اغلاق

ميس ناطور من دالية الكرمل تسير واثقة الخُطى نحو 2020

هي فنانة مبدعة، أذهلت وبفترة قصيرة كل من تابع أعمالها المسرحية، والتي تسدل الستار هذه الأيام على سنة 2019 بما حمل من اعمال وتشق طريقها نحو مخططاتها
Loading the player...

للعام الجديد 2020.  انها الفنانة ميس ناطور ابنة دالية الكرمل، التي التقاها مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، على هامش عرض مسرحي، أقيم  مؤخرا في كفر قرع.
العرض لم يتجاوز الساعة من الزمن, لكننا لم ننساه حتى الان , لأن ميس أثرت بمشاعر كل من حضره ، من على خشبة المسرح في المركز الجماهيري الحوارنة كفرقرع , حيث قامت الفنانة  بتقديم عمل مسرحي عن المشاكل النفسية عموما والاكتئاب خصوصا فيما يتعلق بالمرأة ما بعد الولادة، ووجهت من خلال هذا العمل رسالة حول أهمية الالتفات إلى مثل هذه الحالات وعدم إهمالها.  انه عمل مسرحي انساني من الدرجة الأولى.

"زيادة التوعية لدى النساء حول مصطلح الاكتئاب ما بعد الولادة"
وقالت ميس ناطور لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، عن المسرحية :" اسم المسرحية هو (مبروك ما أجاكِ) وهي إنتاج مستقل لتمار كيلر، حيث كتبتها بالعبرية منذ عشر سنوات، وتُرجِمَت إلى العربية وشاركتُ بها في مهرجان عكا قبل عام، والهدف منها هو زيادة التوعية لدى النساء حول مصطلح الاكتئاب ما بعد الولادة، فمن المؤسف أن هذا المصطلح ليس دارجا في المجتمع العربي ولم يأخذ حقه، على الرغم من أن هناك العديد من النساء اللواتي يدركن أنهن في حالة اكتئاب ما بعد الولادة، ولكنهن لا يفضلن التعامل معه".
أضافت في السياق نفسه :" أردنا أن نقول للمرأة إن المشاعر الكئيبة التي تشعرها ما بعد الولادة هي مشاعر طبيعية تحدث مع الجميع تقريبا، وعليها أن تلجأ للمساعدة عندما تصيبها هذه الحالة النفسية".
وعن فكرة اختيار هذه المسرحية من أجل تمثيلها، قالت ميس ناطور :" أنا أشارك في العديد من المسرحيات، وهذه المسرحية تم تنفيذها بعد أن توجهت لي السيدة تمار وأخبرتني أن الفكرة جيدة ولم تُطرَح في المجتمع العربي، أما السبب الآخر فيتعلق بي شخصيا، حيث وجدت أن العديد من النساء حولي فضلا عني كأم، مررنا بصعوبات؛ ولذلك رأيت حاجة للحديث في هذا الموضوع، وأن نبتعد عن الأحداث السياسية والاجتماعية التي دوما تُقال على المسرح، ونقترب من المواضيع الأخرى الهامة التي لم تُطرَح".

مؤمنة برسالتي
وحول واقع الأم العربية، تحدثت ميس ناطور قائلة :" للأسف إن واقع المرأة العربية في البلاد ليس بخير، فهي تزرع داخلها فكرة أنها تريد الزواج صغيرة، وأنها تريد أن تسافر لتعيش بعيدا، وبالفعل نحن نعيش وسط مجموعة الناس ظاهريا، ولكننا جهريا نشعر بالكثير من الوحدة". فيما يتعلق بألوان الفن التي تحبها ميس ناطور، واختيارها هذا المجال تحديدا، قالت :" اخترت المسرح لأنني أحببت أن أكون ممثلة منذ جيل صغير، ومضيت إلى حلمي على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي واجهتها، وكنت دوما أسمع العبارات التي راحت تتكرر كثيرا "شو بدك بهذا الشغل؟ اشتغلي شيء يفيدك" وما إلى ذلك، ولكن كان لدي شغف حول هذا الأمر".
وتابعت حديثها قائلة :" آمنت بالرسالة، وآمنت أن المسرح سلاح يمكن أن نحارب من خلاله، وأن نتحدث عن مضامين اجتماعية وما نؤمن به بطريقة مختلفة، بطريقة فنية؛ ولذلك ذهبت لتعلم المسرح، فأصبحت ممثلة ومعلمة مسرح ومرشدة مجمعات عن طريق المسرح".

طاقات كثيرة وكبيرة
وعن فناني المسرح المحلي وواقعهم، أشارت إلى أن :" الفنان المحلي مسكين! فهناك الكثير من الطاقات، ولدينا كوكبة ممتازة من الممثلين والممثلات الذين يدخلون هذا المجال يوميا، ولكن للأسف ليست هناك إنتاجات محلية لها قيمة كبيرة، بالإضافة إلى عدم توافر المسارح التي تتسع لهذه الطاقات الجديدة، فضلا عن الناحية المادية والميزانيات القليلة التي يحصل عليها المسرح ".

نقلة الى السينما
وحول مشاريعها في العام الجديد 2020، قالت ميس ناطور :" أفكر أن أجرب عالم السينما في السنة القادمة، حيث صار عمري المسرحي عشر سنوات، وكنت دوما متشبثة بالمسرح وبعيدة عن السينما، ولكنني اكتشفت عالم السينما مؤخرا، ورأيت أن فيه طاقات جميلة ويمكن أن أستغلها، وأتمنى أن أحصل على أعمال سينمائية في العام القادم، علما أن هناك اقتراحات، ولكن ليس هناك شيء ثابت".
ثم وجهت رسالة أخيرة للفنانين والفنانات المحليين، فقالت :" أرجو لكم كل الخير والمحبة، أرجو أن نسير مع هذا الشغف وأن نؤدي رسالة المسرح بشكل صادق، وصحيح أن عددنا كبير، إلا أننا قليلون عمليا، وأرجو من كل من يدخل مجال المسرح أن يأخذ الأمر بجدية ويتعلم ويدرس، وأن يستعمل المسرح لإيصال فكرته".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق