اغلاق

‘ المواشي تنام في غرف اولادنا ‘ - بالفيديو : أهال في النقب يتقاسمون بيوتهم مع الحيوانات في العاصفة

العواصف والأمطار التي تضرب البلاد من شمالها إلى جنوبها، والبرد الشديد الذي يجتاحهايجعلنا نهرع الى أدوات التدفئة المختلفة، فلا نفارقها ولا تفارقنا، كما نحرص على ان
Loading the player...

 يبقى الماء في الحنفيات ساخنا،  جاهزا عندما نحتاجه.
هذه النعمة التي ينعم بها الكثيرون وكأنها من المسلّمات، لا يزال يفتقدها أهالي
القرى غير المعترف بها في النقب، الذين يحتمون في بيوت من المعرشات والخيام
والصفيح، وتنعدم فيها البنية التحتية من شوارع وكهرباء ومياه.

وينقل مراسل موقع بانيت  صورة مؤلمة من جولته الميدانية، اذ شاهد كيف تتقاسم بعض العائلات غرف البيت مع المواشي والحيوانات لكي لا تموت في الخارج من شدة البرد.
وزار مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما عشيرة العقبي وهي قرية غير معترف بها تقع قرب قرية حورة ، لينقل صورة مؤثرة ويجد الأهالي صامدون على أرضهم رغم قساوة الحياة.

الشيخ أسامة حسين العقبي من سكان عشيرة العقبي  (قرب قرية حوره في النقب) قال:" هذه القرية هجّر اهلها من العراقيب عام 1951 قسرا بأمر من الحاكم العسكري آنذاك والذي أكد للشيخ سليمان العقبي شيخ العشيرة انه سيرجع إلى أرض الآباء والأجداد ولكن هذا الكذب والبهتان وعدم الوفاء بالعهود بقي حتى اليوم. جئنا إلى هنا حيث نسكن في قرية غير معترف بها حيث نحتاج إلى الماء والى الكهرباء ونحتاج الى البنية التحتية المعودومة" .
  ويضيف العقبي: "أبناؤنا يعيشون في هذا البرد الشديد والجو الماطر والعاصف حيث نفترش الأرض ونلتحف السماء في هذه الظروف الصعبة جدا ونسأل الله الثبات على أرضنا.  انا شخصيا كنت اسكن في بيت من الصفيح مكون من غرفتين ومطبخ يسير الحال لمدة 10 سنوات ثم انتقلت الى مكان آخر قرب اهلي حتى ان جاءت المؤسسة الإسرائيلية الظالمة وهدمت البيت ، ثم انتقلت الى بيت آخر متواضع مع الأبناء الذين يعيشون في ظرف مأساوي من البرد والعواصف والأمطار ولكن لنا الله".

"نعيش بين الفئران والحشرات"
وحول أوضاع القرية ، يقول الشيخ أسامة حسين العقبي: " نحن اليوم في عام 2020 نسكن في هذه القرية ، والتي تنعدم بها البنية التحتية ونشاهد تجمع المياه الذي هو المرض بعينه ثم اننا وبكل تواضع نعيش بين الفئران والحشرات ووسط ظروف صعبة".
ويضيف: " نحن نعيش في بيوت من الصفيح والزينكو والخشب وفي هذا الجو العاصف لا يوجد لدينا الحطب لإشعال النيران للتدفئة، ونحن اليوم نحتاج إلى الصمود والثبات على أرضنا.  وهذا حال كل القرى غير المعترف بها في النقب حيث يلتحفون السماء ويفترشون الأرض دون كهرباء ولا ماء ولا بنية تحتية وهم بحاجة إلى الدعاء والمعونة.  واذكر انه قبل حظر الحركة الإسلامية إسرائيليا كانت مؤسسة النقب للأرض والإنسان تساعد الأهل في النقب الصامد من خلال توفير الدفايات والبطانيات واحيانا تمد الجسور إلى القرى غير المعترف بها ، وأؤكد أن هنالك قرى في هذا الجو تنفصل عن بعضها البعض بسبب السيول في الأودية".

"لا نختلف عن مخيمات اللاجئين"
ويقول الشيخ العقبي : "بصراحة نحن اليوم لا نختلف عن مخيمات اللاجئين ونحن مخيم داخلي مثلنا مثل المخيمات في غزة والضفة والدول العربية مثل سوريا والعراق واليمن. ولكن ان شاء الله سوف نعود أرضنا، خاصة أنه تم ترحيلنا من أرضنا إلى هنا ومنعونا من البناء، وعند بناء أي طوب فعلى السريع يقومون بهدمها وتتم محاكمتك وتغريمك ثمن آليات الهدم واحيانا يتم سجنك ظلما".

"ننام مع المواشي .. والتدفئة الوحيدة بإشعال النيران"
وعن البرد وطرق التدفئة، يقول الشيخ أسامة العقبي :"نعيش بدون كهرباء وطريقة التدفئة الوحيدة هي إشعال النيران لنجلس جميع أفراد العائلة حول الموقدة.  وأكثر من ذلك نحن نهتم إلى المواشي في هذا البرد حيث نأتي بها ونضعها في نفس غرفة البيت، نتقاسم الديوان مع المواشي لكي لا تموت من البرد لان المؤسسة الإسرائيلية تهدم حظيرة الأغنام التي لا تسلم من أعمال الهدم. مرة أخرى نحن نعيش مع الأغنام في نفس البيت ونقوم بإخراج الأطفال من الغرفة من أجل وضع المواشي مكانهم وباقي العائلة تتجمع في غرفة أخرى.
 بصراحة هذه حياة صعبة جدا ولكن الحمد لله صابرين وسنبقى ان شاء الله في هذه الحياة".

الأطفال يعانون
وينهي الشيخ أسامة العقبي حديثه قائلا: "هنالك أطفال لديهم حساسية من دخان النار ولكن رغم ذلك نقوم بإشعال النيران من أجل التدفئة.  واحيانا هنالك بيوت تعاني من تدفق مياه الأمطار وخاصة بيوت الزينكو ونهرب إلى غرفة واحدة التي تجمع أفراد العائلة المكونة من عدد كبير من الأطفال والنساء وتسكن في غرفة واحدة طيلة هذه الأمطار والعواصف ونسأل الله الثبات في هذا الزمان العصيب. 
ولكن نقول للمؤسسة الإسرائيلية الظالمة في هذا العام الجديد 2020 وفي هذا اليوم العاصف انتم المسؤولون في ما نحن فيه لأننا نريد أن نبقى على أرضنا صامدين ولكن تتوق أنفسنا ان نعيش عيشة لكل إنسان طبيعي يرغب أن يعيش".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق