اغلاق

‘طفح الكيل‘ - جلسة طارئة في ام الفحم : الرؤساء يضعون على طاولة ممثلي الحكومة مطلبهم بالأمان

نقل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالتعاون مع قناة هلا – قناة الوسط العربي في بث مباشر من ام الفحم ، وقائع اجتماع منتدى مدراء الوزارات في الحكومة
Loading the player...

 ومنتدى رؤساء السلطات  المحلية في قاعة الجلسات في بلدية ام الفحم كجزء من الجهود لتقليص ظاهرة العنف في الوسط العربي ، خاصة بعد الاعتداء خلال  الأشهر الثلاث  الأخيرة على 8 رؤساء سلطات محليّة عربيّة ، والتي كان آخرها الاعتداء على رئيس بلدية سخنين.
شارك في اللقاء بالاضافة الى رؤساء السلطات المحلية ،  كل من مدير عام  مكتب رئيس الحكومة ،  مدير عام وزارة الداخلية ، مدير عام  وزارة الرفاه الاجتماعي ، مدير عام  وزارة الأمن الداخلي ، مدير عام  وزارة المساواة الاجتماعية  ، مدير عام  البناء والإسكان ، نائب مدير عام  بالاضافة الى ممثلين عن  شرطة إسرائيل.

" العنف في الوسط العربي ، هو ليس قضية الوسط العربي وحسب "
هذا وافتتحت الجلسة بكلمة لرئيس بلدية ام الفحم  الدكتور سمير محاميد ، الذي افتتح الجلسة بتقديم التحية لجميع مديري الوزارات الحكومية ورؤساء السلطات المحلية  ، مستعرضا امام الحضور  معطيات حول مدينة ام الفحم  ، طارحا الإشكالات والتحديات التي تعيشها المدينة مؤكدا على ضرورة الاستثمار في البلدات العربية من خلال برامج التوعية والتثقيف والتربية من اجل مكافحة العنف في المجتمع العربي.
 المحامي مضر يونس ، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس مجلس محلي عرعره/عارة  ،  اكد في سياق كلمته ان العنف في الوسط العربي ، هو ليس قضية الوسط العربي وحسب انما هو قضية ستصل المجتمع اليهودي وستضر بكل الدولة  واضاف لا يمكن ان يكون رؤساء السلطات المحلية العرب يشعرون بالخوف وعدم الامان بسبب هذه الموجة من العنف .

"على الوزارات والسلطات المحلية العربية العمل سويا لمكافحة العنف "
 ثم تحدث كل من رونين بيرتس القائم باعمال مدير عام مكتب رئيس الحكومة  ، مردخاي كوهن مدير عام وزارة الداخلية ،  موشه ادري "جيكو" مدير عام وزارة الامن الداخلي ، الذين  اكدوا امام الحضور ان  الوزارات المختلفة معنية ومهتمة بمحاربة ظاهرة العنف في المجتمع العربي ، خاصة بعد  اعلان رئيس الحكومة عن تشكيل طاقم لمحاربة العنف في الوسط العربي خلال 90 يوما ، واضافوا انهم اتوا للاجتماع بالرؤساء العرب لسماع ما يقولونه في هذا السياق .
وأشار  ممثلوا الحكومة الى انه من المهم جدا الاستثمار في البلدات العربية في مختلف مجالات ونواحي الحياة لتحسين وتطوير مستوى المعيشة ، الا انه من الضروري تنفيذ تعليمات رئيس الحكومة والذي اصدر تعليماته في الاستثمار والعمل بكل قوة ونشاط لمحاربة ظواهر العنف في المجتمع العربي الذي يعاني من ظواهر عنف وإجرام صعبة  ، مؤكدين على ضرورة العمل المشترك ما بين الوزارات الحكومية والسلطات المحلية العربية لمكافحة العنف ومنح الامن والامان لكل مواطن.

" ليس لدينا DNA  اجرام"
ثم تحدث الشيخ كامل ريان المستشار في مركز الحكم المحلي في اسرائيل  ، قائلا :"  ليس لدينا DNA  اجرام ، نحن شعب يريد ان يعيش ، نحن نبحث عن الحياة ،  يجب وقف الجدل بين الشرطة والسلطات العربية ، لان رؤساء السلطات المحلية يريدون محاربة الاجرام ،   نحن فشلنا بالدفاع عن حياتنا وعن حياة اولادنا .. على الحكومة ان تتبنى القضية وتدعم السلطات المحلية ورؤسائها ، من اجل محاربة العنف وعائلات الاجرام في الوسط العربي ".
ثم تحدث ايلان سدي رئيس مجلس اقليمي منشه ، الذي قال انه يجب تغيير النظرة الى المجتمع العربي على انه مجتمع عنيف ، ويُحب العنف لان هذا ليس صحيحا .
واضاف :" عندما يتم معاملة الوسط العربي بمساواة وادراك ان  هؤلاء الناس يريدون العيش بسلام والعمل من هذا الاساس من قبل الوزارات المختلفة والشارع الاسرائيلي .. كل شيء سيتغير " .

" الشرطة تتعاون مع عصابات الاجرام بل وتحميهم ايضا " 
 وكان من بين المتحدثين خالد حجيرات رئيس مجلس محلي بئر المكسور،  الذي قال في سياق  حديثه  :" للاسف ، عندما يقوم المواطن بالتوجه للشرطة وتقديم شكوى فان المجرمين يعرفون بذلك ، وتصلهم كل الاخبار مَن قدم شكوى وماذا قال .. وفي النهاية يتم الافراج عنهم دون معاقبتهم ويعودون للشارع من اجل الانتقام ممن قدم شكوى ضدهم !!".
ووجه خالد حجيرات رئيس مجلس بئر المكسور أصابع الاتهام الى الشرطة قائلا "  بانها تتعاون وتحمي عصابات الاجرام ".
واضاف :" هناك خطورة على حياة رؤساء السلطات المحلية العربية الذين يتلقون تهديدات بشكل  دائم  ،  وفي نفس الوقت ، فان افراد من وحدات الاستخبارات في شرطة اسرائيل يتعاونون ويحمون عصابات الاجرام والمجرمين ".


"  تعيين 800 شرطي جديد لمحاربة العنف في الوسط العربي "
من جانبه ، اشار موشيه ادري مدير عام وزارة الامن الداخلي ، الى " ان الوزارة وشرطة اسرائيل اضافت 800 شرطي  ، وافتتحت مقرات  جديدة للشرطة في مختلف البلدات العربية وذلك ضمن مساعي الوزارة لتقديم وتحسين الخدمات ، وان تقدم الرد السريع لأي طلب وبلاغ ،  من اجل ضمان أمن وسلامة الجمهور والحفاظ على المواطنين ".

" عندما تُقرر الحكومة والشرطة انها تريد محاربة العنف في الوسط العربي فانها ستتمكن من ذلك"
المحامي فراس بدحي رئيس مجلس محلي كفرقرع اعرب عن قلقه الشديد لانتشار  العنف والجريمة في الوسط العربي ، مشيرا الى ضرورة تكثيف الجهود  وتعاون الوزارات  والشرطة مع السلطات المحلية لكبح العنف قائلا :" حين تريد الجهات المسؤولة والشرطة يمكن ان تفعل  وتقوم بالتغيير ، من هنا على الدولة والحكومة ان تضع موضوع مكافحة العنف والجريمة بسلم أولوياتها وعلى طاولة الحكومة ".
واضاف :" مظاهر العنف والجريمة هي ضربة دولة وهي ستصل ايضا للوسط اليهودي ، مشيرا الى ان مظاهر العنف والجريمة والسلاح سينتقل من الوسط العربي للوسط اليهودي وسيشكل خطرا كبيرا على الدولة بشكل عام وسيكون ضربة للدولة".

" يجب جمع السلاح فورا" 
 بدوره اكد احمد ذباح رئيس مجلس محلي دير الأسد على اهمية تكثيف العمل على جمع السلاح في المجتمع العربي  لانه تواجد السلاح ، يُعد السبب الرئيسي والاول لتفاقم العنف والجريمة في الوسط العربي  ، كما اشار الى اهمية تكثيف ومضاعفة البرامج التوعوية والتثقيفية  من اجل توعية واحتواء الشباب والشبيبة.
وكان من بين المتحدثين ، المستشار الاقتصادي أيمن سيف ، الذي اكد  في سياق كلمته ، على ضرورة الخطط الحكومية للوزارات المختلفة من اجل مكافحة العنف في الوسط العربي ، ومنح الامن والامان  للمواطنين في الوسط العربي ،  مؤكدا  على اهمية تحسين وتطوير العلاقات والتعاون والمشاركة  بين مختلف الوزارات والسلطات المحلية .

" غالبية الشباب من جيل 18-22 عاما لا يعملون ولا يتعلّمون"
وكان بين المتحدثين ، خلال الاجتماع ، الذي نقله موقع بانيت بالتعاون مع قناة هلا في بث مباشر ، رائد كبها رئيس مجلس محلي بسمة ، وتميم ياسين رئيس مجلس محلي زيمر ، ودرويش رابي رئيس مجلس محلي جلجولية ،  الذين اعربوا جميعهم عن قلقهم الشديد لما تشهده البلدات العربية من  حوادث عنف واجرام والذي وللاسف الشديد وصل الى تهديد رؤساء السلطات المحلية  بل والاعتداء عليهم ،   وطالبوا بمضاعفة استثمار الوزارات في البلدات العربية ،  ومنح الميزانيات الكافية واللازمة من اجل الاستثمار في البلدات العربية ، في مختلف مجالات ونواحي الحياة لمكافحة العنف والاجرام في الوسط العربي مؤكدين على ضرورة ان تكون البلدات العربية مكان مناسب للسكن فيه ، وان تكون المدارس واسعة ومريحة لان الاكتظاظ في الشوارع والمدارس والبيوت يُسبب العنف .
واشار المتحدثون " انه للاسف  - فان قسما كبيرا من الشباب في الوسط يعتبرون قنبلة موقوتة بسبب الفراغ الذي يعيشونه اذ ان غالبية الشباب من جيل 18-22 عاما لا يعملون ولا يتعلّمون" ، وفق ما اكد المتحدثون !

"المجتمع العربي ليس عنيفا انما يتعرض للعنف"

قائد مديرية تطوير خدمات الشرطة في الوسط  العربي اللواء جمال حكروش ، تحدث هو الاخر خلال الاجتماع قائلا "المجتمع العربي ليس عنيفا ، انما يُعاني من العنف بحيث ان النسبة العظمى  من المجتمع  هم من المسالمين" .
 واشار حكروش الى ضرورة تحسين وتطوير الثقة ما بين المجتمع العربي وأجهزة الشرطة الامر الذي يساهم في تحسين خدمات الشرطة للوسط العربي.  مشيرا الى ان الشرطة عليها ان تقدم نتائج للوسط العربي ، من اجل بناء هذه الثقة .
 متطرقا الى أهمية التواجد المكثف للشرطة في البلدات العربية من اجل الحد من مظاهر العنف".

 ام فحماوية قُتل زوجها وابنيها: "خاب املي فيكم"
هذا وشاركت في الاجتماع  الام الفحماوية ، سهام اغبارية ابو هيكل زوجة المرحوم توفيق ابوهيكل وام المرحومين احمد ومحمود اللذين قُتلا بدم بارد خلال نومهما في بيتهما ،  التي لم تخفي حسرتها وخيبة املها الكبيرة ، بعد ان فقدت فلذتي كبدها وزوجها، ودفنتهم تحت التراب ، بعد ان قتلوا ثلاثتهم في جريمة مروعة هزت البلاد قبل 9 سنوات ، "فيما لا زال المجرمون يتجولون بحرية دون اي حساب او عقاب " ، وفق ما قالت الام  خلال مشاركتها في الاجتماع.
وقالت الام الفحماوية الثاكل خلال البث المباشر الذي نقله موقع بانيت وقناة هلا  :" دخلوا الى  بيتي وانا نائمة واولادي نائمين ، خلال ثواني قتلوا زوجي واولادي  محمود ( 21 عاما) واحمد ( 15 عاما)  وانهوا حياتي انا واولادي الاخرين ".
واستذكرت  الام الفحماوية ليلة الجريمة قائلة :"كنت نائمة  واستيقظت مذعورة ، سمعت صوت باب بيتنا يُفتح بقوة وعنف ،  فتحت عيني ،  وشاهدت ملثما  يُطلق النار على ابني صغير .. لم اعرف اذا كان حلما ام حقيقة .. شخص  ملثم يقف فوق راس ابني ويطلق النار عليه ،  قمت من سريري فوجدت ابني الاخر محمود غارقا في دمه .. صرخت اين زوجي ؟؟ ركضت الى الصالون فوجدته مقتولا هناك ..  هرع الجيران واتصلوا للشرطة والاسعاف ، اما انا فخرجت لساحة البيت لا اعرف ماذا افعل ،  وصلت الى البيت وحدات خاصة وحققوا معي طويلا ، وخلال التحقيق وبعده ، وعدوني مرة تلو المرة بمحاكمة المجرمين باقصى العقوبات .. ".

" رئيس الوزراء وعدني بمحاكمة المجرمين ومرت سنوات ولم يُحاكم احد"
 واردفت الام الفحماوية ، تقول :" بعد الحادث شاركتُ في جلسة في الكنيست ، وتحدثت مع رئيس الوزراء الذي وعدني انه سيتدخل وسيُساعد في القضية حتى ينال المجرمون عقابهم ..  عدت الى البيت سعيدة ولكن للاسف مرت سنة وسنة وسنة .. ولم يحصل اي شيء .. بعثت رسائل عديدة للمكاتب والوزارات المختلفة ودائما كان الرد ان الموضوع قيد البحث .
وفي الحقيقة  انا اشعر بخيبة امل كبيرة ، واشعر بالندم الكبير لانني توجهت للكنيست وعرضت قضيتي .. ".

" ايمن عودة عرض علي المشاركة بجلسة حول العنف في الكنيست .. فرفضت لان املي خاب" 
 وتابعت :" قبل 6 اشهر توجه الي  عضو الكنيست ايمن عودة وعرض علي المشاركة في جلسة حول العنف  في الكنيست رفضت  المشاركة ، لاني لا اريد التسويق لقضيتي اعلاميا  .. فقد خاب املي ،  انا واولادي نعاني معاناة لا يعلم بها الا الله نشعر بخوف دائم نخاف ان نخرج من البيت ودائما نتفقد اننا اغلقنا الابواب والشبايبك ..".
وفي هذا السياق ، اكد رئيس بلدية ام الفحم ، انه الح على السيدة سهام اغبارية كثيرا من اجل المشاركة في الاجتماع وعرض قضيتها ، علما انها رفضت المشاركة في البداية .


مدير عام وزارة الداخلية يبُرق برسالة لمدير عام وزارة الأمن الداخلي
وفي سياق متصل ، توجّه مدير عام وزارة الداخلية مردخاي كوهين لمدير عام وزارة الأمن الداخلي موشيه ادري ، وطلب منه " العمل بكل الوسائل والأساليب المتاحة له والموجودة في وزارته من أجل محاربة العنف في الوسط العربي ".
وجاء في الرسالة التي وجّهها مدير عام وزارة الداخلية مردخاي كوهين لمدير عام وزارة الأمن الداخلي موشيه ادري وللقائم بأعمال مدير العام للشرطة موطي كوهين : " أحداث العنف المستشري في الوسط العربي يجعلنا ملزمين بعمل كل ما بوسعنا وبكل الوسائل المتاحة لنا لتقليص والقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة ، حتى هذه اللحظة ومنذ بداية السنة قتل 90 شخصا من الوسط العربي وهذا معطى كبير جدا بالنسبة لعدد السكان العرب في البلاد ، وفي الفترة الأخيرة نلاحظ تفاقم ظاهرة العنف في الوسط العربي ووصولها لمنتخبي جمهور اذ تم الاعتداء في الثلاثة أشهر الأخيرة على 8 رؤساء سلطات محليّة عربيّة ، ونحن مثلهم نرى أنّه  بالإضافة الى الحاجة في الحفاظ على سلامة الانسان فانّ العنف اتجاه منتخبي الجمهور يعتبر مسّا بسلطة القانون ، وحول هذا الموضوع قامت وزارة الداخليّة بالاجتماع مع رؤساء السلطات المحليّة العربيّة في جلجولية من أجل إيجاد الطرق والوسائل لمحاربة هذه الظاهرة كما وأقيم طاقم خاص برئاسة مدير عام مكتب رئيس الحكومة للبتّ بهذه الظاهرة الخطيرة ومحاولة القضاء عليها وكلّي أمل أن ينجح الطاقم في مهامه " .
وأنهى مدير عام وزارة الداخلية مردخاي كوهين رسالته بالقول : " أطلب منك العمل بكل الوسائل والأساليب المتاحة لك والموجودة في وزارتك من أجل محاربة العنف في الوسط العربي " .


تصوير موقع بانيت



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق