اغلاق

هذه ليست جزيرة في ‘الكاريبي‘، هي جسر الزرقاء في أبهى صورها

هذا السحر، هذا الجمال الخلاب، ليس من جزيرة في مكان ما على وجه الكرة الأرضية، يسافر الناس إليها للراحة والهرب من هموم الحياة. قد لا يصدق البعض أن هذا المشهد


تصوير: داليت مراد - سلطة الطبيعة والحدائق

البديع للبحر والرمل والقوارب الصغيرة، الذي يغازل العينين ويحرك الشفتين بـ "يا الله" ويدخل السرور الى النفس، هو من قرية جسر الزرقاء الساحلية.
فهذه القرية الصغيرة، هي البلدة العربية الوحيدة في بلادنا، في هذه الأيام المتربعة عند شاطئ البحر.
شاطئ لطالما تم الحديث عن إمكانية تطويره وتحسين مرافقه، وإقامة مشاريع تجذب السياح الى البلدة، لكن الحقيقة المؤلمة، ان القرية رغم استقطابها للزوار من هنا وهناك، الا انها تحتاج الى استثمار أكبر بكثير، لتصبح فعلا بلدة سياحية، يتمتع الزوار بشاطئها الجميل - وإن كان يحتاج الى عناية اكبر بكثير-  وينعشون اقتصادها مما سيعود بالنفع على أهلها.
ومثلما نردد أحيانا: "الحلو ما يكملش"، هذا هو حال جسر الزرقاء التي تعاني من مشاكل كثيرة، اقتصادية، اجتماعية وتعليمية وغيرها، في الوقت الذي أكد فيه المجلس المحلي من خلال رئيسه ومسؤولين فيه، في أكثر من مناسبة، أنهم يبذلون قصارى جهدهم من أجل تحسين أوضاع القرية وأهلها، لكن هذا يحتاج أيضا الى دعم كاف من قبل الدولة والى مستثمرين، لأنه يتطلب ميزانيات ضخمة.
وورد اسم جسر الزرقاء مؤخرا، في سياق سلبي في تقارير دائرة الإحصاء المركزية، التي تناولت الأوضاع في مختلف المدن والقرى في البلاد، في عدة مجالات.
وحتى لا نظلم جسر الزرقاء، فإنها لم تكن وحيدة وذكرت العديد من البلدات العربية في البلاد في سياقات سلبية.
على سبيل المثال لا الحصر، ورد اسم جسر الزرقاء في قائمة البلدات العربية التي سُجلت فيها نسب الموت الأعلى في البلاد، والتي ضمت أيضا كلا من اللقية، تل السبع، اكسال، الفريديس، الطيبة، كفرقاسم، جديدة – المكر.
كما افاد مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، أن نسبة وفيات الأطفال في البلدات العربية كانت الأعلى بالمقارنة منع نسبة وفيات الأطفال في البلدات اليهودية. ويتضح من اللوائح ان هذه البلدات العربية كانت في صدارة نسبة وفيات الأطفال: كسيفة، تل السبع، رهط، حورة، اللقية، جسر الزرقاء، كفرقاسم، كفركنا، وعرعرة.
في تقرير زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال كانت جسر الزرقاء حاضرة أيضا في قائمة البلدات العربية التي سُجلت بها اعلى نسبة للسمنة لدى طلاب الصف الثامن (للسنوات 2017-2018)  والتي شملت: جسر الزرقاء ، الطيرة، باقة الغربية ، نحف، قلنسوة، الطيبة، كفرقاسم، كفرقرع وعرابة.

"نحو غد أفضل"
رغم نتائج التقارير المشار اليها أعلاه، الى أن المشاهد الخلابة من جسر الزرقاء كما تبينها الصوّر، تبعث على الراحة النفسية، على الاستمتاع بآية جمالية، وتداعب الأمل بأن الغد قد يحمل للقرية مستقبلا أفضل، بلون السماء،
بلون البحر "الأزرق".. 


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق