اغلاق

' الإيجو‘ يمنع وضع الحزام: كيف خطفت الشوارع 103 قتلى عرب هذا العام ؟

حرب على شوارعنا.. اما السلاح فهو السرعة الجنونية والقيادة المتهورة وعدم احترام قوانين السير ، اما الضحايا فهم أولادنا فلذات اكبادنا !! 103 قتلى من الوسط العربي


103 قتلى من الوسط العربي  -ضحايا حوادث طرق هذا العام

 قُتلوا بحوادث طرق مروعة منذ بداية العام ! وبحسب المُعطيات التي حصل عليها موقع بانيت وصحيفة بانوراما من السلطة الوطنية للامان على الطرق فان 38  سائقا شابا  قُتلوا خلف المقود ، الذي  انتظروا بشغف كبير الجلوس خلفه .. دون ان يعرفوا ان هناك ستكون نهاية حياتهم التي لم تبدأ بعد ..
 أرقام مرعبة تدفعنا جميعا لقرع الأجراس، والعمل بكل جد من أجل إيقاف هذا النزيف على الشوارع .

عندما تتحول السيارة إلى قاتل مَن المسؤول؟
" هناك فشل كبير في تقليل عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق. تمت إضافة 300 أسرة حتى الآن إلى العائلات الثكلى ، ولا يزال هذا الواقع الذي تقشعر لها الأبدان لا يجعل أي شخص في وزارة المواصلات والسلطة الوطنية للأمان على الطرقات ان يستيقظ ويقرر أنه يجب إعلان حالة الطوارئ على الطرق" .  هذا ما قاله ايرز كيطه مدير عام جمعية اور يروك "الضوء الأخضر"  موضحا خطورة الوضع .
 من ناحية اخرى يُحمل اخصائيون في مجال التربية ، المسؤولية للوالدين  والاسرة ، مناشدين بعدم التساهل في ترك السيارة للمراهقين وحضهم على احترام الطريق.
 وبحسب الاخصائيين فان  دور الأسرة مفقود بل أحيانا هذا الدور يكون مساعدا للشاب على التهور من خلال توفير السيارات له بكل سهولة، وعدم خلق الوعي لدى الشاب بأهمية السواقة بحذر وفي ضوء القوانين المتبعة. 
وكذلك من واجب الاسرة خلق التوعية عند أبنائها وتوجيههم وتحميلهم المسؤولية منذ الصغر، وتربيتهم على احترام قوانين المرور وتوضيح المخاطر المترتبة على التهور عند قيادة السيارات.. وأهمية الحفاظ على أرواحهم وأرواح الآخرين.
موقع بانيت يفتح ملف "نزيف الشوارع "  ويبحث عن حلول لوقف الأزمة، فهل تقوم الجهات المسؤولة بدورها لمنع الحادث القادم ؟  وماذا عن دور المجتمع والأسرة ومساهمتهم للحد من الظاهرة؟

"المكان الوحيد الموجود للشاب العربي ليبرز عضلاته فيه هو الشارع"
نمر ابو شارب، مرشد سياقة، من النقب ،   افتتح حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  قائلا :" إرتفاع نسبة الوفيات في حوادث الطرق ناتج عن عدة عوامل أهمها تشتت الانتباه، الانشغال بالهواتف النقالة وإرسال رسائل نصية والابحار في الشبكة العنكبوتية أثناء السياقة. إن وجود الهاتف في المركبة يُغري السائق للرد او مشاهدة الرسائل، لمجرد سماع صوت الهاتف يبحث  السائق عن المتصل ومن الذي بعث الرسالة.. بالنسبة للوسط العربي للأسف هناك إرتفاع في عدد الضحايا هذا العام وقسم كبير لقي مصرعه على الدراجات النارية والهوائية .  للاسف فان قسما من السائقين لا يتقيد بقوانين السير ، كما ان الجمهور العربي يشعر بإستياء عام من السلطة المحلية ومؤسسات الدولة  اذ لا توجد لديه أماكن مخصصة لتفريغ طاقاته، والمكان الوحيد الموجود الذي يجد نفسه فيه ويبرز عضلاته هو الشارع" .

" الهواتف الذكية اصبحت القاتل الخفي"
وأضاف :" بالنسبة لحزام الأمان "الايجو" عند البعض يرى أن ربط حزام الأمان هو انتقاص لذاته، حيث يسوق بسرعة جنونية بدون معرفة العواقب ولا يحترم القانون ولا إشارات المرور  ، والادهى ان قسما من الشباب يحاول تأديب المجتمع او السلطة بالسرعة وعدم الامتثال لقوانين السير ، وبسبب الشعور بعدم الانتماء للمجتمع نراه يتصرف تصرفات غير لائقة خصيصا في البلدات العربية، على العكس من  المدن اليهودية حيث يمتثل  هناك للقوانين خوفا والسبب وجود من يردعه في هذه المدن" .
 واردف  :" ان ارتفاع قيمة المخالفات لا يمنع الحوادث !!! السبب هو ان غالبية حوادث الطرق ترتكبها فئة قليلة من السائقين والاحصائيات تدل على أن 3% من السائقين يشكلون خطرا على الطرقات ومخالفي السير لا تردعهم مخالفات سير او قوانين وهم مستعدون لارتكاب أي مخالفة. الشيء الاهم ان السائق في البلاد لا توجد لديه ثقافة سير بل الثقافة معدومة ، وهذا ما أشار اليه استطلاع للرأي حيث ان غالبية السائقين اجابوا أن السائق في البلاد وقح وغير صبور، زد على ذلك الهواتف الذكية اصبحت القاتل الخفي وتعاني منه عدة دول في العالم، وانا اقترح خطة مدروسة لمنع حوادث الطرق للفئة الخطرة وخطة توعية شاملة لسائر السائقين ، بداية من المدارس وبدون مرونة، كما نرى في الغرب لا توجد مرونة في المخالفات وثقافة المرور عالية" .

" تقصير من جميع الوزارات"
واردف أبو شارب  قائلا لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" الحكومة للأسف لا تهتم بحوادث الطرق وليس في سلم اولوياتها، واكبر مثال 8 قتلى من عائلة واحدة على شارع 90 قبل عام،  لكن لم نر اي مسؤول خرج للكاميرات وتحدث عن الحادث كأنه حدث عابر، وفي نفس الوقت تم ضبط فتاة إسرائيلية مع كمية من المخدرات في روسيا  فقام رئيس الحكومة بالتدخل شخصيا ... الشرطة لا تقوم بدورها كما يجب وهي مشغولة بتحرير مخالفات فقط ، وفقدت دور التوعية".
وختم بالقول :"  على السلطة الوطنية للأمان على الطرق  ، تكثيف التوعية والوصول للسائقين الشباب مع إتباع طرق جديدة للوصول اليهم عن طريق شبكة الانترنت والمقاهي وبث دعايات تهدف لمنع حوادث الطرق . وأيضا وزارة الموصالات متمثلة بوزير المواصلات  عليها ان تقوم بعمل خطة شاملة مع إشراك أكبر عدد من الوزارات وممثلين عن المجتمع العربي مع إتخاذ قرارات صارمة... الحقيقة هناك تقصير من جميع الوزارات وعدم توفير الميزانيات اللازمة لمحاربة حوادث الطرق خصيصا في المجتمع العربي" .

"الاهمال السلطوي يدفع فاتورته المواطن العربي"
من جانبه ، قال الإعلامي علي ابو ربيعة لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" حوادث الطرق وللأسف أصبحت حرب استنزاف. حرب حصدت وما زالت تحصد الأرواح البريئة. لهذه الكارثة عوامل عده نحن سبب  في قسم منها والسلطات والوزارات في قسم آخر. لا شك أن إهمال الوزارات والدوائر الحكومية وشبكة المواصلات في القرى والبلدات البدوية هو أحد الدوافع الرئيسية لسفك الدماء البريئة على شوارعنا. لا يعقل أن ترى الطرق المعبدة والارصفة والانارة الجيدة للبلدان اليهودية التي انشئت بعد البلدات البدوية بسنوات عديدة . بلدة تل السبع او اللقية او كسيفة لا يمكن أن تقارنها مع جاراتها من البلدات اليهودية مثل ميتار وعومر وغيرها. هذا الاهمال السلطوي والذي يدفع فاتورته المواطن العربي ناجم عن سياسة متعمدة أساسها العنصرية في التعامل مع قطاعات المجتمع. شبكة مواصلات رديئة تسبب بل وتزيد من وتيرتها. ولكن هل الاهمال الحكومي هو وحده السبب ؟. الجواب لا والف لا. بالامس خرجت وانا اسوق سيارتي من مدينة عراد وفجأة سمعت صوتا وكأن صواريخ عن اليمين وعن الشمال . نظرت فرأيت مثل لمح البصر سيارتين تتسابقان بزعرانها  من "عرباننا" ولا أعتقد أن سرعتهما كانت تقل عن الـ 200. هل السلطة هي المسؤولة عن هذا التصرف الغبي ؟" .

" كل اب يشتري لابنه سيارة لكي يلف ويدور فيها دون رقابة أو رعاية، واخر النهار نقول الله يرحم فلان او علان "
واضاف ابو ربيعة :" أعتقد أن الاهل هم السبب في ذلك. كل اب يشتري لابنه سيارة لكي "يلف ويدور فيها" دون رقابة أو رعاية، واخر النهار نقول الله يرحم فلان او علان: يا حسرة في اول شبابه .
هناك العديد من الشباب زهقت ارواحهم نتيجة السرعة الفائقة ونتيجة استخدام الهواتف أثناء قيادة السيارات.
القيادة المسؤولة هي التي تجنبنا الدمار. علينا أن نقارن سياقة طائشة من الشباب وسياقة النساء والفتيات البدويات، حيث نرى أن سياقة المرأة البدوية هي سياقة محترمة ومسؤولة، لهذا نرى أن نسبة الحوادث التي تقع مع السائقات البدويات ضئيلة جدا جدا. كما أن الاهمال في التقيد بأنظمة السير في قرانا له نتائج وخيمة .
" ولا حاجة. لا تحط الحزام. اطلع راسك من الشباك. ارمي الزبالة من شباك السيارة " هذه  للأسف شعارات السائق في بلداننا العربية . وعندما نصل بلدة يهودية: تحزم يا ولد. سكر الشباك. لا تطلع ايدك من الشباك" هذا نفس السائق. علينا أن نعي اهمية السياقة وقواعدها.
على الشرطة ان تكثف وجودها في البلدات العربية . للأسف نرى شرطة السير مهمتها الرئيسية تحرير مخالفات. ولكنها عندما ترى سائقا او ازعر يسابق الريح على مرأى منها فان الشرطة تنظر وكأن لا حول ولا قوة لها" .

" للسياقة خلق واعراف وقوانين"
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الناشط عبد المطلب الاعسم ، من واحة الصحراء في  النقب، اشار الى أن "الموضوع مهم للغاية، نشكر موقع بانيت على طرح هذه القضية المصيرية، للاسف الشديد يعاني مجتمعنا بشدة من الاستهتار بقوانين السير واداب السياقة واحترام المارة والسائقين، وحتى احترام الجيران ومراعاة حقهم في مواقف السيارات والدخول والخروج من والى منازلهم.
شبابنا الى الان لم يتعلموا ان للسياقة خلق واعراف وقوانين، وكلها مجتمعه تشكل "ثقافة السياقة على الطرق".
فقط في الاحياء العربية، تجد الجار او السائق الضيف لا يأبه ان يغلق الطريق ويصف سيارته بشكل لا يتيح ممر اي سياره اخرى، وفقط في الاحياء العربية تجد الشباب يقودون  في سرعة فوق المتاحة، وفقط في الاحياء العربية تجد سائقين لا يتقيدون باضاءة المصابيح او التنبيه باشارات التوجيه "الفنكر".
والاكثر اسفا، ان هؤلاء الذين يرتكبون المخالفات ولا يأبهون في خلق او احترام، لا يمكن تقديم النصح لهم، فقد تقود نصيحة عابرة او ملاحظة عابرة الى الاصطدام بعقول لا تفهم ولا تحترم ولا تقدر، فيحاول العاقل تفادي الاصطدام بذوي هذه العقول.
ولذلك لا اتعجب ان الخلافات تزيد والتوتر يتعاظم مما يغذي ظواهر العنف المؤسفة" .

"عربدة على الشوارع  "
وأضاف الاعسم لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" القضية ليست مسألة وعي، فنحن نرى اغلبية المخالفات والاستيلاء على المواقف او مخالفات السرعة، من اشخاص لديهم الوعي الكامل بهذا الشأن، وانما المشكلة هي نوع من "العربدة" وانعدام الخلق والدين، وهو امر مؤسف يجر الاخرين الى عنف مرفوض وقد ينتهي بمآسي واحزان على اشياء تافهة.
مطلوب من الاباء التذكير باحترام ثقافة وقيم الطرق، استخدام وسائل الامان على الطرق من اشارات التوجه (البنكر) والتقيد بالسرعة، واحترام الجيران وعدم اغلاق الطرق. هذه الامور يجب ان تنبع من فهم عميق انه لا احد افضل من احد، وانه ممنوع منعا باتا ارتكاب اي مخالفة على الطريق، وخاصة في الاحياء والبلدات العربية وقرب البيت" .
 
" عدة عوامل ادت الى تفاقم ظاهرة حوادث الطرق في مجتمعنا المسلم "
بدوره ، أوضح سليمان القريني ، عامل اجتماعي في رهط "يعاني الوسط العربي في البلاد من ظواهر سلبية كثيرة، منها حوادث الطرق القاتلة والتي تحصد تقريبا كل يوم ارواحا وتفتك بعائلات كاملة، وتبقى تلك العائلات الثكلى تعاني من الفقدان والحزن والالام. معطيات السلطة الوطنية للامان على الطرق تظهر وبشكل غير مفاجئ تورط المواطنين العرب في حوادث الطرق بنسبة اعلى من نسبتنا ضمن سكان الدولة، هذه المعطيات الوخيمة وغير الطبيعية تدق ناقوس الخطر وتوحي الى ظاهرة يجب اجتثاثها من جذورها، نتيجة لهذه الحوادث تيتم اطفال وترملت نساء وبكى اباء وامهات ناهيك عن الاعاقات المؤقتة والمزمنة والخسائر المادية الفادحة . هنالك عدة عوامل ادت الى تفاقم ظاهرة حوادث الطرق في مجتمعنا المسلم الذي كان من المفروض ان يعي حرمة الروح، ومن بين هذه العوامل:
اولا: تصرف شبابنا على الطرقات بعقلية صبيانية غير ناضجة تشكل خطرا على السائقين ومستخدمي الطريق.
ثانيا: استعمال مركبات غير صالحة .
ثالثا: حضور ضئيل جدا لشرطة المرور وعدم تحرير مخالفات مناسبة .
رابعا: انعدام بنية تحتية مناسبة في القرى والمدن العربية .
خامسا: ايقاف السيارات في ساحات البيوت مما يشكل خطرا على اطفالنا.
سادسا: قرارات محاكم سخيفة وغير رادعة لسائقين يقودون سياراتهم بتهور.
سابعا: سياقة بدون رخصة وانعدام دور الاهالي في منع ذلك.
ثامنا: استثمار ميزانيات ضئيلة جدا في التوعية لسياقة امنة .
تاسعا: السياقة بسرعة مفرطة، جنونية وغير مقبولة " .

" على كل واحد منا ان يغير هذا الواقع المرير من موقعه "
وأضاف :" اصابع اللوم والاتهام يجب ان تكون موجهة نحو وزارات المواصلات، الامن الداخلي والتربية والتعليم، هذه الوزارات لا تستثمر طاقات وميزانيات للحد او تقليص هذه الظاهرة، فحضور الشرطة ودورياتها في البلدات العربية يكاد لا يذكر ووزارة التربية والتعليم لا تخصص برامج تثقيفية مناسبة ووزارة الموصلات لا تستثمر ميزانيات لتحسين البنية التحتية في المدن والقرى العربية .
ولكن ايضا نحن المواطنين العرب وخاصة الاكاديميين منا لا نحارب ظاهرة حوادث الطرق ولا نتطوع في هذا المجال ولا نتعاون مع الشرطة لاداء واجبها ، وكما يقول المثل "ما حك جلدك مثل ظفرك"، لا يمكننا كمجتمع ان نسلم بهذا الواقع وان نقول "هذا كله من الله" ورسولنا الكريم يقول " اعقل وتوكل"، ظاهرة حوادث الطرق وازهاق ارواح شبابنا واطفالنا مثلها مثل الظواهر السلبية الاخرى ، وعلينا كمجتمع اخذ زمام التغيير بأيدينا ، فعلى كل واحد منا ان يغير هذا الواقع المرير من موقعه فانت ايها الاب لا تسمح لابنك ان يسوق بدون رخصة او بدون تأمين او بدون جميع التصاريح اللازمة، كفانا ان نلعن الظلام او ان ننتظر حلولا من الخارج. وانت ايها السائق عليك ان تتذكر ان كل تهور او استعمال للهاتف خلال السياقة او عدم الانصياع للشارة الضوئية قد يودي بحياتك وحياة الاخرين، خلال السياقة نركز فقط في سياقة امنة واي تهور او تصرف غير مسؤول قد تكون عواقبه وخيمة وفتاكة .
اثبتت دراسات كثيرة مدى جدوى حزام الامان او مقاعد الامان للاطفال ولكن للاسف الشديد نسبة قليلة تربط حزام الامان وهذا تصرف غير صحيح وغير امن، كثيرون لقوا حتفهم نتيجة عدم ربط حزام الامان، المركبات نعمة ولكنها سيف ذو حدين وللسائق او العامل البشري تأثير كبير على سياقة امنة .
حوادث الطرق لا ترحم أحدا وحينها لا ينفع الندم، رفعت الاقلام وجفت الصحف.
اخي الكريم لا تكن شريكا في حوادث الطرق بل كن عنصرا يحافظ على سلامة نفسه واسرته ومستخدمي الطرقات.
 وفي النهاية، نتمنى السلامة للجميع وان يعود كل منا الى أهله واحبابه" .

" البعض يعتقد ان استعمال الهاتف متعة خلال قيادة السيارة !!"
المحامي عادل المطالقة  ادلى بدلوه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا :"  السرعة عامل رئيسي لحوادث الطرق في بلادنا عامة وفي مجتمعنا العربي  خاصة . اذ ان حجم الاصابة ونتائجها تتناسب تناسبا طرديا مع سرعة المركبة وقت حدوث الحادث فمثلا إذا صـُدم أحد المشاة بسيارة سرعتها 50 كم في الساعة فإن احتمال وفاته يقدر ب20 في المئة، ولكن إذا كانت سرعتها 80 كم الساعة فإن احتمال الوفاة يزيد بنسبة 60 بالمائة.
وتزيد احتمالات وقوع الحوادث عندما يكون السائق ذكرا وشابا وتبقى السرعة المسبب الرئيسي في حوادث الطرق المميتة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29  كما تشير الاحصائيات .
بالرغم من حملات التوعية التي تقوم بها  السلطات المختصة في البلاد وسائل الإعلام لتوعية وتثقيف الشباب بمدى الخطورة من السرعة الزائدة ، وبالرغم من
القوانين الصارمة في هذا المجال الا انه لا تزال فئة من الشباب، لا تكترث، ولا تهتم بمن حولها في الشوارع والطرقات، فيقوم  بعض الشباب الطائشين الذين يتفاخرون بسرعتهم الجنونية وتحدثهم إلى أصدقائهم عبر الهاتف، وهم يقودون ويستعرضون سياراتهم وسرعتهم، وللأسف يقوم البعض بالتقاط الصور ووضعها في وسائل التواصل الاجتماعي ، ولا يعيرون الطريق ومن فيه أي اهتمام مما يؤدي بالتالي  الى زهق ارواح بريئة او عاهات مستديمة للاسف ".
وتابع :" مكتبنا متخصص في المعالجة القانونية لحوادث السير والمخالفات المرورية والتي من ابرزها مخالفات استعمال الهاتف اثناء القيادة والسرعة الزائدة ،  اذا اننا نشاهد الكثير من السلوكيات الخاطئة والقاتلة اليوم التي تتمثل في استخدام الهاتف أثناء قيادة المركبة ، وتفاعل السائق ومشاركته في برامج التواصل الاجتماعي، وعدم اكتراثه لأي مسؤولية قد تقع، وهو في طريقة ، فبعضهم يعتبر استعمال الهاتف متعة خلال قيادة السيارة معرضين بذلك حياتهم وسلامة قائدي السيارات الأخرى المستخدمة للطريق إلى خطر الحوادث نتيجة للانحراف المفاجئ والذي يذهب ضحيته الأبرياء".

" اهمال ولا مبالاة"
واردف يقول :" العلاقة بين السائق وإشارة المرور الضوئية معروفة. فالسائق ملزم بالوقوف أمام الضوء الأحمر ؛ لأن حياته وسلامته وسلامة الاخرين  ستكون على المحك، وفي أفضل الحالات سيكبِّده عدم الانصياع غرامة باهظة او سحب رخصة في حال تراكم المخالفات .
بكل اسف لا يلتزم الكثير من السائقين العرب، وخاصة الشبان منهم، بقوانين السير والشارات المروية ، ابتداء من حزام الامان ومرورا بشارة قف او الاشارة الضوئية  وانتهاء بعدم استخدام الغماز الضوئي وإعطاء حق الاولوية .
في بلادنا في كل العالم تزهق العديد من الأرواح ضحية الحوادث  التي يمكن أن تنتج عن عدم احترام القواعد أو الإشارات المرورية في الشوارع، فهنالك الكثير من الإشارات والعلامات التي تقوم بوضعها السلطات المختصة  في الشوارع والميادين إلى غير ذلك من المناطق وان استطاع الإنسان أن يحترم تلك القواعد المرورية الاحترام الأمثل، فإنه بذلك يساهم في المحافظة على الكثير من الأرواح التي يمكن أن يتم إيذاؤه من الحوادث المرورية . باعتقادي عدم الانصياع لاشارات المرور من قبل شبابنا يعود لأسباب كثيرة ومن اهمها الاهمال وعدم المبالاة" .
 
" سرعة جنونية ، تفحيط وازعاج الصوتي"
وتابع :" بكل اسف نلاحظ بان الكثير من السائقين العرب، وخاصة الشبان منهم،  لا يهتمون بقوانين السير والاشارات المروية داخل بلداتنا العربية ، ابتداء من حزام الامان ومرورا بشارة "قف" وانتهاء بعدم استخدام الغماز الضوئي وإعطاء حق الاولوية ناهيك عن السرعة الجنونية  " التفحيط " والازعاج الصوتي وغيرها وكأنك تراه يضع القانون واخلاقيات القيادة جانبا ، بينما بالمقابل لا يجرؤون على القيام بهذه المخالفات  حتى في ابسطها في البلدات اليهودية  ، فهناك تجده يحافظ ويلتزم بقوانين وأنظمة السير والسلوكيات المطلوبة لأخلاقيات القيادة الصحيحة .
هذا الاختلاف الواضح في كيفية قيادة السائق لمركبته في البلدات العربية  مقارنة مع البلدات اليهودية ، يعود اولا  الى عدم توفر أجهزة مراقبة وضبط لقوانين السير والوجود الشرطي المكثف ، اذ ان رادع العقوبات القانونية له دور مهم وفعال في تحديد سلوكيات السائق  في القيادة الصحيحة الامنة بغض النظر عن الزمان والمكان .
زد على ذلك  اختلاف الثقافات بين البلدات العربية واليهودية ، فمثلا  غالبية أفراد المجتمع في البلدات اليهودية  يحترمون  قوانين السير ونظام الطرقات ويعدّونه من ثقافتهم ، وأن كل مخالف أو معاكس للقانون لا يحظى باحترامهم ، بينما عندنا يختلف الامر ، بل بالعكس الكثير من شبابنا يستعرض "عضلاته وبطولاته"  بالشارع من خلال القيادة المتهورة والمخالفة للسلوكيات الصحيحة  والقوانين المتبعة واحيانا وسط التشجيع والتهليل من الاصدقاء والمعارف للاسف وكأن لسان حالهم يقول " خالف تُعرف " ".
 


تصوير نجمة داوود الحمراء

 
تصوير فرق الاطفاء والانقاذ


 تصوير زاكا


الإعلامي علي ابو ربيعة




سليمان القريني- عامل اجتماعي


عبد المطلب الاعسم


نمر ابو شارب  - مرشد سياقة صحيحة


المحامي عادل مطالقة


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق