحلبة السياسية الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، الى مرحلة درامتيكية، بحيث يتوجب على رئيس حزب "كحول لافان" بيني غانتس، أن يرمي بكل ثقله، في حال أراد ان يشكّل حكومة ،


المحامي محمد يحيى

اقلية  ، وذلك بعد أسابيع من الجمود السياسي، أو التحركات المحدودة التي أدت الى طريق مغلق، ويرى مراقبون ومحللون انه في حال لم يطرأ تطور جاد في اللحظة الأخيرة، فإن غانتس سيقوم يوم الأربعاء في منتصف الليل، بإعادة التفويض الذي منحه إياه رئيس الدولة رؤوبين ريفلين لتشكيل حكومة، وسيعلمه انه لم يتمكن من تشكيل حكومة.
بعد ذلك، تمنح مدة 21 يوما، لأي شخص يمكنه عرض حكومة بأغلبية خاصة من 61 عضو كنيست، وإلا فإن الكنيست ستُحل بشكل تلقائي في حال لم يتمكن أي احد من تشكيل حكومة.

" تقارب بين نتنياهو وليبرمان "
على عكس الفترة الماضية، التي شابها التوتر والاتهامات المتبادلة، شهد اليومان الاخيران تقاربا وتحسنا بالعلاقات بين بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تحمل مؤشرات على حل محتمل للوضع المعقد وتفادي التوجه لانتخابات ثالثة، ومما يشير الى ذلك صدور بيان مشترك لليكود و "يسرائيل بيتينو"، قبل يومين بأن الاجتماع "كان جيدا"، وهو الامر الذي لم يحدث من فترة.   
وقال ليبرمان امس، ردا على سؤال: ما الذي يريده ليبرمان:" الجواب بسيط جدا قلنا ذلك منذ اليوم الأول بعد الانتخابات الأخيرة، ونقول ذلك اليوم أيضا: حكومة وحدة وطنية.. لا توجد نوايا أخرى".
وأوضح ان "كل حكومة أخرى سيصعب عليها القيام بمهامها... وكل تصويت في الكنيست سيتحول الى تحد كبير".   
وشدد ليبرمان انه "ليس لدينا مصلحة شخصية في الحكومة. لا يهم ان كان نتنياهو او غانتس. الطرفان يعرضان علينا نصف المناصب واضافة 10%.  على مستوى دولة إسرائيل كل حكومة ضيّقة، هي كارثة".

قناة الوسط العربي - قناة هلا استضافت عددا من النشطاء السياسيين خلال برنامج هذا اليوم وحاورتهم حول اخر التطورات على الساحة السياسية ..

" نستبعد أن تكون انتخابات ثالثة "
هاني نجم ناشط سياسي واجتماعي من مدينة الناصرة ، قال انه " يستبعد ان تكون انتخابات ثالثة ، في الدقيقة التسعين ستفرض المسؤولية الجامعية نفسها لمنع انتخابات ثالثة  ، ممكن في البداية ان تكون حكومة ضيقة بدعم الاحزاب العربية ثم تبدأ هذه الحكومة بالتوسع لاحقا وتصبح حكومة وحدة وطنية كما يطلق عليها في الشارع الاسرائيلي " .
 وأضاف : " اتوقع ان الاحزاب العربية ستحصل على بعض المكاسب مثل ما يتعلق بقانون كمينتس ،  الشارع اليهودي لا يقبل ان تكون انتخابات ثالثة ، كما ان هناك حديث انه سيتم تقديم قرار نهائي خلال الايام القريبة فيما يتعلق بمحاكمة بنيامين نتنياهو ، وربما من يخلفه في رئاسة الليكود يستطيع ان يقود لحكومة وحدة وطنية مع غانتس "  .

" تشكيل الحكومة متعلق في ليبرمان الان "
وأضاف نجم : " بالعبرية نتنياهو يتذكر جيدا خطابه هم يخافون والان هو يخاف هو لا يخاف من  فقدانه الحكم ، نتياهو يخاف بان طلبات المجتمع العربي  بالمساواة والسلام والتعايش تتحقق ، لانه في حال تحققت هذه الامور فانها ستلغي اليمين المتطرف الذي يقوده  وعندها كل الاعيبه المتعلقة بالكره والتهديد ستفقد قيمتها ".

" اوجه رسالتي لنتنياهو واقول له يكفي تحريض "
ووجّه الناشط هاني نجم رسالة ، قال فيها : " حان الوقت ان نوجه رسائل صحيحة للمجتمع الاسرائيلي ، يجب أن  نخاطب المجتمع اليهودي  ، الحوار الذي تستعمله القائمة المشتركة يختلف عن الحوار قبل شهرين ، ترى في حوارهم الان دبلوماسية معينة ولكن هذا لا يكفي . على القائمة المشتركة تخصيص ميزانيا لحملات اعلانية تخاطب ايضا الشارع اليهودي ، وأوجّه رسالتي لنتنياهو وأقول له يكفي تحريض " .

" للأحزاب اليساريّة صوت ضعيف جدّا "
بدوره قال الناشط السياسي علي صلالحة : " للاحزاب اليسارية صوت ضعيف جدا ، بحيث يتركز هذا الصوت في حزب ميرتس  وفي حزب العمل وهذا لا يكفي واذا اخذنا القائمة المشتركة لا يأخذونها في الحسبان ، انا لا ارى حزب كحول لافان يأخذ العرب والقائمة المشتركة بجدية .
كان على جانتس ان يدافع عن الاعضاء العرب منذ ان استلم مهمة تشكيل الحكومة وليس اليوم وترك ذلك في محاولة لاخذ بعض اعضاء الكنيست من اليمين في محاولة لتشكيل حكومة .
غانتس الان بحاجة الى القائمة المشتركة ، لانّه بدون القائمة المشتركة لا يمكن ان تقوم حكومة اقلية .
ويبقى احتمال ان لا يستطيع جانتس اقامة حكومة كل دولة اسرائيل تستشعر ان هناك انتخابات ثالثة قادمة .
في حال قرّر ليبرمان اقامة ائتلاف مع نتنياهو فهو سيخسر ناخبيه ونزاهته لان ذلك يناقض كل ما تحدث به لغاية الان .
وحتى ان شكلا معا حكومة ستكون لفترة زمنية قصيرة ومن بعدها ستكون انتخابات " .

" القرار في يد ليبرمان " 
 من ناحيته قال الإعلامي محمّد السيّد خلال حديثه في برنامج هذا اليوم على قناة الوسط العربي ، قناة هلا  : " ليس بيني غانتس هو الذي سيقرّر هل سيشكّل حكومة أم لا ، لأنّ القرار في يد
 ليبرمان ، وهو الذي بامكانه أن يعطي الموافقة لتشكيل هذه الحكومة أم لا ،  وباعتقادي وحسب التصريحات التي أدلى بها اليوم ، فهو لن يذهب في هذا الاتجاه ، بل انّه مصرّ على تشكيل حكومة وحدة وطنيّة ،  وهذا هو الخيار الأوفر الان ، والاّ فالعكس هو الصحيح ، وستكون هناك حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو وسيكون ليبرمان هو النجم في هذه الحكومة وباعتقادي أن غانتس لن ينجح في تشكيل حكومة " .
وأضاف السيّد : " ليبرمان لن يوافق على حكومة ضيّقة مدعومة من الأحزاب العربيّة ، واذا وافق عليها فانّه سيستخدم العرب فقط من أجل تحقيق مآرب معيّنة ، من أجل طرد نتنياهو من رئاسة الحومة ، هذا ما كان منذ البداية ، وهذا الأمر بدأ يتغيّر مؤخّرا وبدأنا نرى اللين في توجّه اليمين الإسرائيلي ونتنياهو نحو ليبرمان " .
وتابع : " نتنياهو لديه خبرة واسعة في مسألة التلويح بالتخويف بالأحزاب العربيّة ووصفهم بالطابور الخامس وهكذا ، ولذلك الأحزاب العربيّة كانوا للأسف ودون أن يعلموا أداة طيّعة في يد نتنياهو وليبرمان وغانتس والكل حاول أن يلعب بهؤلاء من أجل الوصول الى الهدف " .

" نتنياهو يحاول الغاء شرعيّة العرب بتغيير نظام الحكم في الدولة "
أمّا المحامي محمد غالب يحيى قال خلا ل حديثه لقناة الوسط العربي قناة هلا  : " نتنياهو يحاول منع شرعنة إقامة حكومة بدعم من النواب العرب ، على غرار حكومة رابين 92 ، نتنياهو يريد أن يلغي احتمال أن تكون محاولة لبيني غانتس تشكيل حكومة بدعم النواب العرب بأغلبية عادية دون 61 ، يريد أن يلغي هذا الاحتمال بتهجّمه على النوّاب العرب والمجتمع العربي ، وإلغاء شرعيتهم بتغيير نظام الحكم في الدولة ، ونحن في حزب الوحدة الشعبية  ارسلنا رسالة للمستشار القضائي للحكومة قلنا فيها أن الأساس الأهم في أي أساس ديمقراطي هو حق الأقلية بأن تصبح شريكة وما يحاول أن يفعله نتنياهو مناف لكل الأسس الديمقراطيّة .

 " ربّما تكون هناك محادثات سريّة لا نعرفها "
وفي حديثه لبرنامج هذا اليوم في قناة الوسط العربي ، قناة هلا ، قال الصحفي والكاتب أحمد شقير : " هناك محاولات عديدة الان وقويّة جدّا من قبل غانتس لتشكيل حكومة ضيّقة والدلائل تشير أنّ هناك امكانيّة لتشكيل مثل هذه الحكومة حتّى يوم الأربعاء وربّما تكون هناك محادثات سريّة لا نعرفها وغير متأكدين منها بين الكتل المختلفة فمن جهة أعلن ليبرمان أنّ هناك تقدّم كبير بالمباحثات مع غانتس وباعتقادي أنه قد وقّع على اتفاقية مع غانتس على إقامة حكومة ضيّقة جدّا لأنّ الاثنين يرغبان بإزالة نتنياهو من الخارطة السياسية ونتنياهو يحاول بكل الطرق والأسليب الإبقاء على الكتل البرلمانية التي انضمّت اليه وهم 55 عضو كنيست ويحاولون منع غانتس من تشكيل حكومة كهذه وذلك كي لا يقدّم المستشار القضائي للحكومة لوائح اتهام ضد نتنياهو وإلغاء أيّامه القليلة الباقية في السياسة "



الصحفي احمد شقير


علي صلالحة


هاني نجم 


محمد السيد – رئيس حزب كرامة ومساواة


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق