اغلاق

ما بين السحر الأسود والثراء السريع.. حيوانات أفريقيا تحت التهديد

مازل الكثير من المواطنين الأفارقة يؤمنون بوجود السحر الأسود، في حين يعاني مواطنون آخرين من خطورته وتأثيره على حياتهم المعيشية في الكثير من البلدان الأفريقية،


الصورة للتوضيح فقط-تصوير: iStock-Cheryl Ramalho

وكان آخرهم "غيرت بلوم" البالغ من العمر 51 عاما من جنوب أفريقية، الذي تعرض لصدمة شديدة بعد أن استيقظ وقت الفجر كالمعتاد، لكنه لم يسمع زئير أسوده.
وعندما ذهب إلى عرين الأسود الخاص به، اكتشف اختفاء اثنين من أسوده و6 لبؤات، فتتبع آثار جر على الأرض إلى خلف جدار قريب حيث وجد الحيوانات الثمانية مذبوحة، كما وجد 8 من الأسود بلا وجوه وبلا مخالب وبلا أنوف وبلا أسنان، حيث قام الصيادون بسلخ وجوه هذه الأسود بعد قتلها بواسطة تقديم دجاج مسموم لها، بهدف استخدامها في "وصفات" من السحر الأس
وأكد "بلوم"، أن اثنتين من اللبؤات قتلتا بعد نحو 24 ساعة على ولادة أشبالها، وأنهما كانتا بصدد ولادة 3 أشبال أخرى لكل منهما، في حين أن لبؤة أخرى كانت قد ولدت قبل يوم من تسميمها وعثر على اثنين من أشبالها وقد نفقا، وأنه مع وجود 8 أشبال نافقة و6 لم يولدوا بعد، واثنين نفقا جراء تناولهما حليب الأم المسموم، فهذا يعني أن الصيادين قتلوا فعليا 16 أسدا، من بينها لبؤتين كانتا على وشك الولادة ما يجعل هذا الأمر أكثر مأساوية.
وفتحت الشرطة في جنوب أفريقيا تحقيقا في الحادثة، حيث كشفت التحريات أن هناك 4 مجموعات من آثار الأقدام، ما يعني أن من نفذ المذبحة بحق الأسود هم 4 صيادين، كانوا قد اجتازوا الأسوار والحواجز الكهربائية وصولا إلى هذه الحيوانات، وحتى الآن لم يتم اعتقال أي شخص".
وهذه ليست الجريمة الأولى من نوعها في أفريقيا بل سبقتها جرائم أخرى، حيث عثر في نوفمبر الماضي، "هيني بيو" مالك حديقة حيوانات "شاميليون فيلدج" المخصصة للأسود، على 4 من أسوده التي قام بتربيتها على مدار 11 عاما، مقتولة داخل أقفاصها، بعد أن تم تسميمها من قبل مجهولين، في محاولة منهم لسرقة أسنانهم ومخالبهم لاستخدامها في السحر الأسود.
وتسلل مجهولون إلى أقفاص تلك الأسود ليلا وإلقاء دجاج مسمم داخلها، لتلتهمها الحيوانات وتموت بألم وبطء.
وقبل أن يصل الصيادون إلى جثث الأسود للحصول على الأجزاء التي يريدونها "الأسنان والمخالب" واستخدامها في السحر الأسود، المنتشر في جنوب أفريقيا، شعرت كلاب الحراسة بوجودهم ونبهت من في الحديقة، ففروا هاربين.
يشار إلى أن عددا من المعالجين والسحرة والمشعوذين في جنوب أفريقيا يستخدمون أجزاء من أجساد الأسود لصنع جرعات علاج سحرية تُعرف باسم "موتي"، وتعني الشجرة بلغة شعب الزولو، وتباع إلى السكان المحليين الذين يعتقدون أنها تمنحهم القدرة على درء الأرواح الشريرة أو أنها تجلب لهم الحظ الجيد.
وهذا وعانت الكثير من الحيونات في القارة الأفريقية إلى عمليات مختلفة من القتل لأسباب معددة ما بين أعضائها أو لاستغلالها في عمليات السحر الأسود.
وشهدت أفريقيا في فترات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بال طويل من عمليات الصيد الجائر لحيوان وحيد القرن أو الأفيال وذلك للحصول على "القرون" أو "العاج"، نظرا لأسعارها الباهظة، والتي فاقت أسعار الذهب في السوق السوداء، حيث يتسلل الصيادون الجائرون المدججون بالسلاح من القرى الفقيرة في جنوب القارة السمراء، نحو الدول التي تمتلك عدد من حيوان وحيد القرن أو الأفيال، وأبرزها جنوب أفريقيا.

لمزيد من كوكتيل + اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
كوكتيل +
اغلاق