اغلاق

‘نريد نساء النقب في الكنيست والسلطات المحلية‘ - امل النصاصرة : ‘المرأة البدوية اثبتت قُدراتها ‘

هدفها : تعزيز مكانة المرأة البدوية في جميع المجالات ، غايتها : ان ترى النساء البدويات في النقب يتبوأن مناصب قيادية في الكنيست والسلطات المحلية ،
Loading the player...

 المطلوب : اعتراف المجتمع بقدرات المرأة البدوية ودعمها حتى تُحقق اهدافها وتُحلق في سماء طموحها واحلامها - انها الناشطة امل النصاصرة  من النقب ، التي تطوي هذا العام صفحة سنوات من العمل الجماهيري وخاصة في مجال التعزيز الاقتصادي والمشاركة الجماهيرية والسياسية وتمكين المرأة البدوية لتوصيل صوتها للمطالبة بحقوقها وبالتحديد في القرى غير المعترف بها في النقب..
وتنتظر الناشطة امل النصاصرة من مدينة رهط انتهاء هذا العام من أجل الإعلان عن إنهاء عملها بشكل رسمي والتفرغ لاكمال دراسة اللقب الثاني وخوض تجربة جديدة من مراحل العمر...

" نسعلى لتعزيز مكانة المرأة البدوية في المجتمع البدوي في النقب من خلال تمكينها اقتصاديا واجتماعيا "
افتتحت امل النصاصرة حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  قائلة : " خلال عملي أتيحت لي الفرصة لخدمة مجتمعي بالاضافة لكسب تجربة واسعة على كافة المستويات سواء المستوى المهني أو التغيير والتمكين المجتمعي، وبمعاونة زميلاتي وزملائي في العمل قمنا بالعديد من المشاريع والتي تصب في مسار التعزيز، حيث عملنا سوية لترسيخ علاقة وطيدة مع نسائنا ونعتز بما حققناه في هذا المجال والذي يعتبر قفزة نوعية نعتز ونفتخر بها  .. حقا نعتز بكن بناتنا ، أمهاتنا وجداتنا انتن مصدر فخرنا ونحن على ثقة بقدراتكن  من اجل اتمام المسيرة وأن الافضل قادم بمشيئة الله".

وحول مسيرتها العملية والتعليمية قالت " اعمل منذ أكثر من 6 سنوات كمديرة لجمعية سدرة نسيج النقب، أنهيت الدراسة الثانوية في مدرسة الرازي في رهط، ثم انتقلت للتعليم العالي في كلية سبير،  واحمل اللقب الاول في العلوم السياسية . عملت سابقا لمدة 4 سنوات في قسم الشؤون الاجتماعية في بلدية رهط ، ومن ثم انتقلت للعمل في جمعية شتيل التي تُقدم خدمات أساسية للجمعيات الفاعلة،  ثم عملت في جمعية "اجيك" معهد النقب  وختاما في جمعية سدرة النسائية".
 واسهبت حول جمعية سدرة تقول "جمعية سدرة هي جمعية نسائية خيرية ، تأسست عام 1997 وهدفها الرئيسي تعزيز مكانة المرأة البدوية في المجتمع البدوي في النقب من خلال تمكينها اقتصاديا واجتماعيا ورفع الوعي بما يتعلق بحقوق النساء وإيصال صوت المرأة البدوية إلى الجهات المختصة ،من أجل الحصول على حقوقهن والخدمات الأساسية.
هنالك الكثير من المشاريع في شتى المجالات والتي تعتني بها الجمعية ومن بينها: مشروع النسيج والذي يضم 57 امرأة من مختلف القرى والتجمعات البدوية حيث يهدف إلى تعزيز اقتصاد البيت لكل واحدة وفي نفس الوقت الحفاظ على التراث البدوي العريق من خلال صناعة منتوجات مختلفة ومن ثم تسويقها إلى العالم والبلاد". 

" تعليم الكتابة والقراءة لكبار السن من الأمهات"
  ومضت تقول  ، مسهبة حول مشاريع الجمعية :" بالإضافة إلى مشروع تعليم الكبار ومحو الأمية والذي من خلاله نوفر خدمة تعليم الكتابة والقراءة لكبار السن من جمهور الأمهات.  ويحظى هذا المشروع بدعم وتشجيع الأهالي والمسؤولين في الوزارات والدوائر الحكومية والسلطات المحلية التي ترى بجمعية سدرة بوابة لتعزيز موقع المرأة في المجتمع.
وهنالك الكثير من المشاريع ومنها الاقتصادية والتي تساعد العائلة في حياتها اليومية دون اللجوء إلى عالم الفقر والبطالة وتعد المرأة البدوية في هذا المجال فعالة وعنصر أساسي في إعانة الرجل والعائلة.
جمعية سدرة تضم بيت ضيافة يتم  فيه استقبال مجموعات سياحية من البلاد والخارج ويتم تقديم لهم إرشادات ومحاضرات حول الحياة البدوية في النقب ومنتوجات النسيج لدينا بالاضافة الى تقديم وجبات شعبية بدوية".

"المرأة اليوم نجحت في ان تصل الى مناصب قيادية في المجتمع البدوي "
 وحول مكانة المرأة البدوية في النقب اليوم ، مضت امل النصاصرة تقول :" في نظري المرأة البدوية اليوم هي من النساء اللواتي حققن النجاحات والانجازات،  وأثبتت بأنها قادرة وأنها عنصر مؤثر ولها دور أساسي في بناء المجتمع.  المرأة اليوم نجحت في ان تصل الى مناصب قيادية في المجتمع البدوي ولها دور في اتخاذ القرارات ونطمح ان تصل له مناصب تكون أكثر مؤثرة مثل رئاسة سلطة محلية أو رئيسة حزب في الكنيست وهذه ليست طموحات صعبة خاصة أن هنالك الكثير من النساء موجودات اليوم على الساحة السياسية المحلية والقطرية والآفاق واسعة".

 "صاحبات تفكير إبداعي ورؤية المستقبلية تختلف عن الرجل"
 وحول التحاق شابات ونساء النقب بالتعليم الاكاديمي وخروجهن لسوق العمل "  بما ان السنوات الأخيرة تشهد على اندماج المئات من الطالبات في سلك المعاهد العليا في البلاد والخارج وأصبحت تبحث عن مواضيع ليست اعتيادية وإنما عن محفزات قوية لم تكن تفكر بها . هذا التطور في الجانب التعليمي هو احد اسباب التقدم والنمو المجتمعي في المنطقة ومن بين هؤلاء الطالبات نجد عددا لا بأس به من القياديات وصاحبات التفكير الإبداعي والرؤية المستقبلية التي تختلف عن الرجل" .

"  لا بد من دعم الزوج والعائلة اولا ومن ثم دعم المجتمع "
 وحول  الدعم الذي تحصل عليه النساء البدويات من العائلة والمجتمع ، قالت  النصاصرة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما " مهم جدا ان يكون للمرأة وخاصة التي لديها الطموحات ، أن يكون لها دعم وسند معنوي قبل أن يكون مادي.  ومن اجل نجاح المرأة وخاصة البدوية التي بدأت حديثا شق الطريق نحو القمة لا بد من دعم الزوج والعائلة اولا ومن ثم دعم المجتمع المحيط بها بشكل خاص .
معلوم لدينا ان النجاح هو بالأصل ليس نجاح شخصي وان مردود النجاح هو للآخرين.  ولذلك من أجل الاستمرار بطريق النجاح والوصول إلى الأهداف يجب أن تكون العائلة موحدة ومتكاملة حول المرأة الطموحة وعلى المجتمع ان يحتضن أصحاب الفكر والرسالة والقيم التي تعود اولا واخرا على المجتمع". 
 واردفت تقول :"
اعتقد ان كل امرأة تخرج للعمل وخاصة ساعات الصباح، قد وجدت لنفسها البرنامج المناسب والافضل لها ولعائلتها . وقد وضعت أمامها كل المصاعب الحياتية لكي تقوم بواجباتها كما يجب وقبل الوصول إلى مكان العمل الذي هو بالأساس مصدر الرزق ولحياة كريمة . ليس من السهل أن تكون المرأة وخاصة البدوية زوجة وربة بيت ومن ثم تخرج للعمل ، ولكن متطلبات الحياة تغيرت ولها شروطها المختلفة ، ولذلك نعود ونكرر بأن التعاون والشراكة بين الزوج والزوجة مهم جدا من أجل المستقبل.
  بالنسبة للمجتمع، اعتقد ان نظرته تغيرت كثيرا نحو الجانب الإيجابي وبدأ يتفهم خروج المرأة للعمل ، إلا من رحم ربي ومن يؤمن بعقلانية رجعية لا تتماشى مع حياة اليوم" .

"إيصال منتوجات النسيج التابعة لجمعية سدرة إلى أضخم فنادق أوروبا وأمريكا"
 ولخصت النصاصرة عام 2019 بالقول : " على المستوى الشخصي المهني كان عام 2019 مليئا بالإنجازات والتحديات، رغم بعض التخبطات هنا وهناك.  بالنسبة للإنجازات فقد عملت جاهدة برفقة آخرين على إبقاء جمعية سدرة التي اديرها ، خادمة لمجتمعنا رغم المصاعب التي واجهتنا ، وأيضا استمرار الميزانيات المخصصة لتعليم الكبار في الجمعية كان إنجاز كبير . بالاضافة إلى إيصال منتوجات النسيج التابعة لجمعية سدرة إلى أضخم فنادق أوروبا وأمريكا.
 وكذلك نجحنا في فتح الأسواق الشعبية للمبادرات الاقتصادية النسائية والذي أصبح فكرة ناجحة يتم تطبيقها من قبل المؤسسات المختلفة في الدولة. وآخر أخير هو الانجاز المشرف خلال انتخابات الكنيست الأخيرة حيث تمكنا من إخراج النساء البدويات إلى صناديق الاقتراع والمشاركة في حقهم الديمقراطي".
وخلصت امل النصاصرة للقول " للاسف الشديد أكثر ما عاشه مجتمعنا خلال هذا العام هو موضوع العنف والقتل والتهديد الذي يضرب ليلا ونهارا . ومن الصعب أحيانا التحدث أو التفكير  في أمور أخرى لان الوضع العام كان مشحونا والكل يبحث عن رسالة امن وامان.
 ونأمل أن يكون العام القادم أكثر هدوء واطمئنانا وأن يعيش الأهل بمحبة وأن يتم الاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب ".


الناشطة امل النصاصرة من مدينة رهط  - تصوير : موقع بانيت وصحيفة بانوراما


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق