اغلاق

مقال طبي:كيف يمكننا بلوغ الحدّ الأقصى لتأثير الـﭭـيتامينات والمكمّلات الغذائية في جسمنا؟

كيف يمكننا بلوغ الحدّ الأقصى لتأثير الـﭭـيتامينات والمكمّلات الغذائية في جسمنا؟ إنّ الحياة في عَدْونا اليوميّ تُلزمنا أن نهتمّ بالحفاظ على صحّة الجسم.


صورة علاقات عامة

واليوم – أكثر من أيّ وقت مضى – الوعي للحفاظ على نمط حياة صحّيّ موجود ويقودنا إلى اتّخاذ خطوات فعّالة في سبيل ذلك.
إنّنا نحاول أن نغيّر عادات التغذية لدينا، نهتمّ بالاشتراك في نشاط جسمانيّ، هنالك منا أكثر ومنا من هو أقلّ، ونقوم بإجراء فحوصات روتينية من أجل فهم ما إذا كنّا نعاني من نواقص غذائية في أعقاب تغذية غير متوازنة، علامات السنّ، صعوبات امتصاص نابعة من مشاكل جينيّة، ومال الى ذلك، حيث إنّه ليس مرّةً تنشأ الحاجة إلى استكمال هذه النواقص من خلال ﭬـيتامينات ومكمّلات غذائية.

وعي متصاعد
إنّ الوعي المتصاعد لاستهلاك المكمّلات الغذائية والـﭭـيتامينات يؤدّي إلى عرض واسع جدًّا لشركات تختار التركيز على المكمّلات الغذائية، لكن – مع الأسف – ليست كلّها ناجعة مثلما كنّا نريد أن تكون.
من المهمّ توضيح أنّه ليس كلّ المكمّلات الغذائية تُمتصّ في الجسم كما يجب، وعليه فإنّ كثيرًا منها يجد صعوبة في توفير حلّ لاحتياجاتنا البيولوجية.
يتناول الكثير من الأشخاص مكمّلات غذائية ولا يحظون بتجريب أيّ تغيّر في الجسم، وزيادة على ذلك، فلدى الكثيرين يتفاقم النقص ليصل إلى مستويات من الممكن أن تُلحق الضرر بصحّتهم وبجودة حياتهم.

ما الذي يمسّ جودة امتصاص الـﭭـيتامينات والمكمّلات؟
- جودة الموادّ الخام: يتمّ إنتاج الكثير من المكمّلات الغذائية بأسلوب صناعيّ ومن موادّ غير متاحة بيولوجيًّا وفوريًّا لاستخدام الجسم. ولكي يستطيع الجسم استغلال موادّ التغذية هذه من أجل منفعته، يجب أن يبذل طاقة كبيرة في تفكيكها وفي جعلها مركّبات عضوية نشِطة.
مثلًا، حمض الفوليك الصناعيّ (FOLIC ACID) منتشر في المكمّلات الغذائية، حتّى إنّه يُضاف إلى الأغذية المصنّعة. وفي المقابل هناك حمض الفوليك الطبيعيّ (FOLATE) الذي يتمّ استخلاصه من النبات، وهو ملاءَم بشكل كامل لاحتياجاتنا البيولوجية. لا تستطيع أجهزة الجسم استخدام حمض الفوليك الصناعيّ، وعليه يجب أن يخضع لعملية تحويل داخل الجسم، ليصبح – في الأخير، ومن خلال إجراء يُشرِك خمائر [إنزيمات] معيّنة – فولات، حيث هو المشتقّة الطبيعية لحمض الفوليك. مع الأسف، يعاني الكثير من أبناء المجتمع من عيب جينيّ يمنع التحويل السليم لحمض الفوليك الصناعيّ .
امتصاص الموادّ الفعّالة: هناك موادّ مختلفة من قبيل المعادن، وأنواع مختلفة من الـﭭـيتامينات، وكذلك مركّبات نباتية، تجد صعوبة في التحرّك على طول أنبوب الهضم والدخول في جدار الأمعاء، وهو ما من الممكن أن يؤدّي إلى امتصاص مستويات أقلّ من أن تكون ناجعة بصورة كافية.

- تحلّل المادّة الفعّالة: من الممكن أن تخضع المركّبات الفعّالة في المكمّلات الغذائية لتحلّل أبكر من اللّازم في جهاز الهضم، قبل امتصاصها في الدورة الدموية.

-  موادّ معيقة للامتصاص: إنّ وجود ألياف أو مكوّنات نباتية معيّنة في الغذاء، وكذلك استعمال أدوية مختلقة (من قبيل مضادّات الحمض)، من الممكن أن يقلّ من قدرة امتصاص الموادّ الفعّالة. 

-  طريقة إنتاج المكمّلات الغذائية: زمن امتصاص الأقراص والحبوب غالبًا ما يكون أطول بكثير من زمن امتصاص المكمّلات السائلة. ويعود سبب ذلك إلى أنّ عملية إنتاج مكمّلات الغذاء من خلال الأقراص والحبوب يُقحم ضغط مساحيق المادّة، من خلال إضافة موادّ مكتِّلة ومُلصِقة، من شأنها أن تؤدّي إلى إبطاء وتيرة تحلّل وامتصاص المكمّل الغذائيّ في الدورة الدموية.
وبالإضافة إلى ذلك، تحتوي الأقراص والحبوب على طبقة كسوة تحمي مخاطية أنبوب جهاز الهضم.
وفي المقابل، لا تحتوي المكمّلات السائلية على هذه الموادّ، ولذلك يوصى باستهلاك الــﭭــيتامينات والمكمّلات الغذائية كسائل وليس كقرص.

تطور متقدم جدا
نشأ – في السنوات الأخيرة – تطوير متقدّم جدًّا لــﭭـيتامينات ومكمّلات غذائية مبنيّ على أساس تكنولوجيا جسميات شحمية [ليـﭘـوزيمالية]. إنّها تكنولوجيا تُحسِّن امتصاص المكمّلات الغذائية في جهاز الهضم وتزيد من توافرها البيولوجيّ.
هل يبدو الأمر معقّدًا؟ هذا هو، إذًا، يجري الحديث عن تكنولوجيا يجري استخدامها اليوم في عدد غير قليل من شركات الأدوية، بما في ذلك إنتاج أدوية العلاج الكيماويّ.

كيف يعمل ذلك؟
الجسيمات الشحمية هي عبارة عن جزيئات ذات مبنًى كرويّ حيث إنّ غلافها مبنيّ من المادّة الطبيعية نفسها المبنيّ منها غلاف الخلية البشرية. تُسمّى هذه المادّة – فوسفوليـﭘـيد [الدهن الفوسفوريّ]. وإنّ مبناها الخاصّ يساعد الموادّ النشطة على الدخول بسرعة وسهولة في خلايا الظِّهارة [النسيج الطلائيّ] في الأمعاء، التي تجري فيها عملية الامتصاص، وتفريغ محتواها داخلها.
يساهم الغلاف الشحميّ [الليـﭘـوزيماليّ] في حماية المركّبات الغذائية الناعمة التي يحملها، وفي منع تحلّلها في البيئة الحامضية للمعدة، ويساعد في حملها بأمان على طول جهاز الهضم، حتّى امتصاصها. كما أنّ الطلاء يساعد في منع أو في تخفيف الآثار الجانبية أو المستثيرات المحتملة في جهاز الهضم، في أعقاب تناول المكمّلات.
نوجز فنقول إنّ المبنى الخاصّ للجسيم الشحميّ يتيح امتصاصًا مُحسَّنًا وتوافرًا بيولوجيًّا كبيرًا لأنواع كثيرة من المركّبات النشطة الموجودة في المكمّلات الغذائية المعدّة لمساندة صحّتنا.

* دﭬـير موشِه، خبير بالمداواة الطبيعية [طبّ الأعشاب] في شركة إكوساﭖ

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الصحة
اغلاق