اغلاق

‘لا سائل ولا مسؤول‘: سرعة جنونية ، اجتياز بالاشارة الحمراء ،استعمال الهواتف - والنتيجة : 94 قتيلا

حرب على شوارعنا.. اما السلاح فهو السرعة الجنونية والقيادة المتهورة وعدم احترام قوانين السير ، اما الضحايا فهم أولادنا فلذات اكبادنا !!
Loading the player...

94 قتيلا من الوسط العربي قُتلوا بحوادث طرق مروعة منذ بداية العام ! وبحسب المُعطيات التي حصل عليها موقع بانيت وصحيفة بانوراما من السلطة الوطنية للامان على الطرق فان 38  سائقا شابا  قُتلوا خلف المقود ، الذي  انتظروا بشغف كبير الجلوس خلفه .. دون ان يعرفوا ان هناك ستكون نهاية حياتهم التي لم تبدأ بعد ..
 أرقام مرعبة تدفعنا جميعا لقرع الأجراس، والعمل بكل جد من أجل إيقاف هذا النزيف على الشوارع .

عندما تتحول السيارة إلى قاتل مَن المسؤول؟
" هناك فشل كبير في تقليل عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق. تمت إضافة 300 أسرة حتى الآن إلى العائلات الثكلى ، ولا يزال هذا الواقع الذي تقشعر لها الأبدان لا يجعل أي شخص في وزارة المواصلات والسلطة الوطنية للأمان على الطرقات ان يستيقظ ويقرر أنه يجب إعلان حالة الطوارئ على الطرق" .  هذا ما قاله ايرز كيطه مدير عام جمعية اور يروك "الضوء الأخضر"  موضحا خطورة الوضع .
 من ناحية اخرى يُحمل اخصائيون في مجال التربية ، المسؤولية للوالدين  والاسرة ، مناشدين بعدم التساهل في ترك السيارة للمراهقين وحضهم على احترام الطريق.
 وبحسب الاخصائيين فان  دور الأسرة مفقود بل أحيانا هذا الدور يكون مساعدا للشاب على التهور من خلال توفير السيارات له بكل سهولة، وعدم خلق الوعي لدى الشاب بأهمية السواقة بحذر وفي ضوء القوانين المتبعة. 
وكذلك من واجب الاسرة خلق التوعية عند أبنائها وتوجيههم وتحميلهم المسؤولية منذ الصغر، وتربيتهم على احترام قوانين المرور وتوضيح المخاطر المترتبة على التهور عند قيادة السيارات.. وأهمية الحفاظ على أرواحهم وأرواح الآخرين.
موقع بانيت يفتح ملف "نزيف الشوارع "  ويبحث عن حلول لوقف الأزمة، فهل تقوم الجهات المسؤولة بدورها لمنع الحادث القادم ؟  وماذا عن دور المجتمع والأسرة ومساهمتهم للحد من الظاهرة؟

" الشباب يقودون بسرعة .. بدون احزمة ويستعملون الهواتف "
هذا هو الشاب مصطفى حسونة من مدينة ام الفحم الذي افتتح حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا : " اسباب حوادث الطرق القاتلة في الوسط العربي هي نحن ابناء وشباب الوسط العربي ".
وتابع حسونة قائلا : " الشباب والمجتمع العربي بشكل عام ولأسفي الشديد يأخذون موضوع السرعة واستعمال الهواتف الخليوية خلال القيادة بسهولة تامة ، رغم خطورة هذه الظاهرة والتي تحصد ارواح شبابنا في كل يوم. الكل يدركون المخاوف والأخطاء، لكن لأسفي الشديد لا حياة لمن تنادي ، بالنسبة لي وأريد ان اتحدث بصراحة داخل ام الفحم لا أضع حزام الأمان، لكن عند خروجي من المدينة اضعه خوفا من المخالفات. بالنسبة للهاتف النقال نعم استعمله بشكل دائم خلال القيادة ، صحيح أن هذا خطير، لكن لأسفي الشديد حتى الان لم استطع النجاح من التخلص من هذا العادة السلبية ، بالنسبة السرعة ، لا أسرع وذلك حفاظ وخوفا على حياتي وليس لاني اريد ان احترم قانون السير".

"يجتازون المفرق بالاشارة الحمراء "
وتابع  مصطفى حسونة يقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: " اريد ان اقول وبصراحة لا يوجد احترام لدى مجتمع الشباب لا لإشارات المرور ولا الإشارات الضوئية،  فكثيرا ما نرى ان الشباب لا يريدون الانتظار ويقطعون الاشارة باللون الأحمر فيعرضون حياتهم وحياة الاخرين للخطر ، وللأسف الشديد هذا الامر اصبح ظاهرة بل عادة تشكل خطرا على حياة جميعنا ".
واسترسل حسونة يقول :" انا لا أقود سيارتي في ام الفحم مثلما أقودها في العفولة والخضيرة مثلا ، طبعا لأننا في أم الفحم نفتقر النظام وهذه مشكلة تربية وثقافة مرورية ، وعليه  يجب على الشباب ان يحترموا أنفسهم على الشارع  من اجل ان يحترمهم الاخرون. حصيلة القتلى في حوادث الطرق مرعبة للغاية وعلينا جميعا ان نعمل من اجل تعزيز ثقافة المرور خصوصا في أوساط الشباب ".

"حقيقة مُرة في مجتمعنا العربي "
اما الشاب مالك محاميد من مدينة ام الفحم فقال في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  : " الارقام تتحدث لوحدها ولا حاجة لتفسيرها وهذه الخسائر اليومية في المجتمع العربي جراء  حوادث الطرق القاتلة لم تأت من فراغ ، انما بسبب اللامبالاة من قبل شباب اليوم ، سرعة زائدة ، استعمال الهواتف النقالة خلال القيادة ، عدم الانصياع بربط حزام الأمان ، هذه الأمور الثلاثة تعتبر حقيقة مُرة في مجتمعنا الشبابي الذي يعاني من ثقافة مرورية متدنية . كل هذه الامور انما هي المسببات المركزية للخسائر اليومية  في أرواح شبابنا على شوارعنا يوميا".
وتابع مالك محاميد قائلا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " لا احد من شباب اليوم يحترم الأشارات المرورية ولا الضوئية ، لذا نرى الكثير من الحوادث القاتلة على  مفترقات الطرق ، بسبب عدم احترام الشباب للإشارات لأسفي الشديد وكأن الدنيا تريد ان تطير ، وللأسف هناك اختلاف كبير لقيادة الشباب في ام الفحم وخارجها ، فنرى قيادة متهورة وغير مسؤولة وفوضى قائمة في ام الفحم في المقابل نرى ان الشاب العربي يقود بشكل مغاير تماما في البلدات اليهودية ، وكأنه في دولة ثانية، ولهذا يتوجب وضع برنامج توعوي وتثقيفي لكل الشباب من اجل واقع افضل للقيادة في المجتمع العربي ".

" لا سائل ولا مسؤول "
عبد ابو علو من بلدة معاوية تحدث لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  قائلا  : " للأسف الشديد شباب اليوم لا يسمعون أي احد ولا يريدون سماع أحد ، يقودون سياراتهم بتهور وعدم مسؤولية ، يقودون مركباتهم وهم يستعملون الهواتف النقالة لا سائل ولا مسؤول وبتهور كبير ، الاغلب يقودون بتهور وبشكل غير مسؤول ، المعظم يستعمل الهواتف خلال القيادة . اما بالنسبة لحزام الأمان فالأغلب يضعونه ليس من باب المسؤولية والحفاظ على السلامة ، انما تخوفا من تلقي مخالفة مرورية ، لأسفي الشديد هذا هو الواقع الذي يؤكد انه هنالك اختلاف في القيادة والمسؤولية المرورية لدى الشباب في البلدات العربية مقارنة مع البلدات اليهودية التي يكون فيها احترام كامل لقوانين السير ".
وتابع أبو علو :" حتى لو كان الواحد منا معه أوساخ يتركها في سيارته حين يكون في بلدة يهودية وحين يصل بلدته العربية يرميها في الشارع . ..هذا مثال بسيط جدا للواقع المروري في مجتمعنا ".

" لا يوجد احترام لا لقوانين السير ولا للعادات والتقاليد ولا لحزام الأمان"
بدوره  تحدث سميح ابو فنة من كفر قرع  لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا : " مجتمع شبابنا يعاني من أزمة في ثقافة المرور ، بل لا توجد ثقافة اسمها ثقافة المرور في أوساط الشباب ، لا يوجد احترام لا لقوانين السير ولا للعادات والتقاليد ولا لحزام الأمان . نرى أشخاصا يقودون سياراتهم بسرعة زائدة في كل مكان، بالاضافة الى عدم احترام اشارات المرور والاشارات الضوئية ، واستعمال الهاتف الخلوي ، كل هذه الأمور انما هي المسبب الاول والاخير للواقع القاتل بكل ما يتعلق بالثقافة المرورية والنتائج الصعبة التي يُعاني منها مجتمعنا ".
واسترسل أبو فنة :" الحل هو تعزيز ثقافة المرور فعلى الشباب اولا احترام قوانين السير في بلداتنا العربية أسوة في البلدات اليهودية ، على الشباب ان يدركوا ان أهاليهم بانتظارهم في بيوتهم لذا عليهم القيادة بشكل صحيح ،  وواجب على جميع الجهات المسؤولة : السلطات المحلية ووزارة المواصلات وسلطة الأمان على الطرقات عليهن جميعا تعزيز البرامج التوعوية لتعزيز الثقافة المرورية لكل واحد منا ، وهناك ايضا مسؤولية على البيت والاهل وخصوصا الاب ان يقف الى جانب ابنه وابنته الشباب ويواكبهم ويراقبهم من اجل السلوك الحسن والقانوني على طرقات البلاد لتغيير الواقع المروري الصعب الذي يعاني منه مجتمعنا العربي ".

94 قتيلا عربيًا على الطرق
ارقام مرعبة :  مئات العائلات حُطمت واحلام شباب كثر مُزقت تحت العجلات ، ورُضع قبروا تحت التراب قبل ان يروا نور الحياة .. امهات سُحقن خلف المِقود  واباء لم يعودا الى البيت .. كلهم سالت دمائهم على قارعة الطريق  وماتوا على شوارع البلاد !
316 شخصا لقوا مصرعهم بحوادث طرق مروعة وقعت على شوارع البلاد منذ مطلع العام الجاري 2019 ، مقارنة بـ 289 قتيلا خلال العام الماضي 2018 ،  حيث يدور الحديث عن ارتفاع بنسبة 9%.
وبحسب المُعطيات التي حصل عليها موقع بانيت وصحيفة بانوراما من السلطة الوطنية للامان على الطرق فان 94 شخصا من الوسط العربي ، قتلوا في حوادث الطرق ، مقارنة مع 84 قتيلا في العام الماضي.
يشار الى ان الحديث يدور ، عن 120 قتيلا لقوا مصرعهم  في حوادث مروعة وقعت داخل البلدات ، فيما قُتل 196  شخصا بحوادث على شوارع خارج البلدات.
 ويفيد مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما انه من بين القتلى 16 قتيلا ( سائقو دراجات هوائية ) ، 67 قتيلا ( سائقو دراجات نارية) و 38 قتيلا  (سائقون شباب جدد)...
 وبحسب المعطيات فان الحديث يدور عن قتيل واحد على الاقل كل يوم :
شهر يناير - 29 قتيلا
شهر فبراير - 28 قتيلا
شهر  مارس - 25 قتيلا
شهر ابريل - 25 قتيلا
شهر مايو - 24 قتيلا
شهر يونيو - 29 قتيلا
شهر يوليو -   33 قتيلا
شهر اغسطس -  31 قتيلا
شهر سبتمبر -  23 قتيلا
شهر أكتوبر -  38 قتيلا
شهر نوفمبر -  26 قتيلا
شهر ديسمبر - 5 قتلى

ارتفاع بعدد القتلى بحوادث الطرق بنسبة 18%
ووفق البيانات التي قدمها الجهاز المركزي للاحصائيات في إسرائيل تبين انه طرأ ارتفاع بعدد القتلى بحوادث الطرق بنسبة 18% ، حيث وصل عدد القتلى في التسعة اشهر من عام 2019 الى 250 مقارنة مع 211 في العام المنصرم ، في المصابين بشكل خطير طرأ انخفاض بنسبة 0.2% (1,635 مقارنة مع 1,638 ).
من بين البيانات الصعبة هذا العام ، زيادة هائلة بنسبة 55%في عدد راكبي الدراجات النارية الذين قتلوا ،  وزيادة بنسبة 57% في عدد الأجانب الذين قتلوا على الطريق  وفي عدد القتلى المشاة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 .
تظهر هذه البيانات أن ازدحام الطرق مستمر في الزيادة: معدل الزيادة في عدد المركبات والمسافة المقطوعة التي يسافرونها ، وهي أكبر بكثير من معدل الزيادة في طول الطريق ومساحتها.

اور يروك: "يجب إعلان الطوارئ على الطرق "
وفي تعقيب له ، قال ايرز كيطه مدير عام جمعية اور يروك "الضوء الأخضر " :"  هناك فشل كبير في تقليل عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق. تمت إضافة 300 أسرة حتى الآن إلى العائلة الثكلى ، ولا يزال هذا الواقع الذي تقشعر لها الأبدان لا يجعل أي شخص في وزارة المواصلات والسلطة الوطنية للأمان على الطرقات ان يستيقظ ويقرر أنه يجب إعلان حالة الطوارئ على الطرق.
لقد حان الوقت لدولة إسرائيل لتحمل مسؤولية قضية حوادث الطرق وعدم الهرب من المسؤولية ، وترك السائقين وحدهم للتعامل مع النواقص وفشل سنوات وتقليص الميزانيات مستمر. "


سميح ابو فنة


مصطفى حسونة


عبد ابو علو


مالك محاميد


94 قتيلا من الوسط العربي  -ضحايا حوادث طرق هذا العام


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق