اغلاق

المستشارة الاسرية دانيا خالد من طمرة : ‘انتبهوا لأولادكم .. التنمر قد يكبر معهم حتى بعد الزواج‘

تعتبر ظاهرة التنمر بيت طلاب المدارس من الظواهر التي باتت منتشرة في المدرسة والشارع والحارة ... وكثيرا ما تفضي الى نتائج لا تحمد عقباها، في أوساط الأطفال
Loading the player...

والفتية ، اذا تتسبب في معاناة الكثير منهم. والكثير من الأولاد غير منفتحين على الأهل دائما، فلا يتحدثون اليهم بهذا الشأن، رغم مخاطر التنمر وما قد يفضي اليه.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما حاور المستشارة الاسرية والمعالجة السلوكية دانيا خالد، التي ستنهي قريبا رسالة الدكتوراه الخاصة بها ، حيث تحدث معها حول موضوع التنمر ومن الذي يحمل هذه الصفة ويقوم بها وعن ضحايا التنمر وسبل العلاج .
دانيا خالد افتتحت حديثها قائلة :" حقيقة وضعتم يدكم على الجرح.  التنمر انتشر في الآونة الاخيرة بشكل سريع ولكن هو ليس موضوعا جديدا وحقيقة التنمر موجود منذ فترات طويلة وقبل القرن الـ 21 ولكن بعصر التكنولوجيا انتشر بصورة سريعة بل وبصعود متواصل، واصبح علاجه يستنزف الكثير من الوقت.  ويبدأ التنمر من مرحلة الطفولة.  عندما يبدأ الصغير بالاعتداء بالكلام على من هو اكبر منه او اصغر منه ستعرف حينها ان هذا الانسان اصبح يهتم بالسيطرة ويرى حتى دعما احيانا، ومرة على مرة سيتمكن الامر من شخصيته ، والدعم هنا من الذي يتواجد معه ".

طلاب مدارس، ازواج وعائلات تدفع ثمن التنمر
وتابعت خالد:" في المدرسة نجد طلابا بشخصيات ضعيفة وشخصيات قوية ، بعض الاقوياء يتنمرون على الضعفاء ويأخذون من الطالب الضعيف امورا كثيرة بل يتحدون ضده.  وحتى بين الازواج قد تجد ان الزوج يتنمر على زوجته حتى لو كانت زوجته افضل منه علميا وثقافيا واجتماعيا تراه يعنفها ويصرخ عليها والعكس صحيح، اذ هنالك زوجات تتنمرن على ازواجهن.  نعود للطلاب ، حيث ان تكرار الاحداث وازدياد المواقف دون أي رادع  يسيء للموقف. فالتنمر اذا لم يتعالج سيحمله الطفل المتنمر معه الى عمر  متقدم اكثر.   والمتنمر عليه سيحمل ما اصابه حتى عمر طويل ، فعمليا الشخص الذي يقوم بالتنمر سيكبر بحالته ويقوم باللجوء الى اشخاص مشابهين له ولا يجد له اطارا بين فئات المجتمع الاخرى الطبيعية التي يجب اصلا ان يكون معها ، والمتنمر عليه ستجده يطلق كل ما يحمله من ضغوطات على من حوله  حتى بعد ان يتزوج، حيث ستدفع عائلته ثمن التنمر عليه ، فرسالتي للعائلات انتبهوا الى اولادكم جيدا، سواء المتنمرين او من تم التنمر عليهم فهذه الحالات تستدعي العلاج ويجب التوجه لأطر العلاج حتى لو كان ابناؤكم صغارا او حتى كنتم انتم كباراً".

فالطفل يحتاج إلى بيئة صحية دون عنف"
وأوضحت:" بداية هذا السلوك تظهر من التنشئة الأسرية، وهي الدافع الأولى والبيئة التي تُولِّد التنمر لدى الطفل،  فإن الأسرة التي تتسم بمظاهر عنف تتمثل فى علو الصوت وردات فعل سلبية مبالغ فيها، أو لديهم مشاكل تلقي بظلالها على الأطفال مثل المشاكل النفسية عند أفراد الأسرة، وهو ما ينعكس على الطفل بظهور أعراض السلوك التنمري، حيث يعتاد ارتكاب السلوك العدواني. وعن دور الآباء بهذه الحالة  فإنهم المعالج الرئيسي ويجب أن نركز على ثلاثة محاور هي : التفكير والانفعالات والسلوكيات. وعندما يرى الطفل ردود فعل طبيعية صادرة عن الأبوين تنم عن النظرة الإيجابية للأحداث اليومية بعيدا عن الضجر، يؤدي به ذلك إلى التفكير الإيجابي، فالطفل يحتاج إلى بيئة صحية دون عنف، بالإضافة إلى تعزيز صداقاته، ويجب أيضا الوقوف على حالة الطفل طبيا، فقد يكون لديه عارض لمرض نفسي، ويجب على الآباء التعرف على الأعراض المختلفة للتنمر، بالتعاون مع المدرسة التي عليها وضع قوانين حادة لعلاج هذه الإشكالية".


تصوير موقع بانيت


"
لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق