اغلاق

مقال - الغرب غير الراضي عن نجاحات الجيش العربي السوري في معرة النعمان: ‘التراث لا يزال سليماً‘

تم تحرير مدينة معرة النعمان ذات الأهمية الاستراتيجية الثلاثاء 28 يناير للعام الجاري، والتي تقع في جنوب شرق محافظة إدلب بفضل الأعمال المنسقة


(Photo credit ATTILA KISBENEDEK/AFP via Getty Images)


للجيش العربي السوري وخلفائه.
وقد بدأت عملية تحرير معرة النعمان 24 يناير عندما سيطرت وحدات الفرقة 25 للقوات الخاصة والفرقة الرابع للدبابات على أكثر من 45 قرية وبلدة محيطة وشنت الهجوم على مواقع المسلحين من ثلاثة محاور (جنوبي وشرقي وغربي). وتكبد المجموعات الطائفية خسائر كبيرة وتم القضاء على أكثر من 150 مسلح وأكثر من 400 مسلح هم جرحى.
ومن هذا الوقت تنشر وسائل الإعلام السورية الموالية للحكومة وبينها الوكالة العربية السورية للأنباء سانا الأخبار حول الخطوات الناجحة لعملية تحرير إدلب. ولكنه ليس جميع الوسائل الإعلام العالمية الراغبة بمشاركة حماس الصحف السورية. على سبيل المثال يحاول صحفيو Yeni Şafak وFrance 24 تغطية تحرير المدينة من زاوية أخرى.
يتعاطف الصحف الغربية مع المتطرفين وتؤكد أنه قد دمر الجيش السوري أحياء المدينة كاملاً بضربات المدفعية والطيران قبل بداية الهجوم. وكذلك تقول إن معرة النعمان مدمرة بالكامل وليست مناسبة للسكن ويعتبر المسلحون أبطالاً الذين يجبر عليهم الترك أراضيهم. هل الحق مع الوسائل الاعلام الغربية أو مع وكالات الأنباء السورية؟
تجدر الإشارة إلى أنه راقبت مجموعات المعارضة مدينة معرة النعمان على مدار الأعوام الثمانية الماضية. وسيطر مسلحو الجيش الحر الموالي لتركيا على المدينة بعد الاشتباكات العنيفة مع القوات المسلحة السورية عام 2012. وثم سيطر متطرفو هيئة تحرير الشام على المدينة عام 2016.
وأصبح سكان المدينة ضحايا للمواجهة بين المتطرفين مما أدى إلى تدهور الوضع الإنساني من عام 2017 إلى 2019. وكذلك قال السكان المحليون إنه فرض المتطرفون ضرائب عالية وأخذوا ممتلكاتهم بحجة مكافحة مؤيدي حكومة بشار الأسد.
وكذلك كان نقص شديد للأدوية والمواد الإغاثية لأنه ما وصلت القوافل الانسانية السورية إلى معرة النعمان. وأطلق الإرهابيون تجنيد الرجال والأطفال في صفوفهم حتى تهديد عائلاتهم. وليس من المستغرب أنه بدأ الناس الاحتجاج على هيئة تحرير الشام وعودة المدينة تحت سيطرة الحكومة السورية. ومن الأسف قمع الإرهابيون هذه الأعمال وأعدموا أعضاءها في وسط المدينة.

وسط معرة النعمان
ومن أجل خلاص السكان المدنيين بدأت الحكومة  انتشار المنشورات التي دعت المسلحين لإلغاء حظر الخروج عبر الممرات الانسانية. وقال عضو هيئة المصالحة الوطنية في سوريا عمر رحمون إنه حثت السلطات سوريا المتطرفين على ترك المدينة بدون القتال ولكن مسلحو هيئة تحرير الشام رفضوا اقتراحها.
ثم فتحت حكومة سوريا في سبتمبر/أيلول عام 2019 الممرات الانسانية أبو ظهور والحاضر والهبيط والتي من خلالها خرج 50 ألف شخص من معرة النعمان خاصة وريف إدلب عامة. وبقي المسلحيون وعائلاتهم في المدينة فقط. وأصبح تحرير معرة النعمان في يناير/كانون ثاني 2020 نتيجة منطقية لعملية اسقاط النظام الارهابي في المنطقة ورجوع السلام اليها.
تجدر الاشارة إلى أنه دخل الصحفيون في معرة النعمان سواء الوحدات الأولى للجيش العربي السوري لإظهار نتائج العملية. وتكشف الصور التي نشرها الصحفيون أن أغلبية المباني وخطوط الكهرباء والطرق بقيت على حالها.

معرة النعمان بعد تحريرها بقوات الجيش العربي السوري
في نفس الوقت لا تزال الآثار سليمة ولا تزال تتفوق مأذنة الجامع الكبير على المدينة. وتجدر الإشارة إلى حالة متحف معرة النعمان. وأخفى موظفو المتحف قبل خروجهم من المدينة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2012 معرضه في المستودع السر. وقال مدير آثار ومتاحف إدلب غازي علولو إن معرض المتحف ومبنيه في حالة جيدة.
أضاف علولو أنه وقع مركز القيادة للمسلحين تحت مبنى المتحف وهذه ليست أول مرة عندما استخدم إرهابيون الآثار التاريخية لحماية من طيران ومدفعية الحكومة التي لا تقصفها. 

مقابل غازي علولو وأنفاق تحت المتحف
في الواقع لا تختلف صور معرة النعمان عن الصور من المدن المحررة الأخرى مثل أحياء حلب الشرقية أو دوما أو الغوطة الشرقية حيث الحياة تعود إلى وضعها الطبيعي.
للمقارنة لنذكر عملية تحرير مدينة الرقة والتي نفذتها القوات السورية الديمقراطية والتحالف الدولي. تم تحويل المدينة إلى مسحوق خلال خمسة أشهر للعملية. وبشكل عام أدت أعمال الولايات المتحدة وخلفاءها إلى استشهاد أكثر من 2.5 ألف مدني وتدمير حوالي 11 ألف مبنى.

مقارنة الرقة ومعرة النعمان بعد تحريرهما
حققت القوات المسلحة السورية بالعملية الرائعة والفريدة لأنه حررت ثاني أكبر مدينة بمحافظة إدلب مع الحد الأدنى للدمار والخسائر البشرية بين المدنيين. لكن سيعتبر بشار الأسد والجيش السوري فى أذهان السياسيين الغربيين الجلادين والقتلة كما كان من قبل.


(Photo by Peter Muhly - WPA Pool/Getty Images)


( Photo by Salah Malkawi/Getty Images)

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق