اغلاق

رؤساء سلطات محلية عربية:‘ الحكم المحلي العربي بخطر ‘

أعرب رؤساء سلطات محلية عربية عن قلقهم الشديد من الوضع الراهن المتمثل في التحديات التي تواجه السلطات المحلية من شحّ في الميزانيات وإلغاء منح التطوير ، الأمر


المحامي فراس بدحي - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

الذي يمنع السلطات المحلية من تنفيذ مشاريع تمت المصادقة عليها ، وذلك في ظل غياب وجود حكومة مستقرة ، واستمرار وجود حكومة انتقالية منذ اكثر من عام مع إمكانية بقاء هذا الوضع حتى نهاية العام الحالي 2020 وإمكانية اقامة انتخابات رابعة  بعد الانتخابات الثالثة في مارس المقبل، وفق ما صرح به مدير عام وزارة الداخلية مردخاي كوهن وتوقعه بالمصادقة على ميزانية عام 2020 فقط في نوفمبر 2020، مما أثار قلق رؤساء السلطات المحلية .
جاءت تصريحات مدير عام وزارة الداخلية مردخاي كوهين خلال مؤتمر مهني في جامعة تل ابيب مع رؤساء سلطات محلية بمشاركة مدير عام وزارة المالية وجهات مسؤولة ومهنية أخرى تهدف الى تعزيز وتحسين القيادة الإدارية السليمة والحديثة العصرية للسلطات المحلية في إسرائيل بمشاركة رؤساء سلطات محلية عربية ويهودية.

"
استعدوا لتقليصات في الميزانيات "
وخلال مداخلته صرح مدير عام وزارة المالية بتصريحات تمس الحكم المحلي وخصوصا السلطات المحلية العربية ، منها "منذ سنة كاملة تعمل السلطات بدون ميزانيات في غياب المصادقة على الميزانية، ومن المتوقع ان يُصادق على الميزانية الجديدة لهذا العام فقط في 11/2020 اذا لم تكن انتخابات رابعة".
 مدير عام وزارة الداخلية طرح الوضع الراهن وقال: "استعدوا لتقليصات في الميزانيات ، الدولة تعاني من عجز 800 مليار ديون . وميزانية 2020 اذا صودق عليها ستكون اقل من ميزانية 2019 بأقل من 4% ، أي ما يقارب 17 مليارد شيقل" .
كما وطالب مدير عام الوزارة رؤساء السلطات المحلية بعدم تنفيذ مشاريع لم يتم تحويل الأموال لها ، حتى ولو صودق عليها ولو كانت هنالك مصادقة تمويل للميزانية، مطالبا ببتجميد هذه الميزانيات تجنبا لدخول السلطات في عجز، الذي يشكل ايضا خطورة على ميزانيات السلطات المحلية.
كما وطالب كوهين بعدم توظيف وتعيينات في السلطات المحلية لعدم ارتفاع المصروفات في الوضع الراهن . وطالب باستعمال كل الوسائل لتوسيع نسبة الجباية واتباع كل الوسائل القانونية لتنفيذ ذلك لتعميق ورفع نسبة الجباية في السلطات المحلية.
وقد لاقت تصريحات مدير عام الوزارة استنكارا من قبل الرؤساء ، حيث حذر الحكم المحلي من اعلان الإضراب ومجموعة من الخطوات وسط تخوف وقلق الرؤساء العرب المشاركين في المؤتمر.

"
تصريحات مدير عام وزراة الداخلية هي مؤشر خطير بل هي شرارة لبدء نضال من اجل الحفاظ على كياننا "
المحامي فراس احمد بدحي رئيس مجلس محلي كفرقرع الذي كان مشاركا في المؤتمر في جامعة تل ابيب اعرب عن "قلقه الشديد واستيائه من تصريحات مدير عام وزراة الداخلية الذي كان ينبغي منه منحنا الميزانيات ومنحنا الركيزة من اجل التخطيط لبرامج تصب في مصلحة وخدمة المواطنين وفق عنوان المؤتمر نحو قيادة إدارية سليمة عصرية وحديثة تصب في خدمة المواطنين " . وقال فراس بدحي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" ان تصريحات مدير عام وزراة الداخلية هي مؤشر خطير بل هي شرارة لبدء نضال من اجل الحفاظ على كياننا ، ونحن نقول ان الحكم المحلي في خطر فما بالك الحديث عن الحكم المحلي العربي ؟ . السلطات المحلية العربية في خطر وجميع السلطات المحلية هي سلطات فقيرة تعاني من شح الميزانيات والموارد وهذه التقليصات ستمس بالمواطن العادي ، فنحن لا نتحدث عن مناطق صناعية وهايتك ومجمعات تجارية ، بل نحن نتحدث عن مدارس ومؤسسات عامة وبنايات عامة قد تساهم في حل الإشكاليات التي تعاني منها السلطات المحلية العربية، نحن نطالب بالتحرك السريع اليوم قبل الغد لإنقاذ الحكم المحلي" .

"
نحن بحاجة الى ميزانيات وليس الى تقليص ميزانيات "
واردف رئيس مجلس محلي كفرقرع :" يجب ان نشير اننا في مهامنا منذ عام بدون حكومة ومن المتوقع ان نكون مع عام
إضافي بدون حكومة وهذا بالطبع امر غير طبيعي وغير سليم ، مما يؤثر على الميزانيات . واليوم يطالبون حتى بعدم تنفيذ مشاريع صودق عليها ، نحن لم ننتخب لنقدم خدمات نفايات ونظافة، وانما انتخبنا لنقود بلداتنا نحو التقدم والازدهار والحداثة وتطوير العلاقات بين المواطن والسلطة وتعزيز الثقة، وبناء المشاريع وتحسين البنية التحتية وبناء البناية التي تفتقر لها البلدات العربية . من هنا نحن بحاجة الى ميزانيات وليس الى تقليص ميزانيات ".
واختتم بدحي بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ": ان تخفيض الميزانيات وإلغاء الميزانيات المقررة، وإلغاء منح التطوير، ورفع الضرائب على كاهل المواطنين، كل ذلك في وضع تعاني فيه السلطات المحلية بدون هذه التقليصات من أوضاع صعبة للغاية في ظل عدم وجود حكومة منذ عام والامر مستمر ، فنحن نقول وبصوت عال ان هذا الامر لن يمر بهدوء، ومن واجب الجهات الحكومية والدولة إيجاد حلول للعجز في ميزانياتها، وليس من واجب السلطات المحلية. نحن اليوم نطالب مركز الحكم المحلي ببدء بالنضال، ولن نتوقف حتى تتوقف حكومة إسرائيل من مضايقة مواطنيها".

"
الوضع سيكون اصعب "
خالد حجيرات رئيس مجلس محلي بئر المكسور لم يخف قلقه الشديد من الوضع الراهن الذي تعاني منه السلطات المحلية العربية ، مشيرا الى ان عام 2020 لا يبشر بالخير أبدا وان الوضع سيكون اصعب واصعب .
وقال خالد حجيرات متحدثا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "نحن لا نتحدث عن رعنانا ونتانيا وتل ابيب وحيفا ، نحن نتحدث عن بئر المكسور وكفرقرع وطمرة والفريديس وجسر الزرقاء ، جميع السلطات المحلية العربية تعيش من ضريبة البيوت المحلية من المواطنين، ونحن نفتقر للمناطق الصناعية والتجارية والمباني الحكومية. من هنا فان مطالبة مدير عام وزارة الداخلية بتعميق الجباية مردودة عليه، لان نسبة الجباية مثلا في بئر المكسور قد تعدت الـ83% وهكذا الامر في معظم السلطات المحلية العربية والتي عمت جبايتها ، كما ان نسبة الجباية اليوم في معظم السلطات المحلية العربية تعدت الـ80% ، من هنا فان عملية الجباية قد تمت بالكامل ويبقى الواجب على الحكومة . نحن اليوم عام من تسلمنا إدارة السلطات المحلية في البلاد وندخل العام الثاني بدون حكومة ، هذا الامر يثقل على عاتق رئيس السلطة المحلية فلا توجد عناوين مناسبة واليوم يأتون ويتحدثون عن تقليصات وتجميد مشاريع ، لاسفي الشديد اقولها وبصوت عال لم انتخب من اجل الاهتمام فقط بالنظافة والخدمات الأساسية ، وانما من اجل ضمان وتطوير مشاريع وعلى رأسها البنية التحتية والمباني العام وأيضا مشاريع الأزواج الشابة ، كل هذه المشاريع سيتم تجميدها ولاسفي الشديد سيتم تقليص الميزانيات ، كل هذا سيمس بالتخطيط لكل رئيس سلطة محلية الذي بنى برامج وخطط من اجل قيادة بلدته نحو مستقبل افضل".

"
لن نقبل بالتقليصات وتجميد المشاريع "
وتابع خالد حجيرات بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" الوضع صعب هذا العام والعام القادم سيكون صعبا ايضا، لن نقبل بالتقليصات وتجميد المشاريع ولن نقبل بالعجز المالي . نحن على أبواب معركة الحفاظ على الحكم المحلي عامة في إسرائيل والوسط العربي خاصة ، الوضع في الوسط العربي اصعب بكثير فما بالكم اننا نتحدث أيضا عن عام 2020 ايضا بدون حكومة وبدون ميزانية . ان الوضع السياسي الراهن في إسرائيل ضرب الحكم المحلي ، واذا جرت انتخابات رابعة  فالوضع سيكون اصعب واصعب بل خطر حقيقي ، وهنا قلقنا شديد وكبير".

"
مقبلون على نضال، ونطالب بالوحدة والعمل المشترك من اجل حماية الحكم المحلي "
أما مازن محمود عدوي رئيس مجلس محلي طرعان المحلي الذي شارك هو الاخر في المؤتمر ، فقد اعرب عن خيبة أمله  من تصريحات مدير عام وزارة الداخلية ، مشيرا الى ان "الحكم المحلي عام والسلطات المحلية العربية خاصة على وشك الانهيار وامام تحديات كبيرة ، نحن لا نتحدث عن مشروع وميزانية هنا او هناك نحن نتحدث عن معركة وجود" .
وتابع مازن عدوي بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما يقول :" نعم انا قلق وقلق جدا بل متخوف ، حتى الميزانيات التي تمت المصادقة عليها وتم اخذ المصادقة المالية لها اليوم يطالبون بتجميدها ، البلدات العربية بحاجة الى ميزانيات ، البلدات العربية بحاجة الى بنية تحتية ، البلدات العربية بحاجة الى ميزانيات تطوير ومؤسسات . كل هذه وفق مطالبة مدير عام وزارة الداخلية سيتم تجميدها ، إضافة الى ذلك فان ميزانية عام 2020 فقط سيتم المصادقة عليها اذا صودق عليها فقط في شهر نوفمبر 2020 ، وهذه المؤشرات تؤكد خطورة الوضع الراهن في السلطات المحلية ، الامر الذي لا يبشر بالخير لاسفي الشديد . من هنا علينا ان نتحضر لنضال من اجل معركة الوجود لان هذه التقليصات في نهاية المطاف يعود مردودها السلبي على المواطن العادي الذي يفتش عن تحسين وتطوير في المعيشة ومستوى الخدمات والبنية التحتية، واكبر مثال ما عانته البلدات العربية في العاصفة الأخيرة، مما يؤشر الى ان بلداتنا وسلطاتنا هي سلطات فقيرة للغاية . ان هذا الوضع وهذه التصريحات والمؤشرات التي زفها لنا مدير عام وزارة الداخلية لا تبشر بالخير، بل تؤكد انها ستزيد من فقر السلطات المحلية العربية والبلدات العربية وزيادة المشاكل والتحديات والاشكاليات ، نحن مقبلون على نضال، ونطالب بالوحدة والعمل المشترك من اجل حماية الحكم المحلي . وهنا دور مركز الحكم المحلي واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ببدأ التخطيط لبرنامج نضالي من اجل حماية سلطاتنا وبلداتنا العربية . الوضع صعب ويزداد صعوبة وسياسة التقليصات ستفقر وتعمق الفجوات بين الوسطين العربي واليهودي ".


مدير عام وزارة الداخلية


خالد حجيرات


مازن عدوي رئيس مجلس محلي طرعان - صورة من المجلس المحلي


تصوير موقع بانيت


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق