اغلاق

مجلس الوزراء يقرر منع إدخال منتجات إسرائيلية للأسواق الفلسطينية

ترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اول امس الاثنين، الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، في مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله،


صور من مكتب رئيس الوزراء

بحضور رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، حيث أطلع سيادته رئيس وأعضاء مجلس الوزراء على مستجدات الوضع السياسي، وخاصة الرفض المطلق لـ "صفقة القرن"، وقال: "إن "صفقة القرن" مرفوضة جملة وتفصيلا ولا مكان لها على طاولة المفاوضات بكل بنودها، ولا يمكن أن نقبل بترسيمها كمرجعية دولية" .
وأضاف سيادته: "سنوقف التنسيق الأمني بلا شك إذا استمرت إسرائيل في صفقة القرن، ولن نتراجع عن مواقفنا حتى يتراجع الأمريكيون  والاسرائيليون عن مشروعهم، ولن نقبل أن تفرض أمريكا شرعيتها وتلغي كل المرجعيات الدولية، وتابع: "إما ان نأخذ حقوقنا كاملة حسب قرارات الشرعية الدولية، أو  فإن على إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كاملة كقوة احتلال".
وجدد الرئيس تأكيده على "رفضه أن تكون أميركا وسيطا وحيدا لعملية السلام، وقال: "منذ اوسلو عام 1993 ولغاية الآن لم تعطنا أميركا أي نقطة ايجابية، ولكننا لسنا عدميين فسنقبل بالمفاوضات على أساس الشرعية الدولية" .
وشدد الرئيس على أن "القيادة الفلسطينية ستواصل تحركاتها على كافة الأصعدة لمواجهة "صفقة القرن""، قائلا: "سنقدم رؤيتنا إلى مجلس الامن، وسنجدد رفضنا لهذه الصفقة، لأنها تنتقص من الحقوق الفلسطينية، وتتنكر لكل الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية" .
ورد الرئيس على كل من يعتقد بأن "صفقة القرن" تشكل فرصة، قائلا: "ليس هناك أية ايجابية في صفقة القرن، ولا يمكن لإنسان ان يقبل هذا المشروع لشعب تعداده 13 مليونا، ولا يوجد فيها فرصة حقيقية، متسائلاً: "أيّ فرصة هذه التي تعطينا 11% من أرضنا!"، ودعا سيادته الحكومة الى الاستمرار في العمل بمنتهى الاهتمام وبنفس الوتيرة لتقديم الخدمات لأبناء شعبنا، خاصة في مجال الصحة والتعليم" .
وأشاد سيادة الرئيس بموقف العرب من "صفقة القرن"، وقال: "العرب وقفوا معنا وقفة رجل واحد، وأخذوا قرارا بالإجماع على مشروع القرار الذي قدمناه، دون اي تعديل وتم اعتماده كما هو".
وكان رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه، قد رحب بترؤس سيادة الرئيس لجلسة مجلس الوزراء، وأكد وقوف الحكومة خلف موقف سيادته الرافض لصفقة القرن، وفي معركة الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا، وحقنا في دولتنا المستقلة ذات السيادة المتواصلة جغرافياً، بامتداد طبيعي، وليس من خلال جسور وأنفاق، وقال رئيس الوزراء "باسم مجلس الوزراء نؤكد وقوفنا عند تعليمات سيادة الرئيس بكافة القضايا الاقتصادية والأمنية والقانونية والوطنية المتعلقة بشعبنا في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، والشتات، ونثمن بيان الجامعة العربية الذي اسقط كل الرهانات التي أرادات تفسيخ الموقف العربي من صفقة القرن".
وخاطب رئيس الوزراء الرئيس بالقول: "لقد كان لحضوركم الشخصي يا سيادة الرئيس وتوضيحكم للتفاصيل التي غابت عن البعض كبير الأثر على نتائج الاجتماع ومخرجاته، فأنت تدافع عن الحق الفلسطيني وعن مستقبل أولادنا، وكرامة شعبنا وعذابات أهلنا في المخيمات في الوطن والشتات، وأهلنا في أراضي عام 1948".
وتابع رئيس الوزراء: "لقد مست الصفقة بالسوء والضرر كل فلسطيني حيثما وجد، وفي مواجهتها جاءت وحدة الموقف من جميع مركبات المشهد السياسي والوطني والشعبي الفلسطيني، فمشاريع التصفية هذه لا تخيفنا وستلحق بالكثير مما سبقها وسيفشلها شعبنا بصموده على أرض وطنه".
وشدد رئيس الوزراء بأن "الحكومة، وبتوجيهات من سيادة الرئيس، لن تدخر جهداً من أجل رفع المعاناة عن شعبنا، وستبقى وفيةً للقدس والشهداء والأسرى، مؤكداً على أن الوزراء سوف يقومون بالدوام يوما واحدا من كل شهر في المديرات في كافة المحافظات لتحسين الأداء وتلمس هموم واحتياجات المواطنين. معربا عن تقديره لروح التطوع التي بدأها شعبنا، خاصة في مناطق الأغوار وطوباس" .
وردا على قرار وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت بمنع إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الأسواق الإسرائيلية، فقد قررت الحكومة التعامل مع هذا القرار بالمثل وذلك بمنع إدخال الخضار والفواكه والمياه والعصائر والمياه الغازية الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية، على ان تدخل هذه الخطوة حيز التنفيذ خلال 48 ساعة من اتخاذ القرار.
وكان مجلس الوزراء تلقى رسالة من الاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين الفلسطينيين، واتحاد جمعيات المزارعين، واتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية أكدوا فيه  ثقتهم بالحكومة وما تتخذه من إجراءات ضمن سياسة الانفكاك عن اسرائيل وتعزيز المنتوج الوطني مطالبين مجلس الوزراء بالتعامل مع قرار وزير الجيش الإسرائيلي بالمثل بمنع إدخال الخضار والفواكه الإسرائيلية إلى السوق الفلسطينية، ومطالبين المستهلك الفلسطيني بتعزيز ثقافة المقاطعة والاستغناء عن المنتجات الإسرائيلية التي لها بديل وطني او عربي او عالمي.
واستمع المجلس إلى تقرير من وزيرة الصحة حول الإجراءات  الوقائية التي اتخذتها الوزارة لمواجهة فايروس "كورونا المستجد" حيث اكدت وزارة الصحة خلو فلسطين من أية إصابات بالفايروس معلنة عن حزمة إجراءات تم اتخاذها في المستشفيات وعلى المعابر للوقاية من الإصابة بالفايروس.
كما استمع المجلس إلى تقرير من وزير المالية حول الوضع المالي في ضوء استمرار إسرائيل اقتطاع الأموال المخصصة لأسر الشهداء والأسرى والجرحى، والتي وصلت إلى 54 مليون شيكل شهريا، بزيادة 12 مليون شيكل بدل رواتب الشهداء إلى الـ42 مليون شيكل التي بدأ الاحتلال اقتطاعاها العام الماضي بدل أموال الأسرى، بما يشكل 650 مليون شيكل سنويا. بينما أكدت الحكومة إصرارها على الوفاء بالتزاماتها  تجاه اسر الشهداء والأسرى والجرحى مهما بلغت الضغوطات.
وأشاد المجلس "بتبني الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة  التعاون الإسلامي المنعقد في مقر الأمانة العامة للمنظمة في جدة بالمملكة العربية السعودية اليوم لمشروع القرار الذي تقدمت به دولة فلسطين، حيث اعتبر  المجتمعون بان  خطة الإدارة الامريكية تفتقر الى ابسط عناصر العدالة وتدمر أسس تحقيق السلام بدءاً من المرجعيات القانونية  والدولية المتفق عليها للحل السلمي وانتهاء بتنكرها وبشكل صارخ  للحقوق غير القابلة للتصرف  للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه بالاستقلال الوطني وحق العودة للاجئين وكذلك تقوض قواعد القانون والأعراف الدولية بما فيها عدم جواز ضم الأرض بالقوة وتشرعن الاستعمار والآثار الناتجة عنه  وتزعزع الاستقرار وتهدد الأمن والسلم الدوليين" .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق