اغلاق

رجا زعاترة: تخصيص 3,6 مليون شيكل لتخطيط حي وادي النسناس في حيفا

قالت بلدية حيفا أنه تم رصد مبلغ 3,6 مليون (ثلاثة ملايين وستمائة ألف) شيكل لتخطيط حي وادي النسناس العربي العريق. وجاء في جواب خطي لرئيسة البلدية


رجا زعاترة - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

د. عينات كاليش روتم على استجواب قدّمه رئيس كتلة "الجبهة" في المجلس البلدي، رجا زعاترة، أنّه "جاري العمل على مخطط تفصيلي لإعادة تخطيط وادي النسناس في قسم تخطيط المدينة، في مرحلة تحليل الوضع القائم. وتم تخصيص مبلغ حوالي 3,6 مليون شيكل من لواء حيفا بوزارة البناء والإسكان، يهدف إلى تخطيط وتطوير الحي. ويتم تنفيذ الخطة على يد طاقم مخططين متعدد المجالات، يشتمل في هذه المرحلة على معماري، معماري حفظ مبان، متشار مناظر، مستشار سير وشوارع، مستشار إشراك جمهور ومخمّن. ومع تقدّم التخطيط سيُجرى اجتماع لإشراك الجمهور سيتم خلاله الحتلنة وسماع مواقف السكّان".

"
مطلبنا الاستراتيجي هو وضع مخطط لتطوير الحي لصالح سكّانه وليس على حسابهم "
وعقب رئيس كتلة "الجبهة" رجا زعاترة بالقول: "إنّ موضوع تخطيط وادي النسناس مطروح على طاولة البحث منذ تسعينيات القرن الماضي. ومطلبنا الاستراتيجي هو وضع مخطط لتطوير الحي لصالح سكّانه وليس على حسابهم، وبما يتلاءم مع توقعاتهم واحتياجاتهم ومع الطاقات الكامنة في الحي خاصةً في الجانب السياحي الآخذ بالتطوّر مؤخرًا في حيفا. كما أنّ انعدام مخطط يؤثر سلبًا على إمكانية تملّك البيوت والحصول على قروض سكنية من البنوك" .
ويُعتبر حي وادي النسناس أحد أعرق الأحياء العربية في المدينة، تعود بداياته إلى أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حيث قطنه العاملون العرب القادمون إلى حيفا، الذين بحثوا عن بيوت خارج من البلدة القديمة ("حيفا الجديدة" التي بناها ظاهر العمر الزيداني داخل الأسوار). واستمر انتقال العائلات إلى هذا الحي بصورة غير منقطعة إلى وقوع النكبة.
وقد تعرّض الحي إلى قصف مدفعي مكثف أثناء حوادث عام النكبة، وقامت السلطات الإسرائيلية في عام 1948 بتجميع معظم السكان العرب المتبقين في حيفا في هذا الحي، إذ بقي في حيفا من سكانها العرب حوالي 3000 نسمة من أصل 70000.
وسُمّي الحي "وادي النسناس" نسبة لحيوان النسناس، وهذا الحيوان غير معروف، إلاّ أن قاموس المنجد يشير إلى أن النسناس دابة وهمية يزعمون أنّها على شكل إنسان، وشعبيا يعتبرها الناس نوع من القردة التي تتمتع بدرجة عالية من الخبث والدهاء.
ويمتد الحي من شارع الجبل غربًا إلى شارع الأنبياء شرقًا، ومن شارع أللنبي شمالاً حتى شارع شبتاي ليفي جنوبًا. أمّا الشوارع المتفرّعة منه والمحيطة به فهي الخوري، مار يوحنا، قيسارية، صهيون، حداد، الحريري، الفارابي، الطغرائي، الأصفهاني، الجبل (الصهيونية حاليا)، عسقلان (أشكلون حاليا)، رشبون، السلط، والراهبات (شارع 93 حاليا)، اللنبي (حتى رقم 32). ويقدّر عدد سكّان الحي بحوالي 12 نسمة أكثريتهم الساحقة من العرب.
وقد خرج من هذا الحي أدباء ومثقفون ومناضلون، منهم الشاعر الشعبي نوح إبراهيم والكاتب أحمد دحبور والكاتب حسن البحيري والأديب إميل حبيبي والقائد توفيق طوبي، كما كان مركزًا للنشاط الثقافي والسياسي للحزب الشيوعي ونواديه وصحيفته "الاتحاد"، وعاصره شخصيات مثل المؤرّخ إميل توما والشاعر محمود درويش والشاعر سميح القاسم وعلي عاشور وصليبا خميس وغيرهم.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق