اغلاق

أخذ الأب مال ابنه البالغ دون رضاه

السؤال : أنا متزوج، وعندي أولاد، وأعيش مع أبي وأمي، وإخواني غير المتزوجين. سبق أن اشتريت أرضًا من مالي الخاص، ومسجلة باسمي، وقد أعطتني أمي مبلغًا بسيطًا دينًا،


الصورة للتوضيح فقط، تصوير: RomoloTavani-iStock 

فقمت ببيعها من أجل بناء بيت لي فوق البيت الحالي، لكن والدي أخذ المبلغ، ولم يعطني إلا نسبة قليلة جدًّا، محتجًّا بحديث: "أنت ومالك لأبيك"، فماذا أفعل؟ علمًا أن إخواني مستوري الحال، وأبي أيضًا، وأنا محتاج للمبلغ.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالجمهور على أنّ الأب إذا كان في كفاية، لا يحقّ له أن يأخذ شيئًا من مال ولده دون رضاه.

وذهب الحنابلة إلى أنّ للأب الأخذ من مال ولده، ولو بغير حاجة، بشرط ألا يجحف بمال ولده، أو يضره، وألا يأخذ من مال ولد ليعطيه لولد آخر، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه مع حاجة الأب إلى ما يأخذه، ومع عدمها، صغيرًا كان الولد أو كبيرًا بشرطين:

أحدهما: أن لا يجحف بالابن، ولا يضر به، ولا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته.

الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده، فيعطيه الآخر ...

وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: ليس له أن يأخذ من مال ولده، إلا بقدر حاجته. انتهى.

وعليه؛ فما دام أبوك غير محتاج إلى المال، وأنت بحاجة إليه، فلا حقّ لأبيك فيما أخذه منك، فبين له ذلك بأدب، ورفق، واسأله أن يرد عليك مالك.

ووسّط بعض الصالحين من الأقارب، أو غيرهم ليكلموه في ذلك، مع الحرص على برّه، والإحسان إليه؛ فإنّ حقّه عليك عظيم.

والله أعلم.

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
دنيا ودين
اغلاق