اغلاق

' بترفعن الراس ' - 19 طالبة من ثانوية خديجة في ام الفحم يحصلن على منح من جامعة تل ابيب

في سابقة يشهدها الوسط العربي خاصة والدولة عامة ، حصلت 19 طالبة من الطالبات الخريجات من مدرسة خديجة الثانوية النموذجية في مدينة ام الفحم
Loading the player...

على منحة دراسية كاملة من جامعة تل ابيب، تشمل تغطية كافة مصاريف القسط الدراسي، بما في ذلك السكن أيضا لمدة ثلاث سنوات، مقابل إعفاء من التقدم لامتحان البسيخومتري، وقد نالت الطالبات هذ المنحة والقبول للدراسة في الجامعة لقاءَ تميزهن وتفوقهن على صعيد الدراسة في المدرسة ووزارة المعارف . حيث خصصت هذه المنح الدراسية الجامعية لطلاب ضواحي البلاد البعيدين عن المركز جغرافيا واجتماعيا واقتصاديا، بهدف إتاحة المجال لهم للدراسة الجامعية دون صعوبات ومعوقات.
أما الطالبات اللاتي حصلن على المنحة المذكورة، من مدرسة خديجة، وذلك بين الأعوام (2013 – 2018) فهنّ: آية عقل، شذن محاجنة، عدن اغبارية، سجى محاميد، دنيا عبدالخالق، إسراء جبارين، آية زيد الكيلاني، صفاء محاجنة، رنا محاميد، رؤيا محاميد، داليا محاميد، مؤمنة كبها، وئام محاجنة، سندس محاجنة، زينب محاميد، نيروز محاجنة، بلسم محاجنة، سندس محاجنة ورحيق محاجنة.

" هذه المنح ليست وليدة اليوم والأمس، وإنما هي وليدة سنوات من اجتهاد المعلمين "
الشيخ نائل فواز مدير المدرسة النموذجية خديجة في أم الفحم، تحدث عن مدرسة خديجة، قائلا لمراسل موقع بانيت وصحيف بانوراما :" لا بد أن يعلم الجميع أن هذه المدرسة خاصة للطالبات، وبدأت ونشأت منذ 1993، وهذه المدرسة فيها عدة تخصصات، كالبيولوجيا والكيمياء والحاسوب والهايتك، واليوم نعمل ونجتهد مع طاقم مدرسة خديجة من أجل أن نوجد تخصصات أخرى كتخصص الإعلام والسينما والتمريض، وبفضل الله قطعنا شوطا كبيرا من أجل الحصول على هذه التخصصات".
وعن المنح التي حصلت عليها الطالبات في مدرسة خديجة، قال :" هذه المنح ليست وليدة اليوم والأمس، وإنما هي وليدة سنوات من اجتهاد المعلمين والمعلمات، وطاقم مدرسة خديجة الذي أتقدم بالشكر الجزيل له، ونكن لهم كل الاحترام والتقدير، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن نتقدم أكثر فأكثر".
 وتابع في السياق ذاته يقول :" لقد جاءت هذه المنح لـ 19 طالبة تخرجن من مدرسة خديجة، وكانت شروط هذه المنح ان يحصلن على معدلات عالية في التخصص، وبفضل الله جاء هذا الإنجاز بفضل ما قدمته الطالبات، وبفضل المودة والعمل الدؤوب من قبل المعلمين والمعلمات".
 
امتيازات المنح
وحول الامتياز الذي حصلت عليه الطالبات من خلال هذه المنح، قال :" لقد أرسلت الجامعة لنا أسماء الطالبات، وتستطيع هذه الطالبات الذهاب إلى الجامعة ليتخصصن كما يشأن، وكل من أخذت هذه المنحة من الطالبات في مدرسة خديجة، تستطيع أن تسجل ما تريد، ولا يطلبون بسيخومتري أيضا، فضلا عن أن تكلفة التعليم في أول ثلاث سنوات ستتحملها الجامعة، أي في كل شهر تقريبا 1000 شيقل، على مدار ثلاث سنوات" .
وعن المواضيع البارزة التي درستها الطالبات، أشار إلى أنه :" كانت هناك تخصصات عديدة بارزة، كالكيمياء والبيولوجيا والحاسوب، وهنالك أيضا عدد الوحدات التي درسنا الطالبات، كالرياضيات والإنجليزية واللغة العبرية واللغة العربية، من 4 وحدات فما فوق".
وعن المسؤولية التي تركها هذا الإنجاز في نفوس المدرسة، قال :" نحن نسعى أن يكون لدينا نجاحات 100%، ولا ننظر إلى أن نأخذ في السنة القادمة 25 منحةً، فطموحنا أكبر، ونحن نريد لكل طالبة في مدرسة خديجة اللواتي تخرجن وبجدارة أن يكنَّ في الجامعات، ولذلك أبشركم أن الكثير من الطالبات بمدرسة خديجة يتواجدن الآن بعد إنهاء التعليم في هذه المدرسة، في الجامعات والكليات، وبفضل الله من ناحية إحصائية نحن نعلم أن أكثر من 80% من الطالبات اللواتي يتخرجن من مدرسة خديجة يذهبن إلى الجامعات والكليات".
وعن الإنجاز الذي حققته المدرسة، أردف يقول :" بفضل الله لدينا طاقم متعلم، فهناك من حصل على الدكتوراة في التخصص، وهناك من يحمل شهادة الماجستير، وهناك من تخرج من التخنيون، بالإضافة إلى جامعات أخرى، وجميعهم لديهم شعور أن هذه المدرسة هي البيت الدافئ وأن هؤلاء الطالبات اللواتي يتعلمن في المدرسة هنَّ في بيوتهنَّ، كما أن العلاقة بين المعلم والطالبة هي علاقة أسرية، فتشعر أنها محصورة بين أب وابنته، أو بين أم وابنتها في حال كانت المعلمة أنثى".
وأخيرا، وجه رسالة عبر موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، قال فيها :" أولا أشكر الله سبحانه وتعالى أنه منحنا هذه المنحة المباركة، كما أشكر طاقم مدرسة خديجة، ولا أنسى فضل بلدية أم الفحم التي تعمل وتجتهد لعمل الأفضل والأحسن للمدارس، كما أني أتمنى لكل طلاب والطالبات أم الفحم والوسط العربي أن يوفقهم الله، ولا بد أن نعلم ان الخروج من هذه المحنة التي يعيشها الوسط العربي تكون بالتعلم والثقافة؛ ولذلك أدعو اطلاب والطالبات أن يلتحقوا بالجامعات لأنها الحصن الحصين لنا".
 
"
هذه المنحة تعني الكثير لي "
وفي السياق ذاته، قام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع إحدى الطالبات اللواتي حصلن على المنحة، وهي مؤمنة حمزة كبها من برطعة، التي أشارت إلى أن :" هذه المنحة تعني الكثير لي، لاسيما وأني تعبت من أجل الحصول على علامات عالية خلال سنوات الدراسة في مدرسة خديجة، كما أنها تعني لي أن جميع الأوقات التي كرستها للتعليم لم تذهب هدرا".
وحول كيفية حصولها على هذه المنحة، قالت :" في البداية، أنهيت دراستي في مدرسة خديجة بامتياز، فقد تخصصت في الهندسة الطبية، وهندسة البرامج، والبيولوجيا أيضا، وقد حصلت على هذه المنحة بسبب العلامات العالية في البجروت، خاصة وأني أخذت في البجروت 5 وحدات مما ساعدني كثيرا في الحصول على المنحة".
وتابعت حديثها :" كان يشترط المانحون أنه للحصول على المنحة، يجب أن تُقَدَّم للطلبة ذوي العلامات العالية" .
 
"
لم يكن الأمر سهلا علي أن أتأقلم مع البيئة المدنية "
وأردفت تقول حول ما تعنيه المنحة بالنسبة لها كفتاة محجبة من مدرسة للبنات فقط في أم الفحم :" أريد أن أنوه أني عندما دخلت إلى مدرسة خديجة، كنت أشعر بالتوتر حول البيئة، وكنت خائفة من هذا المنطلق، وعندما بحثت حول المدارس المنفصلة، وجدت أنها تشجع الطلاب أو الطالبات على التحصيل العلمي العالي، وبالفعل، كان لدينا مختبرات رائعة، وصفوف مؤهلة ومجهزة بأحدث التقنيات التكنولوجية، وكان لدينا معلمون مؤهلون بطريقة رائعة، مما أشعرني أنني أعيش جوا أسريا صحيا مريحا، مما جعل الأمر يبدو أسهل بالنسبة لي كطالبة تركز في دراستها وتحصيلها العلمي".
وتابعت حديثها قائلة :" لم يكن الأمر سهلا علي أن أتأقلم مع البيئة المدنية، خاصة وأنني خرجت من مجتمع قروي، وهي برطعة، ولكن عندما رأيت البيئة الحاضنة من المعلمين والمعلمات والطالبات، شعرت أن المدرسة أصبحت منزلي الثاني".
وعما ستفعله بهذه المنحة بعد أن أصبحت تعمل في المدرسة الأهلية، قالت :" الآن أعمل على اللقب الثاني في اللغات، وقد أستخدم المنحة في مجال آخر، بعيدا عن اللقب الأول، وحاليا أفكر في دراسة علم النفس".
ثم تحدثت عن طموحها إذا كانت قريبة من السياسة أو الأكاديمية، فأكدت على أن :" خطتي المستقبلية هي نشر كتاب لي، يحوي مجموعة شعرية أعمل عليه الآن، بالإضافة إلى أني أفكر في الانخراط في السياسة كالكنيست والسلطات المحلية، فضلا عن التربية اللغوية".
 
"
مدرسة خديجة ليست للمحجبات فقط أو المتدينات "
ووجهت رسالة للفتيات اللواتي يبحثن عن العلم والتعليم، فقالت :" من المهم جدا أن أقول ان مدرسة خديجة ليست للمحجبات فقط أو المتدينات، وإنما هي مدرسة لكل الفتيات اللواتي يرغبن في زيادة تحصيلهن العلمي، ولا يوجد هناك أي اهتمام لخلفية الطالبة المجتمعية أو الاقتصادية أو ما إلى ذلك، وإنما ينظرون إلى أسرة خديجة ككل".
 وتابعت في رسالتها :" أنصح كل فتاة في خوض تجربة التعليم المنفصل، خاصة وأنه يركز على التحصيل والشخصية القيادية، وأغلب الطالبات اللواتي حصلن على المنحة هن الآن يتعلمن في الجامعات المختلفة، وأيضا تميزن، وأنا أشعر أني مشروع تميز من مدرسة متميزة، ومن يريد أن يتميز فعليه أن يعيش هذه التجربة".

"
لا زالت النجاحات تلو النجاحات تلازم هذه المدرسة "
أما الشيخ عماد إبراهيم حلوق - رئيس لجنة أباء مدرسة خديجة الثانوية للبنات فقال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: بداية ... باسم لجنة الأباء في مدرسة خديجة النموذجية الثانوية، نقدم التهنئة والمباركة للطالبات في مدرسة خديجة الثانوية للبنات، في بلدنا الحبيبة أم الفحم. كما ونقدم التبريكات للهيئة التدريسية وكل العاملين بالمدرسة دون إستثناء ، وهذا النجاح ليس من المفهوم ضمناً في مدرسة خديجة الثانوية حيث لا زالت النجاحات تلو النجاحات تلازم هذه المدرسة النموذجية وهذا الصرح الكريم منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا".
وتابع الشيخ عماد حلوق يقول لموقع بانيت وصحيفة بانورماما: "نحن في لجنة الاباء في المدرسة نواكب ونتابع سوياً يداً بيد ، نتابع سير العملية التدريسية هناك، بالتشابك والتشاور والتعاون المثمر والمهني ، مع مدير المدرسة والهيئة التدريسية . نسأل أن يكون هذا الانجاز لبنات خديجة دفعة قوية إلى الامام للطالبات اللواتي يتعلمن هناك ليحصلن مستقبلاً ايضاً على منح تعليمية جامعية، مدرسة خديجة في داخلها تخصصات كثيرة من شأنها أن تؤهل الطالبات الخريجات دائماً للنجاح والابداع" .
 
"
تتويج لمرحلة الثانوية "
الطالبة دنيا طارق خريجة مدرسة خديجة الثانوية ام الفحم قالت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" المنحة كانت مفاجأة من المدرسة، حيث قامت المدرسة بالتقديم لها وكانت بالنسبة لي ولزميلاتي بمثابة تتويج لمرحلة الثانوية . المرحلة الثانوية لم تكن سهلة وتطلبت الكثير من الدراسة والمتابعة اليومية والمعلمين هيأوا جميع الظروف والاجواء المناسبة للتعلم والدراسة اضافة للتشجيع والتحفيز المستمر خاصًة ايام الامتحانات" .
أما لتخصصها خلال المرحلة الثانوية حتى التخريج، فقالت الطالبة دنيا طارق لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" تخصصي كان بيولوجيا كيمياء وكنت استمتع بكل الحصص سواء في الصف او المختبر. بالتأكيد وجهتي في الجامعة ستكون نحو المواضيع العلمية كذلك" .
وحول سؤال كونها فتاة عربية من ام الفحم ومحجبة أي رسالة تحملها لكل فتاة ؟ فقالت الطالبة دنيا طارق لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" حجابي لم يكن ولن يكون عائقا في مسيرتي التعليمية والحياتية على حد سواء، واتمنى من كل فتاة محجبة وعربية ان تعتز بقوميتها وإسلامها في اي مكان وتحت اي ظروف وان تركز على أهدافها ومستقبلها المهني".


الشيخ عماد إبراهيم حلوق


الطالبة مؤمنة حمزة كبها


الشيخ نائل فواز


الطالبة دنيا طارق

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق