اغلاق

عبير اسدي: ازدياد حوادث العمل في البلاد بطاقة حمراء

انتهى مؤخراً عام 2019 فيه تصدرت حوادث العمل عناوين الأخبار في المواقع المختلفة وذلك بمحاولة لزيادة الوعي وتطبيق قوانين سلامة العمل, بهدف انهاء العام مع

 
المحامية عبير أسدي-  تصوير مكتب بن اري فيش سابان

أقل عدد من الحوادث والقتلى, لكن هذا الأمل المرجو لم يتحقق بالكامل.
وجاءنا من المحامية عبير أسدي – شريكة ومديرة قسم القانون الجنائي وجرائم ذوي الياقات البيضاء في مكتب المحامين بن آري فيش ساڨان وشركائهم ورئيسة اللجنة الجنائية في نقابة المحامين لواء حيفا:"
لخصت جمعية "عنوان العامل" العام الماضي في تقرير من شأنه أن يؤثر على أي شخص ويُثير القلق, حيث تُشير الاحصائيات الى ارتفاع ملحوظ بنسبة %23 بعدد العمال الذين لقوا مصرعهم في حوادث العمل مقارنةً بالعام 2018. الأرقام مُثيرة للقلق حيث تُشير الى أن 86 عامل لقوا مصرعهم جراء حوادث العمل, معظمهم من المجتمع العربي, وأكثر من نصفهم (47) في فرع البناء.
حرمان الانسان من حق العيش هو أسوأ ما هو موجود في فرع البناء. الوعي هو بداية أي تغيير, وإنفاذ القانون هو أداة لتطبيقه. يؤدي الجمع بين المجالين الى تحقيق التغيير المرجو في ثقافة السلامة في العمل, حيث يؤدي ذلك الى إحداث تغيير حقيقي, لكن الوعي لوحده بدون التطبيق على أرض الواقع لا يُغير أي شيء.
  نصف الطريق نحو تحقيق ثقافة السلامة التنظيمية وتقليل عدد الحوادث والإصابات التي تُلحق الضرر بجسم الانسان – يكون من خلال تطبيق القانون من قبل المُشغلين, اتخاذ تدابير واقية لمنع الحوادث. تشمل هذه التدابير وسائل عديدة منها: إعداد خطة للسلامة, خطة تطبيق فعالة, دعم الإرشادات, تزويد المعدات الواقية المناسبة, الإشراف الدائم وغيرها.
يقع نصف الطريق الآخر لاستكمال التغيير المرغوب فيه, على عاتق العمال, من خلال الالتزام بتعليمات المُشغل, تطبيق الإرشادات, توفير المعلومات المتعلقة بمخاطر السلامة في أوقات العمل الحقيقية, تجنب المخاطر, استخدام المعدات الواقية كإجراء وقائي وغيرها من الأمور. يجب على المُشغل ألا يتنازل, ويجب عليه اتخاذ الإجراءات ضد عماله, في حالة انتهاكهم لقواعد السلامة".

"تحسين ثقافة السلامة"
اضافت المحامية اسدي :" "نظراً للوضع وللحفاظ على سلامة العامل الشخصية, شددت الجهة المُنظمة في العام الماضي بشكل كبير العقوبات المفروضة على المُشغلين لانتهاكهم قواعد السلامة في مكان العمل. حيث ينعكس الأمر بفرض عقوبات مختلفة مثل: التطبيق الجنائي ضد الشركات وأصحاب المناصب فيها; إيقاف العمل وإغلاق مواقع العمل; سحب تراخيص من قبل مُسجل المقاولين, ننوه الى أنه تم إغلاق 51 موقع للبناء وسحب 4 تراخيص من قبل مُسجل المقاولين. لا شك أن هذا الإجراء يضر بالمُشغلين ويُصنفهم بصورة سلبية, وبالتالي يجب على المُشغلين اتخاذ كافة التدابير المطلوبة لكي يتجنبوا الإجراءات القانونية والجنائية بالتحديد.
على الشركات أو الأفراد وضع مسألة تحسين ثقافة السلامة لديهم على سلم أولوياتهم. بداية ثقافة السلامة تكون دائماً متجذرة في الجانب الإنساني, الأمر الذي توجد له أهمية ونشاطات تطبيقية تضع مسألة السلامة في سلم أولويات المُشغل.
قد يتم التغيير في حال يقتبس المُشغلين المُختلفين ثقافة صارمة في مجال السلامة الى جانب خطة لتطبيق داخلي فعال, من خلال استشارة الجهات المهنية والقانونية, وذلك لمنع وتقليص تعرضهم للمسائلات القانونية". 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق