اغلاق

مؤسسة فلسطين الدولية تنظم أمسية في منتدى العصرية

وصف الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن الاستاذ الدكتور توفيق عرفات بـ "الأكاديمي المتميز" و"المثقف العضوي" المهتم بالشأن العام والمتعطش –كما كل المقيمين


تصوير علاقات عامة

في هذه الضفة من شتى المنابت والأصول-  دوما إلى أي عمل يخدم من خلاله فلسطين بحكم "الحبل السري" و"جيرة الدم" الممتدة بين البلدين منذ آلاف السنين. وأضاف د. أسعد: كثيرة هي البلدان التي نجحت خلال عقود قليلة وربما سنوات في مواكبة العلم الحديث بأنواعه المتعددة، وبالتالي رفعت من شأنها بين الدول الكبار. حققت ذلك ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، ودول شرق آسيا في ثمانينيات القرن العشرين، والهند في تسعينياته، وتركيا والبرازيل في بدايات القرن الواحد والعشرين وتحديدا في عام 2003، بل هذا ما تعمله اليوم دول إفريقية مثل إثيوبيا ورواندا.
جاء ذلك مع بدء المحاضرة التي نظمتها "مؤسسة فلسطين الدولية" و"المدارس العصرية" في منتدى الأخيرة، وأضاء فيها د. توفيق عرفات على موقع العالم العربي في التقدم العلمي العالمي، وسط حضور نوعي كبير وتفاعل واسع.
وقال د. عرفات أن السبب الرئيس لما نحن فيه من تقهقر وتخلف يعود إلى ما نعانيه من معضلتي الفساد والإستبداد، مضيفا أن التعليم العالي في جامعات كثيرة من عالمنا العربي يعيش حالة من الفساد والبيروقراطية وبامتياز، حيث يسهم في ذلك مجموعة من العوامل أهمها: المؤسسة التعليمية (الجامعة)، والأستاذ الجامعي، والطالب، والبنية التعليمية/ البحثية في المجتمعات العربية، فكراً وثقافة وسياسة وأخلاقاً، وإقتصاداً، مع وجود بعض الإستثناءات، والتي أغلبها فردية تجاه البحث العلمي والعمل التعليمي. ولفت د. عرفات إلى ضرورة إيلاء التعليم الأساسي عناية فائقة، عبر زرع روح المبادرة والثقة في نفوس الطلاب، إلى جانب إيجاد إستراتيجية واضحة بخصوص منظومة البحث العلمي، وتحفيز الباحثين والعلماء في هذا المجال وابتعاثهم من أجل أن يكون للبحث العلمي موقعه الإيجابي في المنظومة التعليمية، في كل الأنظمة والسياسات، بكل نزاهة ودون واسطة أو محسوبية، داعيا إلى بلورة إستراتيجية واضحة ومتكاملة لسياسة التعليم العالي في مختلف تخصصاته، تجعل البحث العلمي في موقع الصدارة، يحظى بالدعم المادي الواسع، وبالعناية الفائقة من الحكومات، ومن الأساتذة والباحثين والمهتمين ومن مراكز ومؤسسات القطاع الخاص، وإلى ضرورة النهوض بالتعليم العالي/ الجامعي ومؤسساته المختلفة وإدماج نتائج البحث العلمي في خطط التنمية، وفي السياسات الاقتصادية من أجل بلورتها على أرض الواقع. وأضاف د. عرفات في العالم العربي اليوم، الذي يزداد اتساعا ونموا ديمغرافيا، والذي يواجه العديد من الصراعات والإحباطات السياسية، إضافة إلى موجات الفساد متعدد الصفات والأهداف التي تغرقه في بحور التخلف، وفي ظل الحاجات المتزايدة للتنمية في عصر المعلوماتية والاتصالات؛ لم يأخذ التعليم العالي، ولا مؤسسات "البحث العلمي" دورهما حتى الآن في معالجة المشكلات العالقة المرتبطة بتحديات الألفية الثالثة، إذ مازالت المؤسسات البحثية والجامعية تواجه الكثير من المعوقات والتحديات، منها انخفاض مستويات التمويل مقارنة بنفقات التسليح، نظرا لعدم وجود ارادة سياسية، وغياب الرؤية ووضوح الهدف، وتدني إسهام القطاع الخاص في شؤون التعليم العالي والبحث العلمي.
هذا، وشهدت الأمسية –التي ناهزت الساعة – حضورا لافتا ومشاركة واسعة من الجمهور، وانتهى اللقاء بتقديم د.اسعد عبد الرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم"المدارس العصرية" و"مؤسسة فلسطين الدولية".



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق