اغلاق

المجلس الاسلامي للافتاء: خطبة جمعة موحدة حول مكانة المعلّم

حثّ المجلس الاسلامي للافتاء في البلاد الأئمة والخطباء والوعاظ بالحديث يوم الجمعة القريب عن رسالة المعلم الأخلاقية والاجتماعية والتربوية وما لها من مكانة مرموقة في الدّين .


د. مشهور فواز - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

وفي حديث مع الدكتور مشهور فواز رئيس المجلس الاسلامي للافتاء في البلاد؛ أفاد قائلاً : " لا يخفى على أحد مكانة المعلم الدّينية والاجتماعية والأخلاقية في القرآن الكريم والسنة النبوية ولا أدلّ على ذلك من قوله سبحانه وتعالى: "
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ” [الزمر: 9]
وقال  صلى الله عليه وسلم متحدثا عن نفسه : ( إِن الله لم يبعثني مُعْنِتا ولا مُتَعَنِّتا ولكن بعثني مُعَلِّما مُيَسِّرا)."

"لولا المعلّم لكانت الحياة أشبه بحياة غاب "
واضاف :"
لولا المعلّم لكانت الحياة أشبه بحياة غاب ، بل لولا المعلّم ما لما أنِس البشر الحياة . فكلّ ما نجده في الحياة من تطور واختراع واكتشاف ورقيّ وتقدّم على كافة المستويات سببه المعلّم .ولأهمية رسالة المعلّم ودوره في تعمير وبناء الحياة الإنسانية  كان سلفنا الصالح مضرب مثل  في توقيرهم  للمعلم واحترامهم له ذلك أنّ نجاح المعلّم في أداء رسالته يعني نجاح الأمة برمتها ،  فمن أمثلة ونماذج احترام المعلم في حياة سلفنا : ما روي عن   الشعبي رحمه الله تعالى  قال : "  صلى زيد بن ثابت على جنازة ثم قرّبت له بغلة ليركبها فجاء ابن عباس فأخذه بركابه فقال له زيد خلّ عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس هكذا يفعل بالعلماء والكبراء .
قيل للشافعي رحمه الله في تواضعه عن طلبه للمعلم فقال :
أهين لهم نفسي فهم يكرمونها * * * ولن تكرم النفس التي لا تهينها .
وقال الشافعي رحمه الله كنت أتصفح الورقة بين يدي مالك رحمه الله صفحاً رفيقا هيبة له لئلا يسمع وقعها .
وقال الربيع : والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له" .

" أنّ أبناءنا أمانة في أعناقهم فليرعوا حق الله تعالى في هذه الأمانة "
وتابع :" لذا فمن حق المعلّم علينا أن نحتفي به ونخصص لمن علّمونا ويعلّمون ويربّون أبناءنا خطبة جمعة موحدة نتحدث بها عن مكانتهم ووجوب احترامهم وضرورة إعادة هيبة المعلّم في حياتنا ومؤسساتنا كي تخرج مجتمعاتنا من أزمة العنف التّي تمرّ بها. وبناءً عليه ندعو الأئمة والخطباء في جميع مساجد البلاد لتكون كلمتهم كلمة واحدة تجاه دعم مكانة المعلّم وبيان أهمية دوره في المجتمع بل وفي الحياة فهم كالعافية للأبدان وكالشمس لاستمرارية الحياة .
وبالوقت نفسه ينبغي  التأكيد على أمانة رسالة التعليم في قلوب المعلمين وأنّ أبناءنا أمانة في أعناقهم فليرعوا حق الله تعالى في هذه الأمانة " .
ويؤكّد  المجلس على عدم الاطالة على النّاس في خطبة الجمعة والرّفق بهم نظراً لشدة البرد ولوجود المرضى وأصحاب الحاجة  لذا نرجو ألا تتجاوز الخطبتان عشرين دقيقة . الى هنا نص البيان الصادر عن المجلس الإسلامي للافتاء - عنهم  د . مشهور فواز- رئيس المجلس الإسلامي للافتاء .


صور من الارشيف - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق