اغلاق

البدو والخطر الديموغرافي ، بقلم : د. علي حريب

تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة وتملقه للبدو أثارت استغرابي واستهجاني ليس فقط لتوقيتها بل التناقضات الغريبة العجيبة لمواقف رئيس الوزراء المعروفة تجاه الأقلية العربية


د. علي حريب - بير المكسور

بشكل عام والعرب البدو بشكل خاص، حيث أعادت إلى ذهني تلك التصريحات والمواقف العنصرية التي ينتهجها حضرة رئيس الوزراء تجاه البدو(فعلا شر البلية ما يضحك )..
هذه المواقف التي وثقتها في مقال لي سابق والذي ارجوا نشره في موقعكم / صحيفتكم  الموقر كرد على تملق رئيس الوزراء وبعض المتصهيينين من شعبنا وتذكير البدو بحقيقة هذا الرجل.

تناقلت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة تصريحات لرئيس الوزراء السيد بنيامين نتنياهو يحذر فيها من الخطر الديموغرافي الذي يشكله البدو على دولة إسرائيل . هذا الخطر المحدق بالمجتمع اليهودي الإسرائيلي يتطلب الاستنفرار ووضع الخطط على المستوى الحكومي لدرء هذا الخطر مما استدعى أن يعيين بعض وزراءه لوضع الخطط والإستراتيجيات لتقديمها إلى الكنيست لسن القوانين لمعالجة هذا الخطر قبل استفحاله وفي الحقيقة لقد صدمت من هذه التصريحات المتطرفة كونها تأتي من رأس الهرم اعلى سلطة في الدولة وبالذات من رئيس وزراء أكثر دولة ديموقراطية في الشرق الأوسط(هكذا يدعون ) والذي من المفروض به أن يكون رئيس وزراء لجميع مواطني الدولة، هذه الصدمة لم تطل وانا استرجع مواقف وتصريحات السيد نتنياهو رئيس الوزراء السابقه والتي تعتبر تحريضيه على الأقلية العربية. حيث أصبح رئيس الوزراء يزاود على وزراءه من اليمين المتطرف أمثال الوزير بينت والوزيرة ميري ريجف وجمعية رغبيم العنصرية من أكثر يمينا وتطرفا لكل ما هو عربي،حتى البدو الذين هم مركب هام في الأقلية العربية لم تشفع لهم كون كثير من شبابهم يخدمون في جيش الدفاع الإسرائيلي وكونهم مخلصين للدولة حسب تصنيفاتهم ، ونحن نقول الى تكفي سياسة التهميش الاقصاء والتجاهل التي تتبعها حكومتكم الرشيدة تجاه الأقلية العربية وخاصه اصدقاءكم البدو فسياسة التهجير القسري مصادرة الأراضي، هدم البيوت ، واقتلاع السكان مثلما يحدث في أم الحيران،دهمش، العراقيب وغيرها كثير من القرى الغير معترف بها.
هذه السياسة التي تنتهجها حكومتكم هي التي أدت إلى تدهور الأوضاع المأساوية في الوسط البدوي من الفقر،البطاله،انعدام أبسط الخدمات الإنسانية وخاصة في القرى غير المعترف بها والتي تعاني من أوضاع مأساوية وحياة لا تليق حتى بالحيوانات.
وهنا لابد  من توجيه بعض الأسئلة الى معالي
رئيس الوزراء المحترم:
هل أطفال البدو يخيفونكم إلى هذا الحد؟ ألستم اقوى دولة في الشرق الأوسط؟ هل علينا أن نعتذر لكم يا سيدنا لان نساءنا تحمل توائم ؟وماذا لو حلمنا أن يصبح رئيس بلدية بئر السبع بدويا؟هل ستقدمون على مصادرة اطفالنا واحلامنا كما صادرتم ارضنا؟  الم تشعر يا سيدي بالاحراج والخجل من مئات الجنود البدو الذين يخدمون في جيشك الذي لا يقهر؟الم يندى جبينك من  أصدقاءك رئساء السلطات المحلية البدوية الذين يتسابقون بكيل المديح لشخصكم والإشادة يكرمكم وسخاءكم في تقديم المساعدات ورصد الميزانيات الكبيرة للوسط البدوي (على الورق طبعا) حتى ان هؤلاء الرؤساء لم يتجاسرو باصدار بيان خجول وشجب لهذه التصريحات ربما خوفا او احتراما لا أدري! ثم ماذا عن أعضاء حزبك الليكود من البدو! مساكين حقا كيف سيجابهون هذه التصريحات(لقد سودت وجوههم اذا كان لديهم وجوه أصلا).

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا

 


 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق