اغلاق

‘يعيشون في بيوت بلا تدفئة‘ : اطفال من النقب يقعون فريسة بين انياب البرد الذي لا يرحم

كما هو الحال في فصل الشتاء، تزداد وتنتشر الأمراض خاصة لدى الأطفال، وأكثر الأمراض التي تشهدها منطقة النقب في هذا الموسم هي أمراض الرشح والانفلونزا ،
Loading the player...

فيما ان ابرز أعراضها انخفاض او ارتفاع درجة حرارة الجسم لدى الأطفال، وبشكل خاص لدى الأطفال في القرى غير المعترف بها في النقب الذين يعانون من عدم توفر وسائل التدفئة وانعدام شبكات الكهرباء .
 
في الايام الاخيرة ، نُقل طفلان من النقب لتلقي العلاج الطبي في المستشفى اثر تعرضهما لهبوط شديد في حرارة جسميْهما( هيبوثرميا ) ، علما بان احد ابرز اسباب انخفاض درجة حرارة الجسم هو التعرض لجو بارد أو مياه باردة، وعدم الحصول على التدفئة المناسبة في ظروف برد شديد . ويعاني الاهالي في النقب ، لا سيما سكان القرى غير المعترف بها ، من ظروف قاسية وصعبة كلما حلّ الشتاء ، في ظل عيشهم في بيوت شديدة البرودة ، مبنية من الواح الزينكو والصفيح ، معتمدين على وسائل تدفئة بدائية لا تفي الغرض ، وليس بمقدورها ان تبعث الدفء في اجساد الناس هناك ، وخاصة الاطفال منهم ، الذين يقعون فريسة سهلة بين انياب البرد القارس في الصحراء المفتوحة .

مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى بعدد من الأطباء المختصين في مجال طب الأطفال وحديثي الولادة واستمع منهم حول ابرز الامراض التي يعاني منها الاطفال في النقب في هذا الموسم وحول سبل مواجهة البرد القارس وتفادي حالات اخرى من الـ " هيبوثرميا " .

" أمراض الرشح والبرد "
الدكتور جبر ابوعابد اخصائي اطفال وأمراض الدم مدير مركز وعيادة إبن سينا رهط ، يقول حول الامراض الاكثر شيوعا في هذه الايام :" أغلب الأمراض في هذه الفترة هي أمراض الرشح والبرد ومن الممكن أن تسبب مشاكل خاصة عند الأطفال دون جيل سنة، خاصة انخفاض درجات الحرارة اقل من 36 درجة. حيث يحدث انخفاض الحرارة عندما يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع مما ينتجها. تعتبر الأسباب الأكثر شيوعًا لانخفاض الحرارة هي التعرض لأحوال الطقس البارد أو الماء البارد وأمراض النزلات أو المرشحات وأسباب أخرى . لكن يمكن أن يؤدي التعرض لفترة طويلة لأي بيئة أكثر برودة من جسمك إلى انخفاض الحرارة إذا لم تكن مرتديًا ملابس مناسبة أو كنت لا تستطيع التحكم في الظروف ".

أسباب انخفاض درجة حرارة الجسم ( هيبوثرميا )
وأضاف د. أبو عابد :" تشمل بعض الظروف التي تؤدي إلى انخفاض الحرارة ما يلي: ارتداء ملابس لا توفر درجة الدفء المناسبة لأحوال الطقس، والبقاء في البرد لفترة طويلة، و الخروج بملابس مبللة ، او السقوط في الماء، أو لعب الاطفال خارج المنزل في فترة تساقط الأمطار ، وكذلك العيش في منزل شديد البرودة، مثل سكان النقب الذين يعيشون في القرى غير المعترف بها ".

" الحفاظ على دفء الجسم "
وحول العلاج والوقاية يقول الدكتور ابو عابد: " يجب الحفاظ على دفء الجسم في الطقس البارد، وقبل أن يخرج طفلك إلى الهواء البارد يجب الحرص على لبس طبقات الملابس، كما يجب ارتداء قبعة أو أي غطاء دافئ آخر لمنع تسرب حرارة الجسم من الرأس والوجه والرقبة، ويجب تغطية اليدين بالقفاز ، وتجنب النشاطات التي تتسبب بالتعرق بغزارة، حيث يمكن أن يسبب مزيج الملابس المبللة وبرودة الطقس في فقدان حرارة الجسم بطريقة أسرع. اما بالنسبة لطبقات الملابس فيجب ارتداء الملابس متعددة الطبقات خفيفة الوزن ، وأكثر الملابس الدافئة والواقية من الرياح هي الملابس الخارجية المنسوجة بإحكام والطاردة للمياه.  اما من ناحية منع الجفاف لدى الأطفال فيجب خلع الملابس المبللة فور تبللها، وان نكون حذرين من خلال الحفاظ على جفاف اليدين والقدمين نظرًا لسهولة دخول الماء إلى القفازات والأحذية ".
 

" من الصعب مقاومة الفيروسات "
أما
الدكتور فايق العبرة ، مركز طوارئ لطب الأطفال في رهط ، فيقول :" أكثر حالات تمر علينا في هذه الفترة وبشكل يومي تقريبا هي أمراض الرشح والقحة، خاصة لدى الأطفال الصغار . العدوى ممكن ان تكون من الكبار ومن الصغار ومن الطقس نفسه، وعملية التدفئة من ناحية انتشار الفيروسات في الجو، حيث من الصعب مقاومة هذه الفيروسات . نتوجه للأهل بنصيحة الابتعاد عن الأشخاص الذين يعانون من الرشح وكذلك موضوع تدفئة الأطفال بارتاداء ملابس مناسبة وتدفئة غرفة الطفل والمنزل بشكل عام ".
ويضيف الدكتور العبرة : " هنالك حالات انخفاض حرارة الجسم لدى الأطفال لعدة أسباب ومنها برودة غرفة الطفل وعدم توفير اللباس الكافي، حيث معلوم أن هنالك بيوت لا توجد بها تدفئة مناسبة بسبب المبنى وخاصة في القرى غير المعترف بها في النقب، وهنا ممكن ان تكون لدى الأطفال حالة انخفاض بدرجة حرارة الجسم وهذا يسبب أمراضا كثيرة ، الامر الذي يسبب انهيار في الأعصاب ومشكلة في التنفس وانسداد في شرايين القلب ". 
ويوجه الدكتور فايق العبرة نصيحة أخرى إلى الأهالي قائلا : " يجب زيادة طبقات الملابس للأطفال الجدد بثلاث طبقات وما فوق والجيل الأكبر طبقتين وما فوق ، ويجب الانتباه إلى موضوع تهوئة البيوت خشية الاختناق ونذكر بعض الحالات التي شهدتها المنطقة من خلال حرائق ودخان واختناق ".


د. فايق العبرة


د. جبر أبو عابد



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق