اغلاق

قروض للترفيه : ‘ نمط استهلاكي لا يتناسب مع دخل الكثير من العائلات في البلاد ‘

يتسابق عدد لا بأس به من العائلات العربية خلال مواسم عدة كالإجازات والأعياد إلى البنوك ، بهدف الحصول على قرض مادي يقضون به إجازتهم ، متغاضين ومتناسين
Loading the player...

حجم الخسارة الاقتصادية والإرهاق المادي الذي تتعرّض له العائلة في حال عدم القدرة على السداد؛ ليلف بذلك حبل الديون والقروض حول رقبتهم . وفي الوقت الذي يميل فيه البعض للادخار، فإن كثيرين يعملون بمقولة "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" .
حول هذا الموضوع ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع مواطنين من كفرقرع وعاد لنا بالتقرير التالي .

" لا بديل الا بأخذ القرض والسفر "
احمد يحيى من قرية كفرقرع بدأ حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا :" أولا ، بلا شك ان هذه الظاهرة ، بل هي ليست ظاهرة انما امر واقعي اصبح جزءا من حياتنا جميعا ، الكل يلجأ الى القروض من أجل الرحلات والمناسبات وهذا بالتأكيد لا يأتي من فراغ وانما بسبب الأوضاع المالية الصعبة التي نعيشها جميعا ، أسباب هذه الظاهرة تعود بالأساس الى النظام الاقتصادي الاستهلاكي المحلي في إسرائيل والعالم ، كل هذا مدروس ومخطط له ، الدولة تريد ان يكون جميع المواطنين مربوطين بها وليس كما هو الحال في أوروبا " .
واردف احمد يحيى يقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" مقولة "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" متبعة بشكل كبير في الوقت الحالي ، كل حياتنا ضغط ، الكل يأخذ القروض من اجل السفر والترفيه لان الوضع لا يسمح الا هكذا . في نفس الوقت يجب ان نشير الى ان هذه الرحلات لا غنى عنها لان حياتنا صعبة وفيها ضغط كبير وهناك حاجة للترفيه والتنفس من مشقة الحياة التي نعيشها ولا بديل الا بأخذ القرض والسفر " .
وتابع بالقول :" لقد عودتنا الدولة والنظام الاقتصادي فيها على هذا المنوال وهذا النهج الاقتصادي والنظام المالي حتى نكون مقيدين من الشمال واليمين ، هذا هو النظام لأسفي الشديد . عودونا على هذا النظام من القروض من اجل السفر والرحلات ومن اجل شراء السيارات ، كل شيء بحياتنا ديون وقروض وتقسيط حتى اللحوم التي يشتريها المواطن يقوم بتقسيطها ، لاسفي هذا هو الحال" .

"
هكذا عودتنا الدولة والنظام المالي فيها "
وقال احمد يحيى لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" لا يوجد حل ، هكذا عودتنا الدولة والنظام المالي فيها ، وهذا هو الموجود ويجب ان نعيش معه ، وأيضا النظام المالي هنا يريد هكذا . الدولة تدفع مستحقات مثلا للمقاولين ومقدمي الخدمات بعد 120 يوما وهذا بالتأكيد يشير للنظام المالي الصعب والمعقد الذي بحاجة الى قروض ليقوم المقاول بتسيير اموره المادية ، فما بالك بالحديث عن الموظف او العامل البسيط ، وهكذا البنوك تتحكم بكل واحد منا وهذا هو النظام المالي للأسف الشديد في إسرائيل" .
واختتم احمد يحيى بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" لاسفي الشديد هذا هو الحال المادي في العائلة العربية التي تعاني من سوء إدارة مالية ونظام مالي ، من الصعب ان تجد عائلة عربية تدير امورها المالية بشكل صحيح وللأسف الشديد هذا هو الواقع . وعليه حان الوقت اذا استطاعت ان تبدأ العائلة العربية تنظيم امورها المادية وهذا شيء شبه مستحيل لان المسيطر هو البنك والنظام المالي والمعيشة صعبة وغالية في إسرائيل مقارنة مع المدخولات ، حتى لو ان الزوجين يعملان فمن الصعب ان ترى العائلة العربية منظمة ماديا لان الحياة والنظام المالي صعب ، حتى ولو كانوا موظفين فهم غير منظمين ابدا . ان المصروفات في العائلة العربية كثيرة وكبيرة اكثر من المدخولات ، فعليه هذا هو الحال لاسفي الشديد، ونحن مجبورون ان نقوم بتنظيم امورنا المادية ولكن هذا صعب والحال سيبقى على ما هو عليه" .

"
الي معوش بلزملوش "
أما وديع سعيد شبلي زحالقة فقد ناشد الجميع بالعمل على التغيير والإصلاح المادي والنظام الاقتصادي في العائلة ، تخوفا من الدخول في ديون لا يمكن ان نحمد عقباها . وقال وديع شبلي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" صحيح ، اليوم الجميع اخذ قرضا وسافر ، ان كان قرضا من البنك او من وكيل السياحة او من هنا وهناك ، الأغلبية سافرت بالدين والقروض .
هذا امر غير صحيح وانا اقولها بالعامية (الي معوش بلزملوش" -  انا انصح الجميع بالعودة عن هذا النهج وهذا التصرف لما فيه من انعكاسات وابعاد على العائلة جميعا التي ستعاني من تأثيرات هذه القروض والدين . وانا أقول حرام ان يدفع الواحد منا ربا ليخرج في رحلة بالدين . يجب على كل واحد منا ان يضغط نفسه ويمسك يده على المصروفات التي نحن بغنى عنها من هنا وهناك ولعدة اشهر ، وان يثّمر ويجمع المال ومن ثم يخطط للسفر . يجب ان يجمع المال ومن ثم يخطط من اجل السفر بمال جمعه وليس برحلة دين عليها فوائد ، وافضل ان يسافر بالحلال افضل لان الرحلة بالقرض والفوائد باعتقادي حرام " .

"
على كل واحد منا ان يخصص الميزانية اللازمة لكل مشروع "
وأضاف :" بالطبع اليوم انا أقول وبصراحة اننا وقعنا في أخطاء مماثلة من قروض وديون، وتعلمنا من هذه الأخطاء، فعليه انا اناشد الجميع بإدارة أموره المادية بشكل صحيح، وان يشتري ويعيش وفق طاقته ووفق سياسة مدروسة ومهنية .
اليوم لا يمكن ان اسافر وان أقوم بمشروع بالدين، لان هذا الشيء له ابعاد وأيضا انعكاسات صعبة ، فعليه اليوم انا اخطط لكل شيء واذا لم يكن معي مالا للسفر فلا اسافر .  يجب على كل واحد منا ان يخصص الميزانية اللازمة لكل مشروع وان يجمع المال ومن ثم يسافر او يقوم باي مشروع يريد ، لان كل قرض وكل سلفة لها انعكاسات وصعوبة في سد الدين . وباعتقادي هذا يعود الى النظام المالي الصحيح والسليم لكل واحد منا ، وعلينا جميعا ان نعمل من اجل نظام مالي واقتصادي صحيح " .
 

" على العائلة العربية ان تبدأ بانتهاج نظام مالي واقتصادي صحيح وسليم "
وتابع قائلا :" صحيح ان النظام المالي في إسرائيل وحتى العالمي يريد منا ان نكون كل الوقت مقيدين بالديون والقروض ، ولكن اليوم القروض أصبحت صعبة ومن الصعب سدادها ، وعليه انا انصح بأن نعمل بإدارة سليمة ادخار المال وليس ان يعمل ويصرف وفق المقولة الخاطئة "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"- فهذه مقولة اثرت سلبا على العائلة العربية التي يجب ان تبدأ بانتهاج نظام مالي واقتصادي صحيح وسليم" .

" الغالبية تسافر بالقروض أو الشيكات "
اما بشير عصام عليمي مدير مكتب ميلا تورز في كفرقرع ، فقد قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بالتأكيد أؤكد وجود هذه الظاهرة التي اصبحت واقعا خصوصا عندنا في منطقة المثلث ، حيث الأغلبية تسافر وتنظم رحلاتها من خلال القروض والشيكات وبطاقات الاعتماد ، وحتى هناك قروض خصيصا للرحلات والسيارات . من هنا أشير الى انه هناك الكثير من العائلات تذهب وتنظم رحلات اكثر من طاقتها ، وهذا اصبح امرا متكررا وظاهرة في منطقة المثلث ".
واضاف بشير عليمي يقول لموقع بانيت وصحيفة بانواراما :" بما ان غالبية العائلات العربية تعيش اليوم بمستوى عال من المعيشة، ويريدون ان ينظموا رحلات بمستوى عال وهذا ما يكون بالفعل ، حيث نرى ان العائلات العربية تقوم بحجز بأعلى المستويات وبفنادق عالية، مما يثقل حملها حيث يقوم الشخص بأخذ قروض خارجية بنكية وهذا ايضا يثقل ميزانية مصروفاتهم بشكل عام ، وهذا ما يدخل العائلات في صعوبات اضافية على ميزانية المصروفات مقارنة بالمدخولات. من هنا اؤكد ان العائلة العربية بشكل عام وخصوصا الازواج الشبابية لا تقوم بإدارة أمورها المادية بشكل صحيح، حتى لو تحدثنا عن زوجين موظفين وعاملين فنرى ان مستوى معيشتهما عال ومصروفاتهما تفوق ميزانية مدخولاتهما، وهذا بالتأكيد يعود بالاساس للإدارة المالية غير السليمة للعائلة العربية وليس فقط بما يتعلق بالرحلات وانما بجميع الأمور الحياتية اليومية ".

"
أسباب هذه الظاهرة تعود بالاساس لعدم ثقافة العائلة العربية بإدارة الأمور المالية او حتى العائلية "
واختتم بشير عليمي بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" للأسف الشديد ، ان أسباب هذه الظاهرة تعود بالاساس لعدم ثقافة العائلة العربية بإدارة الأمور المالية او حتى العائلية، فعليه لو ان الأزواج يدركون مخاطر وانعكاسات هذه القروض لما اعتمدوا عليها ولكن في نفس الوقت باعتقادي هذا يعود للنظام الاقتصادي الاستهلاكي المحلي والعالمي، حيث ان حياة اليوم صعبة وكل شيء اصبح بأقساط وقروض ، وهذا ما ادخل جميع الناس في قروض الرحلات وقروض البناء وقروض السيارات ، هذه هي الحالة والواقع الاقتصادي الاسرائيلي والعربي " .


وديع سعيد شبلي زحالقة - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


احمد يحيى


بشير عليمي

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق