اغلاق

‘الروشيته‘ دواء وألحان - طبيب من كفرقرع يعالج المرضى ويعزف الموسيقى باحتراف

يتمتع الدكتور محمد صبحي مدلج من كفر قرع، بموهبة، مكنته من الجمع بين مهنة الطب والموسيقى، وتوظيف الموسيقى في عمله بمجال الطب. صحيح انه يقدم الوصفات
Loading the player...

الطبية والعلاج الطبي لكنه في نفس الوقت يقدم لمرضاه "روشيتة" الاستماع للموسيقى.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما وقناة هلا،  التقى د. محمد مدلج، اخصائي الامراض الباطنية في بيته ليبحر معه في مسيرته الفنية والطبية،  وحاوره حول أعماله الجديدة على صعيدي الموسيقى والطب.
عن بداية مسيرته مع العزف الموسيقي قال الدكتور محمد صبحي مدلج لموقع بانيت وصحيفة بانورما : " بدأت العزف على آلة الكمان وعمري صغير جدا منذ طفولتي، حيث التحقت بعدد من المعاهد والمراكز المحلية للموسيقى ، وتابعت دراسة الموسيقى للاحتراف بالتوازي مع دراسة الطب".

ألم تجد صعوبة في الجمع بين الطب والموسيقى في آن واحد؟
لا شك أنني واجهت صعوبة كبيرة في البداية، لكنني اشير الى ان دراستي للطب كانت في سلم الأولويات ودراستي للفن والموسيقى والعزف كان ما بعد التعليم الاكاديمي وفي الفرص والاستراحات،  علما انه بالنسبة للعزف على الكمان تعلمت فيما بعد أن أكثّف التمارين وأنظم وقتي، من خلال التركيز على العزف والتمارين ما بعد التعليم والامتحانات بحيث ان هنالك أهمية كبيرة لممارسة التمارين والتدريب في العزف من اجل تطوير المهارات والامكانيات.

هل الموسيقى بالنسبة لك هي مجرد هواية .. وكيف كان اول ظهور لك على المسرح ؟
مثلما ذكرت سابقا بدايتي مع الكمان كانت  عبارة عن هواية منذ صغري لكني نميّت هذه الهواية الى الاحتراف والمهنية , لأنه باعتقادي لا يمكن تنمية وتطوير الهواية بشكل عشوائي وانما هناك حاجة ودور مركزي وحيوي لتطوير المهارات والهوايات من خلال المهنية وتدعيمها بالمجال الاحترافي والتخصص.  ظهوري الأول كان صعبا لكني لا انساه. أول عزف لي كان بالمدرسة منذ نعومة اظافري.  سرعان ما ادركت ان هذه المنصة لي وعلي ان استغلها وهناك كانت البداية , طورت هوايتي اكثر واكثر وبدأت اعزف في المدارس والمناسبات منذ طفولتي وبقيت كذلك بعد أن كبرت وتخصصت وأصبحت طبيبا.  فنميت هذه الهواية , وكان آخر ظهور لي قبل أكثر من أسبوع على مسرح الحوارنة كفرقرع وهذا شرف لي انني طبيب واهوى الموسيقى واطورها وادعم هوايتي الفنية التي اعشقها .

رأينا طفلك يعزف هو الآخر على الكمان ؟
برأيي هناك مسؤولية كبيرة على عاتق كل واحد منا : الآباء والامهات والمجتمع والمدرسة في تطوير مهارات أبنائنا.
 مجتمعنا يمتلك الكثير من الخامات والمواهب والقدرات وعلينا تطويرها وتدعيمها خصوصا في جيل مبكر عند الأطفال. هناك أهمية بالغة لتطوير الفن والموسيقى لدى الأطفال لما لذلك من تأثير على  جيل الطفولة المبكرة فهنئيا لكل ام واب يساهم في تطوير مواهب أبنائه.

هل ترى أهمية للموسيقى في العلاج الطبي مثلا؟ او هل تنصح مثلا مرضاك بـ"روشيته" موسيقية بدلا من الدواء؟
نعم نعم وثم نعم , هناك أهمية كبيرة للموسيقى في العلاج الطبي.  صحيح انني لا اقدم "روشيته" موسيقية لكني انصح مرضاي في الاستماع الى الموسيقى وكثيرا وفي حالات عديدة ومتعددة , بحيث ان الاستماع الى الموسيقى  يفيد في معالجة الاكتئاب، كما ويخفف التوتر لدى مجموعة كبيرة من المرضى الذين يعانون من بعض الامراض وخصوصا المزمنة والشائعة كالامراض الباطنية ، كمان انني أؤكد ان الاستماع الى الموسيقى قد يخفف الضغط الجسدي والنفسي لدى عدد من المرضى.

بطبيعة الحال العلاج بالموسيقى ليس بديلا عن العلاج بالأدوية ! 
صحيح جدا، العلاج بالموسيقى ليس بديلا عن الدواء , وانما عامل مساعد ومكمل للعلاج الدوائي. انا أحاول من خلال هذا النهج مساعد المرضى في التخفيف من الضغط والتوتر لديهم، وبالتالي يصبح لديهم قابلية أكثر للشفاء.

الطب يحتاج الى وقت وعزف الكمان يحتاج تمارين وتدريبات طويلة.. أين وقت الأبناء والزوجة والعائلة ؟
صحيح، مثلما اشرت فإن مهنة الطب وخصوصا للأطباء المتخصصين بحاجة الى وقت كبير لأداء الرسالة على افضل وجه.
 كذلك موهبة العزف والفن بحاجة الى تدريبات للحفاظ على المستوى. أما العائلة فهي فوق كل اعتبار.  من هنا برأيي ان نجاح كل انسان مهما كانت اعماله واختصاصاته وانشغالاته تتعلق بإدارة الوقت ليس اكثر.  فأنا اعتمد بالأساس على إدارة الوقت بشكل مهني وموضوعي ومنصف للجميع وطبعا ابنائي وزوجتي وعائلتي في سلم اهتماماتي.  اعمل جاهدا لمنح كل شيء حقه , العمل له الحق , مرضاي لهم كل الحق , زوجتي لها كامل الحق , ابنائي والعائلة لهم كل الحق , من هنا اعمل جاهدا على تنظيم وقتي , وتنظيم الوقت برايي هو سر نجاح كل واحد منا.

وما دمنا نتحدث مع دكتور متخصص بالامراض الباطنية , فلا بد ان نستغل هذه الفرصة , لتطلعنا على الامراضي الباطنية الشائعة ؟ 
المحافظة على الصحة أمر ضروريّ للغاية، فذلك يقلّل خطر إصابة الشخص بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية مثل أمراض القلب ، السكتة الدماغية ، بعض أنواع السرطان وغيرها.  ويمكن للفرد المحافظة على صحته البدنية والعقلية والنفسية من خلال قيامه بالعديد من التغييرات في نمط الحياة والغذاء.
مثلا المحافظة على وزن صحي اذ  يمكن أن تؤدي السُّمنة وزيادة الوزن إلى ظهور العديد من المشاكل الصحية مثل ضغط الدم المرتفع، وارتفاع مستوى الكوليسترول، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، كما أنّ السمنة يمكن أن تزيد فرصة الإصابة ببعض أنواع السرطان، وكذلك أمراض المرارة، هذا وقد تؤدي السمنة إلى مشاكل المفاصل والتهابها أو تآكلها وخاصة المفاصل التي تحمل وزن الجسم مثل مفاصل العمود الفقري، والوركين، أو الركبتين.  إنقاص الوزن الزائد ليس بالأمر الصعب، إذ يمكن تحقيق ذلك بتقليل كمية الطعام المتناولة، والحرص على تناول الطعام ببطء، بالإضافة إل التركيز على تناول الخضروات والفواكه.
كذلك،  ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لمدة 30-60 دقيقة خمس مرات أسبوعيًا تساعد على الوقاية من أمراض القلب، السكتة الدماغية، السكري وسرطان القولون، كما يمكن أن تساعد على علاج العديد من الأمراض مثل الاكتئاب، وهشاشة العظام وارتفاع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أنّ ممارسة النشاط البدني لمدة ولو كانت قصيرة أفضل من عدم ممارسة أيّ نشاط بدني.
أيضا  انصح بالإقلاع عن التدخين. وانصح باتباع تعليمات طبيب العائلة والطب الباطني.

كلمة أخيرة؟
 كل عام والجميع بألف صحة وعافية وشكرا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما وقناة هلا على هذا الحوار المهني ... شكرا.

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق