اغلاق

أم ميشيل..لروحك الطاهرة كل المحبة، بقلم: رانية مرجية- اللد

طوبى لمن عاش على الأرض سعيدا ينشر المحبة والتفاؤل ، متكلا على الله بكل شيء غير محتج لأن الله وهبه أبناء مع إعاقة جسدية ، بل شاكرا إياه كل حين

 
المرحومة  رويدة منير ام ميشيل - صورة من العائلة

مستثمرا جل وقته ودعمه لهم وفخره بهم  ، ميقن ان الإعاقة الحقيقية هي إعاقة  الروح والقلب والنهج والضمير  وليس الجسد مشجعا إياهم بكل حين  ..ما يجعلهم يحبون ذاتهم ويتطورون بل حتى يبدعون في مجال عملهم ليصبحوا  قياديين .
 تشرفت السماء  باستقبال ايقونة من ايقونات  اللد  ،  رويدة منير (أم ميشيل)   87 عاما  ، التي رحلت  عن  عالمنا بفرح  وهدوء بعد ان مكثت في مستشفى اساف هروفيه  4 أيام نتيجة هبوط حاد مفاجئ أصابها  ..
 الراحلة ام ميشيل  كانت سيدة عظيمة عصامية  مكافحة  وأم عظيمة  كانت تملك روح المحبة والفكاهة كانت دائمة الابتسام  وصاحبة نكتة ،  كانت تعشق الحياة  تعشق الرحل ،  المسرح  ، المطالعة ،  الغناء  ، الدبكة ، قراءة  الكتاب  المقدس وتعشق كل شيء جميل ،   كانت تبث الامل والفرح أينما كانت انسانة واضحة ، جريئة ،  مؤمنة  لأبعد الحدود    وصاحبة قلب كبير ورؤية  بعيدة الأمد  كانت تعطي وتتبرع بفرح كانت تردد دائما المعطي المسرور يحبه الرب 
نعم صديقتي الجميلة الانيقة ام ميشيل أنتِ هناك وهذا ليس نهاية المطاف ،  وإن كنت ِعبرت ِ من مرحلة إلى مرحلة ،  ومن عالم إلى عالم، فلا زلت ِتسكنين بحيائك بقلوبنا وضمائرنا.
ها أنتِ الآن بمعية الشّهداء والقديسين، تمدّينا بالقوة والمحبة والتضحية والإيمان  والإصرار!
 نعم  الغالية أم مشيل
لا تزال بسمتك تلازمني، ولا زال صوتك وضحكتك يرافقان مسامعي  أنك كنت من اكثر الناس صدقا  حبا   وايماننا
  عرفتك منذ اكثر من ثلاثين عاما كنت انت دوما في كافة الموافق   الانسان موقف   لا اذكر انك احتججت يوما  او اغضبت احد   احبك الصغير قبل الكبير  لأنك كنت للإنسان انسان  ،  وكنت دوما مع الحق وقول الحقيقة ،  لم تعرفي ابدا النفاق او الازدواجية كنت اسألك كلما التقينا صدفة  اما بكنيسة او بنادي او بنشاط مسرحي  فني او رحلة   كيف  لك ان تكوني هكذا رغم   قسوة الحياة فكنت تقولين لي  "التجارب  هي من  علمتني ان احب الحياة   واتمسك بها واعيشها  بفرح  الغضب والتذمر يسرق منا  سلامنا الداخلي  يجعلنا نشيخ قبل الأوان انا ما زلت صبية  يا رانية بقلبي  لهذا   احرص على تذوق كل شيء جميل  حين اشعر اني اريد ان اضحك اضحك حين  اريد ان ارقص ارقص   ولا اهتم لما يقول هذا او ذلك    الله يعرفني وانا اعرفه وهذا يكفي ولا يهمني ما يفكره او يقوله هذا او ذلك   فنحن نعيش مرة واحدة اذا لنعيش   ونترك الاحزان فالموت لن يستثني احد "
 صعب ان اكتب عن  ام ميشيل بلسان الماضي  فهي ستبقى حية بأعمالها بحب أولادها وبناتها  واحفادها وكافة معارفها  فمن كان مثل أم ميشيل وبهذا الفؤاد لا تنسى أبدا، فليُطوّب تذكارُكِ إلى أبد الأبد!
 ولروحك الطاهرة  الجميلة  المحبة والسلام كل المحبة والسلام

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق