اغلاق

د. المصري يشارك في ندوة لمؤسسة فلسطين الدولية في رام الله

وصف الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن الاستاذ الدكتور سعيد المصري بـ "الأكاديمي المتميز" و"المثقف العضوي" المهتم بالشأن العام، وقال "أن اليهود الحاكمين


صور من مؤسسة فلسطين الدولية

في إسرائيل اليوم مشتهرين بحالة تتراوح بين الإنعزالية والرغبة في العيش في غيتوات وسط التجمعات الفلسطينية، وبين التطرف والتناقض والقوة والإستعلاء والتعقيد وما إلى ذلك، وأن هذا الميل المستمر إلى العنف والسلوك النافر مرده إلى العقيدة التوراتية المزيفة التي وصفها الحاخامات اليهود أنفسهم؛ التي تعتبر أن كل البشر خلقوا لخدمة اليهود الذين هم "شعب الله المختار" دون شعوب الأرض الأخرى وأن «ياهواه» هو الههم وحدهم دون سائر البشر، وأن القوة وحدها هي التي تؤمن وجودهم وبقاءهم. جاء ذلك مع بدء الندوة الفكرية التي نظمتها "مؤسسة فلسطين الدولية" و"المدارس العصرية" في منتدى الأخيرة، وأضاء فيها د. سعيد المصري على "العقل المتطرف"، وسط حضور نوعي كبير وتفاعل واسع" .
وعرف د. سعيد المصري، مستشار وزيرة الثقافة المصرية وأستاذ علم الإجتماع، خطاب الكراهية بأنه حكم عام يتسم بالخطأ وعدم المرونة، وهو تحيز ضد شخص أو جماعة معينة ينطوى على حكم مسبق واتجاه سلبى فى الغالب، والنظر للبشر على أنهم ليسوا سواء فى خصائصهم، موضحا أن لغة الكراهية واحدة من بين ثلاثة أنماط من البذاءة هى: اللغة السوقية، واللغة الجنسية، واللغة التي تعزز الكراهية، وأن هناك خمس خطوات متتابعة للكراهية تبدأ بالعداء اللفظى والشتائم والازدراء، وتنتهى بالاتجاه نحو الإبادة، مرورا بالتحاشي، والاستبعاد للمغايرين، والاعتداء الجسدى، وتظهر صور الكراهية فى الازدراء، والإقصاء، والاعتداء، مؤكدا أن وسائل الإعلام ووسائل التنشئة الاجتماعية كالأسرة والتعليم تلعب دورا كبيرا فى نشر الكراهية والتعصب، كما أن هناك تراثا شعبيا دينيا يكرس لثقافة الاستعلاء، وأن أخطر أنواع الاستعلاء هو الاستعلاء باسم الدين وهو ما نجده في بعض تيارات الإسلام السياسي، مثل الدعوة للعنف وبث الرعب ضد الآخرين؛ وأن خطاب الكراهية يأتي من خلال التعصب، وهو خطاب ينظر للبشر على أنهم ليسوا سواء، وهو خطاب يتسم بعدم العدالة، مؤكدا أن النفور من الاختلاف والتعالي على الآخرين من خطابات الكراهية، وأن خطاب الكراهية يجد لنفسه بيئة خصبة خاصة مع ما يلعبه بعض الخطاب الديني في ذلك. وهذا الأمر ينطبق كثيرا على اليهودية وعلى بعض القراءات في الدين المسيحي.
ولمواجهة الكراهية قال د. المصري أنه لا بديل عن بناء الشخصية وتشكيلها بالقيم الإيجابية، وتجديد الفكر الدينى من خلال التأويل، وضرورة تلامس الفكر الدينى مع مشكلات الواقع والحياة بدلا من التركيز على الغيبيات، والاهتمام بجوهر الدين لا بمظهره، إذ أن الدين من أجل الإنسان وحريته وليس جبره، وأن يكون هناك حرية وتعددية وتسامح وعدالة في الخطاب الديني، لأن خطاب الكراهية مصدره تفسير خاطئ لنصوص دينية فسرها المتعصبون بضرورة الفصل بين المؤمن وغير المؤمن، كما أن فكر الولاء والبراء ينتج عنه ثقافة الاستعلاء، وأنه لا بد من الانحياز لمصلحة الإنسان وتفسير النصوص الدينية بما لا يتعارض مع إنسانية الإنسان، واستدعاء ثقافة الإخاء والمودة، وعلى الجميع الإسهام فى نشر ثقافة الحوار لا الصراع، السلام لا الخصام، التعددية لا الأحادية، التسامح لا التعصب، الحب لا الحرب!!.
هذا، وشهدت الأمسية –التي ناهزت الساعة والنصف – حضورا لافتا ومشاركة واسعة من الجمهور، وانتهى اللقاء بتقديم د.اسعد عبد الرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم"المدارس العصرية" و"مؤسسة فلسطين الدولية".


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق