اغلاق

نساء من كفر قرع يُحاربن العنف بقيادة الدراجات الهوائية: ‘ نرتقي بالرياضة فقط‘

تمارس عدد من السيدات، التمارين الخاصة بقيادة الدراجات الهوائية، وذلك من خلال انضمامهن لنواد نسائية لركوب الدراجات الهوائية ، هذه النوادي التي تشهد تضاعفا
Loading the player...

في عدد المنتسبات لها .
حيث ظهرت تجمعات كبيرة من السيدات وهن يمارسن هوايتهن بركوب الدراجات الهوائية، في مختلف البلدات العربية وذلك في مواقع متعددة لا سيما المناطق الطبيعية والجبلية.
ومن اجل تعزيز ثقافة ركوب الدراجة الهوائية ، شارك العشرات من راكبي وراكبات الدراجات الهوائية من الهواة والمحترفين في المؤتمر الثاني للدراجين العرب الذي أقيم مساء يوم الجمعة في بلدة كفر قرع، وتناولوا فيه أهمية رياضة ركوب الدراجات من خلال ورشات عمل ومحاضرات مهنية في عالم ركوب الدراجات والاحتراف. وكان واضحا الحضور النسائي الكبير في المؤتمر الذي يؤكد اتساع هذه الرياضة في اوساء المجتمع النسائي.

" هناك اهتمام نسائي برياضة ركوب الدراجات "
في هذا السياق، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما  بالحديث مع المربية الرياضية نسرين قرعاوي، مدربة فريق سمايل بايك للنساء في الوسط العربي، حيث قالت حول قيادتها لفريق نسائي في الدراجات الهوائية :" هذا أمر رائع جدا، ونحن نوصل بذلك رسالة أن هناك اهتماما نسويا بالرياضة ".
وحول رسالة المؤتمر ونادي سمايل بايك، أشارت إلى أنه :" في هذا المؤتمر أردنا أن نفتح المجال بشكل أكبر للنساء اللواتي يردن الانضمام لرياضة الدراجات الهوائية؛ لأن ركوب الدراجات الهوائية رياضة مهمة، كما أنها تعمل على تحسين نفسية الإنسان وتنمية المجتمع أيضا؛ فالابن الذي يرى أمه تمارس الرياضة بانتظام سيتشجع ليباشر بممارستها أيضا".

"
كلما زادت الرياضة قل العنف بشكل أكبر "
وعن الرياضة وما تعكسه للمجتمع وصحة العائلة، قالت :" هناك علاقة عكسية بين الرياضة والعنف، فكلما زادت الرياضة قل العنف بشكل أكبر؛ ولذلك نحن نشجع ممارسة الرياضة دوما؛ لأنها تقرب الإنسان من الطبيعة ".
وقالت عن فريق سمايل بايك :" تم افتتاح هذا الفريق منذ عام واحد، بدأنا بخمس عشرة مشتركة، والآن هناك أربعون مشتركة تقريبا، نخرج معا في مسارات في الطبيعة، وهذا يشمل النساء في الوسط العربي من جيل 30 فما فوق، بالإضافة إلى تواجد نساء أكثر من 50 عاما، وتواجدن في المؤتمر لتشجيع جميع النساء في الوسط العربي ليمارسوا هذه الرياضة".
وأضافت حول أداء النساء :" لقد تحسن أداء النساء بشكل ملحوظ، كما أننا نتمرن على مهارات يمكننا من خلالها أن نسيطر على الدراجات الهوائية، فعندما نتمرن بشكل صحيح، نكون مسرورات بشكل أكبر، وتكون لدينا سيطرة أكبر على الإصابات وما إلى ذلك" .

"
نحن نرتقي بالرياضة فقط "
ووجهت رسالة حول تعزيز مكانة المرأة، والتطور لدى المجتمع العربي النسائي :" نحن في نادي سمايل بايك نشجع جميع النساء في جميع الوسط العربي أن يركبن الدراجات الهوائية؛ لأننا هنا في حالة تكاتف، فالأمر لا يتعلق بالرياضة وحدها، وإنما نحن نتقرب اجتماعيا، ونحن نرتقي بالرياضة فقط" .
واختتمت حديثها برسالة للمجتمع، قالت فيها :" أشجع الجميع من الجيل الصغير، جيل 3 سنوات، أن يقوموا بممارسة الرياضة في الطبيعة؛ لأنها تحسن من نفسية الإنسان، كما أنني أدعو الأمهات ليعلمن أبناءهن ممارسة الرياضة خاصة وأن هذه الرياضة تشمل الجميع، نساء ورجالا، ومن مختلف الأعمار" .

إبراز المشهد الثقافي لرياضة الدراجات الهوائية "
أما عريف المؤتمر وأحد المنظمين والقائمين عليه، السيد باسم كناعنة، فقد قال لموقع بانيت وصحيفة بانورما عن رسالة المؤتمر :" يهدف هذا المؤتمر إلى إبراز المشهد الثقافي لرياضة الدراجات الهوائية وتعزيزه لدى شبابنا وشاباتنا".
وأضاف حول هذه الرياضة :" إن البعد الرياضي يستدعي مباشرة الأبعاد الأخلاقية وجانب الانتماء، وبفضل الله حضر اليوم أكثر من مائة راكب وراكبة، وهذا أمر مشرف جدا، وما يهمنا هو أن ننظم هذه الرياضة في المجتمع العربي، وهذا ما نراه في الآونة الأخيرة، حيث هناك إقبال حقيقي من فئة الشباب والشابات وغيرهم على هذه الرياضة، فهناك نوادٍ تُفتَح، ومرشدون ينظمون الأمور بشكل مهني" .
أما المربية والرياضية منال مصاروة، فقالت حول المؤتمر الثاني للدراجين العرب :" من اللافت للنظر أن المؤتمر الأول للدراجين العرب لم يحمل هذا العدد الكبير من الحضور، وخاصة فيما يتعلق بالعنصر النسوي، فهذا أمر مثلج للصدر، وطموحنا أن يكون العدد أكبر في السنوات القادمة بإذن الله" .
وتابعت حديثها :" إن ركوب الدراجات هي رياضة وهواية ومتعة، وفي هذا المؤتمر تحدثت عن قصة نجاحي، وعن طريقي في الرياضة وركوب الدراجات بشكل خاص، وعن الصعوبات التي واجهتها في هذا المجال، والتي أرجو أن أحقق من خلالها تشجيعا كبيرا لدى النساء الأخريات".

"
طموحي أن يكون لدينا في منطقة المثلث نادٍ يدعم ويحتوي النساء العربيات "
وأردفت قائلة :" سأحصل قريبا على شهادة مدربة دراجات وطموحي أن يكون لدينا في منطقة المثلث نادٍ يدعم ويحتوي النساء العربيات الرياضيات، وخاصة فيما يتعلق بركوب الدراجات ".
وحول حاجة هذه الرياضة إلى التدريب والمهنية، قالت :" بالطبع، فركوب الدراجات يعتبر جزءا من طفولتنا، وهذا الجزء الطفولي للأسف عانى من الحرمان لدى عدد كبير من النساء، ومن خلال رسالتي التي أعمل على تأديتها أن أغير الرسالة الخاطئة عن هذا المجال" .
وأكدت على أن :" الأبحاث أجمعت على أهمية الرياضة، وأن الرياضة تقوي مناعة الإنسان بشكل ملحوظ، ومن الجانب النفسي أيضا تقوم الرياضة برفع الوعي الذاتي للمرأة والفتاة، كما أنها تغذيها بالطاقات الإيجابية والحالة النفسية الرائعة، ومن خلال تجربتي أستطيع أن أقول إني مؤمنة أن المرأة يمكنها أن تكون قدوة لبنات جيلها ولأبنائها وطالباتها وطلابها؛ وأنا هنا أتحدث من خلال تجربتي كوني مربية ومستشارة تربوية؛ ولذلك أعد نفسي مثالا وقدوة لطالباتي وأبناء شعبي".
وعن التطور الذي حققته المرأة في مجال الرياضة، قالت :" لقد تطورت المرأة في الجوانب الرياضية بشكل كبير جدا، وأعتقد أن مواقع الانترنت ساهمت بنشر الوعي وتسويق الرياضة بشكل عام، ورياضة الدراجات بشكل خاص؛ ولذلك نشاهد اليوم عددا لا بأس به من المرشدات والنساء المؤهلات لتدريب الدراجات".
واختتمت حديثها حول مجموعات النساء الرياضيات قائلة :" اليوم هناك مجموعة من النساء الناجحات اللواتي يمثلن قدوة، مثل سمايل بايك، وراكبات الشمال، وراكبات شفاعمرو، وراكبات وادي عارة؛ وهؤلاء يمثلن نموذجا رائعا للنساء في الوسط العربي" .

"
مجتمعنا العربي يعاني الأمرين من الامراض والعوارض الصحية بسبب عدم ممارسة الرياضة "
أما جنان يحيى من بلدة كفرقرع فقد أكدت هي الأخرى على أهمية رياضة الدراجات الهوائية لدى مختلف افراد المجتمع ومختلف الأجيال، مشيرة الى ان لرياضة الدراجات الهوائية الكثير من الميزات عن باقي أنواع الرياضة الأخرى، فهي تعزز الجوانب الاجتماعية والاسرية والعلاقات ما بين افراد المجتمع إضافة لفوائدها الصحية.
وقالت جنان يحيى انها تحضر المؤتمر دعما وتشجيعا لابنائها أعضاء نادي الدرجات الهوائية في كفرقرع. وأضافت جنان يحيى تقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بالتأكيد نحن نرى أهمية بالغة لرياضة الدرجات الهوائية ان كان للنساء وأيضا للشباب والرجال، فاليوم ووفق جميع الأبحاث والتقارير فللاسف الشديد مجتمعنا العربي يعاني الأمرين من الامراض والعوارض الصحية بسبب عدم ممارسة الرياضة والوزن الزائد ، فباعتقادي ان تعزيز ثقافة رياضة الدراجات لدى النساء الأمهات انما يساهم في تدعيم هذه الرياضة ونشر ثقافتها لدى الأبناء الجيل الجديد وبالتالي تعزيز ثقافة الرياضة والحياة الصحية السليمة , إضافة الى ذلك فان ممارسة هذه الرياضة معا الام والأب والابناء في أحضان الطبيعة انما هي فرصة للعائلة جميعا في الخروج وخصوصا في أحضان الطبيعة وقضاء الوقت الكافي مع أبناء العائلة الامر الذي ينقصنا للأسف الشديد في الفترة الأخيرة والذي أدى الى ظهور الكثير من الظواهر والتحديات ما بين الاب والام والابناء فمن هنا ممارسة هذه الرياضة فرصة رائعة في تعزيز الروابط الاسرية وتحسينها".
واختتمت جنان يحيى قولها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول :" ان اتساع رقعة هذه الرياضة في أوساط النساء العربيات والامهات انما يؤكد التطور الذي حققته المرأة العربية في السنوات الأخيرة في مختلف مجالات ونواحي الحياة , وبلا شك فان هذا التطور فقد اتى بمردوده الإيجابي على جميع افراد المجتمع وبالتالي هذا ما يؤكد الدور الريادي والرئيسي للنساء في المجتمع" .

" هذه الرياضة
تتطور بشكل سريع في الوسط العربي "
أنور زيد من الفريديس، شارك أيضا في المؤتمر الثاني للدراجين العرب، وقال في هذا الصدد :" هذه الرياضة مهمة جدا، وبرأيي إنها تتطور بشكل سريع في الوسط العربي، حيث أصبح يمارسها الرجال والنساء والأطفال أيضا، وهذا يفيدنا ويفيد المجتمع، ونرجو أن يكتمل هذا التطور بمشاركة المجتمع كله ".
وأضاف حول تأثير هذه الرياضة على صحة الإنسان :" الرياضة لغة الجميع، لا تتعلق بالجنس ولا بالعرق ولا بالعمر أو بأي شيء آخر، فقد بلغت 41 عاما، وأمارس هذه الرياضة منذ أربع سنوات، واليوم نرى جيلا واعيا في الوسط العربي يجيد لغة الحوار، وهذا ما تنميه الرياضة عموما، وأنا شخصيا أركب الدراجات الهوائية ليومين في الأسبوع، الثلاثاء والسبت، وأحب أن أقوم بفعالياتي وحدي وخاصة في شهر رمضان" .


أنور زيد - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


باسم كناعنة


جيهان يحيى


نسرين قرعاوي


منال مصاروة


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق