اغلاق

‘ تحوّل خطير بالعنف في النقب ‘ - شخصيات : ‘ لم تعد هنالك حرمة للبيوت ‘

أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها منطقة النقب وخاصة في قرية اللقية التي شيعت الشاب رسمي الأسد ضحية إطلاق النار، ومدينة رهط التي شهدت أعمال عنف وإطلاق


المحامي سليمان الطلقات - صورة شخصية

نار كثيف وحرق بيوت ومركبات خلال شجار عائلي ومن ثم حادثة إطلاق نار تجاه منزل وسيارة رئيس بلدية رهط الشيخ فايز ابو صهيبان، بالإضافة إلى شجار قرية عرعرة النقب وطعن صيدلي داخل مكان عمله، هذه الأحداث الخطيرة ، شكّلت ضربة قاسية لكل مساعي الصلح من قبل رجالات الإصلاح ولعمل الشرطة على محاولة إنهاء الخلافات وتهدئة الأوضاع في هذه البلدات .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى اثنين من الشخصيات البارزة في المجتمع البدوي في النقب وهما المحامي سليمان الطلقات عضو مجلس عرعرة النقب والداعية الشيخ سالم ابو صويص. ووجه كلاهما رسائل في غاية الأهمية للسكان ، على أمل أن تلاقي اذان صاغية.

" تحوّل خطير "
المحامي سليمان الطلقات عضو المجلس المحلي عرعرة النقب قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " نرفض وندين كافة أشكال العنف في القرية، ونحذّر من هذا التحوّل الخطير وتكرار احداث العنف دون أي سبب أو مبرر وعلى أتفه الأسباب. هذا المسلسل العنيف والأحداث المؤسفة، التي باتت مشهدا متكررا، لا تمثل الوجه الحقيقي والمشرق لقرية عرعرة وعموم اهلها الطيبين، وإنها أعمال لا تليق بنا وبعلاقات تربط  الأهل والجيران وأبناء البلد الواحد. كما وندين ونشجب العنف أي كان وضد الأكاديميين بمختلف تخصصاتهم ( من معلمين واطباء وصيادلة وغيرهم)، هؤلاء النخبة التي تمثل الوجه الحضاري والمُشرّف لهذه البلدة، حيث يسهرون على تقديم الخدمات الإنسانية لعموم الأهل، وحريٌ بنا أن نقدّر لهم دورهم وعطاءهم".
 ويضيف الطلقات : " إنني أناشد الجميع وأخص بالذكر كافة العقلاء والشرفاء في هذه البلدة ووجهاء العائلات ورجال الإصلاح، بأخذ دورهم بشكل عاجل وسريع، لتكثيف مساعي الخير وإصلاح ذات البين، سواء في  الأحداث الأخيرة  وفي كل حدث أليم يعصف بنسيجنا الإجتماعي وعلاقاتنا كأهل وجيران. كما نتوجه للشرطة ونطالبها بأخذ دورها بكل قوة ومسؤولية لمعالجة ظاهرة السلاح المنتشر في القرية.. ونقول للشرطة وللمسؤولين في السلطة المحلية والمشرفين على برنامج " مدينة بلاعنف" كفاكم تقاعسا وتخاذلا وهروبا من المسؤولية ! وبهذا الصدد سوف نجري مشاورات مع ممثلي السكان ونتشاور حول خطوات عملية لإرغام المسؤولين والشرطة إلى تغيير قواعد العمل في كل ما يتعلق بموضوع جمع السلاح الفتاك المنتشر في القرية،  دون أي رادع.
وختاما، نسأل الله العلي القدير ان يمن علينا وعلى قريتنا الحبيبة بالخير والسلم والإصلاح وأن يؤلف بين قلوبنا ويجنبنا الفتن وكافة مظاهر العنف. والله من وراء القصد".
 
"ما حك ظهرك إلا اظفرك "
من جانبه، تحدث الداعية الشيخ سالم ابو صويص من رهط لموقع بانيت وصحيفة بانوراما فقال : "  أيها المسلمون كان نبيكم صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء  من بعده يوصون الجيوش عند خروجها للجهاد وقتال الكفار والمشركين بهذه الوصية : ‘ لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة‘ . هذا هو الإسلام وهذا هو ديننا وهذا هو هدي نبينا .
اذا كان هذا هدي نبينا مع الأعداء ، فكيف كان هديه مع ألاخوان  في الدين والعقيدة ؟؟؟ .. اننا تجاوزنا كل الحدود ، وتعدينا كل الخطوط الصفراء  والحمراء ، ودُسنا باقدامنا على كل القيم والأخلاق الإنسانية ، علاوة على الأخلاق الدينية والإسلامية ! فاعتدينا على بعضنا البعض ، وانتهكنا حرمات بعضنا البعض ، لم نبق حرمة للبيوت ،  انتهكنا حق الجيرة التي اوصانا بها ديننا الحنيف. تجاوزنا عاداتنا وتقاليدنا في حل الخلافات بيننا .
 مهما كان سبب هذا الخلاف ، ومهما كانت نتائجه ، فهنالك حلول لكل قضية ولكل مشكلة ، لأنها ليست وحيدة عصرها ....
يجب علينا العودة إلى رشدنا،  وتصحية ضمائرنا ، وقول كلمة الحق دون مواربة ولا محاباة ولا تحيز ...!
واخيرا ... من كان يظن أن الشرطة هي العنوان لحل مشاكلنا فهو مخطئ ، فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار .
ما حك ظهرك إلا اظفرك !
اسأل الله ان تلقى هذه الكلمات اذانا صاغية وقلوبا تنبض بالإيمان".

" موجهات العنف تهدد كياننا وتقلق كل ضمير حي "
بدوره ، أوضح الناشط الاجتماعي هاني الهواشلة في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" نلاحظ أن موجات العنف في مجتمعنا العربي آخذة بالتنامي، اذ انها ليست وليدة الساعة، وإنما نتاج ثقافة منذ عدة سنوات، تهدد كياننا وتقلق كل ضمير حي.
بِلا شَك ان حَياة الجميع أصبحت تحت الخوف، وعَدم الشعور بالأمان. فالسلاح غير المُرخص مُنتشر في قُرانا بدون رقابة؛ وهَذا بدوره يُشكل خطراً على كل أنسان، في كُل مَكان ! " .
وأضاف :" تَعددت أسباب العنف وفمنها: الفَقر، البَطالة، الجهل، التعصب القَبلي وغَير ذلك.
للأسف فَقدنا القدرة عَلى إجراء حوار ثقافي، واستبدلناه بإستخدام لغة العنف، وأطلاق النار لأتفه الأسباب! حتى أصبحنا نعبر عن السعادة بنفس الوسيلة،  ففي أفراحنا نُطلق النار ونُعرض حياة الاخرين للخطر.
بلا شك المسؤولية عَلينا جميعاً، وهي مشتركة كلّ في موضعه، ومَجاله لنضاعف جهودنا من أجل التوعية، فمِن البَيت تَبدأ التربية، من المنزل فَهو حَجر الأساس الذي يُبنى عَليه" .
ومضى بالقول :" يدا بيد للخلاص مِن هذا الواقع المرير، فلنَهب جَميعاً هِبة مُوحدة لعَمل الخير ومُحاربة هذه الظواهر المؤسفة.
واجب على القيادات العَربية، مَجالسنا وبلدياتنا التحرك وبِناء خِطة عمل شَاملة لمُحاربة هذه الافة. فالمكاتب الحكومية تَرصُد مِيزانيات بملايين الشواقل من أجل تقليص الجريمة، حِينما تُستغل بالأتجاه الصحيح من خلال إقامة ندوات توعية، مشاركة الاهالي وبِناء خِطط أستراتيجية، للوقاية الاجتماعية وتحسين للظروف الاجتماعية القاسية التي تعيش فيها الجماعات المعرضة للعنف والانحراف.
واقامة برامج حقيقية عَلى أرض الواقع، ستكون النتائج إيجابية.
نَسأل الله تعالى أن يُلهمنا الصواب فِي القول والعمل، وأن يوفقنا جميعاً للعيش حياة كريمة امنة" .


الداعية الشيخ سالم ابو صويص - صورة شخصية


الناشط هاني الهواشلة - صورة شخصية


صور من اطلاق النار على سيارة رئيس بلدية رهط - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق