اغلاق

يومان لانتهاء مهلة تشكيل الحكومة - هل باتت الانتخابات الثالثة للكنيست امرا واقعا؟

أقل من يومين، هي الفترة المتبقية للمهلة الممنوحة للأحزاب للتوصل الى تفاهمات بشان تشكيل حكومة ومنع حل الكنيست والتوجه الى انتخابات ثالثة.


MENAHEM KAHANA/AFP via Getty Images

لكن على ما يبدو، فإن الطريق لانتخابات ثالثة، بقيت اقرب من الطريق لإقامة حكومة.
غدا الأربعاء مع حلول منتصف الليل، تنتهي مهلة الـ21 يوما التي منحها رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، والتي يمكن خلالها إقامة حكومة، لكن الأحزاب وخاصة الحزبين الكبيرين "كحول لفان" والليكود، بدأ عمليا حملتها الانتخابية لانتخابات 2020.
يئير لبيد، قرر التنازل عن التناوب مع بيني غانتس على رئاسة الحكومة. افيغدور ليبرمان، أوضح في لقاء له امس الاثنين مع رؤساء سلطات محلية من الليكود، انه ليس في نيته الانضمام الى حكومة ضيقة. وفي الليكود، تحتد المنافسة على رئاسة الحزب.

 نتنياهو: سأحقق نصرا عظيما - ساعر: اعضاء الليكود سيقررون
في وقت سابق امس الاثنين، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، انه لا يعمل ضد تنظيم انتخابات تمهيدية (برايمرز) داخل الليكود، وانه فيما لو جرت انتخابات ثالثة للكنيست فإنه سيحقق فوزا عظيما، على حد تعبيره.
من جانبه، رد النائب جدعون ساعر الذي ينوي الترشح ضد نتنياهو، انه يحيّي نتنياهو على أقواله، ولكن من سيقرر ذلك أعضاء الحزب.
وقال ساعر : "الليكود هو أكبر حركة سياسية في إسرائيل ولديه تقاليد ديمقراطية عظيمة. سنجري عملية انتخابية إيجابية ومحترمة ونظيفة، سأقدم من خلالها خططا ومواقف واضحة في جميع مجالات السياسة. أعضاء الليكود هم من سيحسموا الأمر".
وكان مركز حزب الليكود، قد قرر، الاحد، انه لن تجرى انتخابات لقائمته للكنيست، وتعهد أعضاء مركز الليكود انهم سيطبقون القانون النرويجي، بحيث انه في حال إقامة حكومة يمين، فإن وزراء الحزب سيستقيلون من الكنيست (لكنهم يبقون وزراء)، من اجل اتاحة دخول أعضاء آخرين في الحزب ليصبحوا أعضاء كنيست.  

نتنياهو يهاجم لبيد بعد تنازله عن التناوب ويدعو ليبرمان لمفاوضات حثيثة
الى ذلك، هاجم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مساء امس الاثنين، قيادات حزب "كحول لفان"،  في أعقاب الإعلان عن تنازل  النائب يئير لبيد عن التناوب على رئاسة الحكومة مع غانتس.
واعتبر نتنياهو ان هذا الإعلان مجرد "ألاعيب مكشوفة"، والتي تأتي لتحويل الأنظار عن رفض "كحول لفان" إقامة حكومة وحدة، على حد تعبيره.
واعتبر نتنياهو انه في ظل "إصرار" لبيد وغانتس على إقامة حكومة وحدة مع الليكود برئاسة نتنياهو، فإنه لم يبق الا خيارا واحدا لتجنب انتخابات ثالثة : " أنا أدعو افيغدور ليبرمان للدخول في مفاوضات حثيثة في الـ 48 ساعة المتبقية (قبل انتهاء المهلة) من أجل إقامة حكومة وطنية قوية لإسرائيل" . قال نتنياهو.         
 في وقت سابق يوم الاثنين، أعلن عضو الكنيست يائير لبيد، خلال جلسة قائمة " كحول لفان " أنه "يتنازل عن مطلبه بالتناوب على رئاسة الحكومة مع رئيس  القائمة عضو الكنيست بيني غانتس ".
وكان غانتس ولبيد قد اجتماعا يوم الخميس الماضي واتفقا على تنازل لبيد عن مطلبه بالتناوب.
وقال لبيد: "نحن لا زلنا نأمل ان لا تجرى انتخابات ثالثة. اذا كانت هنالك انتخابات فاننا قررنا أن لا يكون تناوب بيننا. لقد كان هذا قرارا صعبا، وقد جلست مساء يوم الجمعة مع اولادي ووعدتهم أن أعمل ما هو جيد للدولة، وهذا أمر جيد للدولة".
وتابع لبيد:" هذا فخر كبير لي ان اكون جزءا من التغيير. جزء من التغيير معناه أن نتذكر ان مواطني اسرائيل هم الأهم ".

غانتس: " ما يهم نتنياهو هو الحصانة "
من جانبه، هاجم بيني غانتس رئيس الحكومة نتنياهو وقال " ان ما يهمه هو الحصانة وأن يكون رئيس الحكومة أولا في حال تشكيل حكومة وحدة ".
وتابع غانتس مخاطبا نتنياهو:" أدعوك أن تلتزم بان لا تطلب الحصانة، وان تبلغ مواطني اسرائيل ما هي نواياك. سنوفر الانتخابات، ونتوقف عن الانشغال بانفسنا ونبدأ العمل لصالح مواطني دولة اسرائيل ".

انتخابات في الثاني من مارس القادم
يوم الاثنين أيضا ،  اتفق حزبا "كحول فان" والليكود  على تحديد تاريخ الثاني من مارس آذار القادم موعدا لإجراء انتخابات إذا لم يتم التوصل لاتفاق في اللحظة الأخيرة لتقاسم السلطة بينما يكافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبقاء في المشهد السياسي بعد توجيه لائحة اتهامات جنائية له.
وتنتهي مهلة مدتها 21 يوما، كان بإمكان البرلمان فيها ترشيح أحد أعضائه إذا حصل على تأييد الأغلبية لتشكيل ائتلاف حاكم، منتصف ليل الأربعاء مما سيؤدي لحل الكنيست ووجوب إجراء انتخابات خلال 90 يوما.
وإذا ما أجريت تلك الانتخابات ستكون الثالثة على مستوى البلاد في أقل من عام. ولم تظهر استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا أي تغير جذري في آراء الناخبين عما كانت عليه في اقتراعين لم يخرجا بنتائج حاسمة في أبريل نيسان وسبتمبر أيلول.
ولم يحصل حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو ولا حزب "كحول لفان" المنتمي للوسط بزعامة منافسه الرئيسي بيني جانتس على ما يكفي من المقاعد في البرلمان لتحقيق أغلبية حاكمة خلال الاقتراعين السابقين.
وأسندت لكليهما مهمة تشكيل ائتلاف حاكم لكنهما أخفقا مما قذف بالكرة مجددا لملعب البرلمان. ولم يتوصل حزبا نتنياهو وغانتس لنتيجة في محادثات لتشكيل إدارة وحدة يتناوبان فيها على تولي منصب رئاسة الوزراء.
واختلف الحزبان في تلك المناقشات على من سيتولى المنصب أولا وفترات ولايته. لكن الحزبين أعلنا أنهما اتفقا على الثاني من مارس آذار تاريخا للانتخابات المقبلة. ويحتاج تحديد الموعد لموافقة الكنيست لكن الحزبين لديهما معا الأغلبية فيه وبالتالي فلا شك في صدور الموافقة.




 


Photo by JACK GUEZ/AFP via Getty Images


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق