اغلاق

فرصة القرن - بقلم : المحامي وجدي حاج يحيى

فرصة القرن هي فرصة فريدة من نوعها، وعلى الجماهير العربية في الداخل ان تغتنمها والا تفوتها للتعبير عن سخطها ورفضها القاطع لما يسمى "صفقة القرن "،

 

وذلك عن طريق الخروج الى صناديق الاقتراع، وممارسة حقها الديمقراطي والتصويت لصالح القائمة المشتركة في الانتخابات القادمة للكنيست بتاريخ 2.3.20 .
التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع العربي في الداخل تحتم عليه التصدي لجميع الهجمات الشرسة من قبل اليمين المتطرف وعلى راسها بنيامين نتنياهو .
كما على الجماهير ان تضع جانبا الخلافات، ان كانت، لان هذه اللحظات مصيرية اكبر من اي وقت مضى.
ان سن القوانين العنصرية مثل قانون كامينيتس وقانون القومية وجميع ما نراه من ممارسات عنصرية ضد الجماهير العربية وقياداتها، هو امر ممنهج ومخطط له مسبقا وليس وليد الصدفة، بحيث زادت وتيرة هذه الممارسات العنصرية في الفترة الاخيرة بالتحديد، بسبب وجود مناخ مناسب لهذه الاحزاب اليمينية المتطرفة لتقوم ما تقوم به تجاه العرب في الداخل.

" وحدة الصف "
وحدة الصف لدى العرب في الداخل مطلوبة في هذه اللحظات الحرجة، خصوصا بعد طرح "صفقة القرن " التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية .
ان الرد الاقوى لمن طرح هذه الخطة او الصفقة المشؤومة هو بان تقوم الجماهير العربية في الداخل بالتصويت للقائمة المشتركة للحصول على اعلى عدد من المقاعد في الكنيست، وهذا يعني انه اذا كانت القائمة المشتركة قوية فان بنيامين نتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة يمينية، وللنواب العرب تكون قوة تأثير فعالة جدا على الساحة السياسية، نظرا لأن قوة المشتركة سترفع من نسبة الحسم، وهو ما يؤدي الى عدم دخول احزاب يمينية متطرفة وصغيرة الى الكنيست.
عدد اصحاب حق الاقتراع للعرب في الداخل يتجاوز المليون وهذا يعني انه اذا قامت الجماهير العربية بالتصويت باعداد كبيرة وبنسبة اعلى من 80% فان القائمة المشتركة سوف تحصل على حوالي 19 مقعدا وهذا مما يخشى منه بنيامين نتنياهو والمتطرفون من اليمين.

" نتنياهو يخشى من تصويتنا "
لا بد للجماهير العربية بان توظف قوة السيرورة والغضب في الشارع في الداخل لصالح نضالها ونزع حقوقها فان اسقاط حكومة نتنياهو يصب في مصلحة المجتمع العربي في الداخل اولا وقبل كل شيء. حصول القائمة المشتركة على عدد كبير من المقاعد في الكنيست واسقاط حكومة نتنياهو، لهو اكبر واقوى رد رافض "لصفقة القرن".
نحن لسنا بحاحة الى ان نسوق الادلة والبراهين والاثباتات، على ان نتنياهو يخشى من تصويت العرب، فجميع حملته الانتخابية من بدايتها لنهايتها، تعتمد على التحريض، فضلا عن تصريحاته "ان العرب يتدفقون على الصناديق"، و"في كفر مندا هناك طوابير على الصناديق"، وغيرها. نتنياهو يخشى من تصويتنا، ويجب علينا ان نرد عليه، وردنا عليه سيكون في الصناديق، يوم 2.3.2020 .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق