اغلاق

سبل ترشيد الدعاية الإنتخابية، بقلم: الإعلامي محمد السيد

بكل تواضع ومن خبرةِ إعلامية متواضعة، أقول أن للدعاية الإنتخابية أهدافا يجب التصويب نحوها من أجل إقناع الناخب بضرورة التصويت للقائمة المشتركة


محمد السيد - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

خاصةً في هذه المرحلة المصيرية ، وعدم الإتكال على إنعدام منافسين عرب لها .
استهداف المواطن العربي يجب ان يتركز على أهمية المشاركة العربية في اللعبة السياسية كون الجماهير العربية في الجليل والمثلث والنقب والساحل جزء هام من الساحة السياسية في إسرائيل وليس متفرج أو مشارك على استحياء او رهين بيد صناع القرار في اسرائيل الذين يرونه جسماً غريباً أشبه بالوباء يتجنبه الجميع .
وطالما نحن جزءٌ هام من هذه اللعبة ومع بدء العد التنازلي ليوم الإنتخابات، ولأننا نصر على توسيع التمثيل العربي لنكون هناك ليس من أجل إعتلاء المنابر وتلميع الشخصيات وإظهار الذات، بل من أجل قضيةٍ عادلةٍ تحتاج الى معالجةٍ مهنيةٍ ، علينا ترشيد الدعاية الإنتخابية للقائمة المشتركة بلسانٍ عربي أولاً ، لأن الجمهور الذي نستهدفه هو بمعظمه من العرب ، على ان تكون نقاط العلاج بالدرجة الأولى احتياجات الناس وفي مقدمتها السكن وتوسيع المسطحات لمدننا وقرانا ، ووضع آلية لوقف الجريمة والعنف ، والبدء بإقامة اكثر من جامعةٍ وكلية في الجليل والمثلث والنقب لكلٍ منها تخصص مغاير على ان لا نطالب بتسميتها جامعة عربية إنما نختار لها تسمية أكاديمية ونفتح أبوابها لكل الطلاب والطالبات عرباً ويهودا وكذلك بالنسبة للمحاضرين.

الشأن السياسي
ثم ننتقل الى الشأن السياسي ونبذل كل الجهود لإبطال قانون القومية قبل إبطال قانون كامينتس ، لأن قانون القومية وهذا ما يغفله البعض وتناسوه ، يلغي المساواة في كل شيء وجاء تمهيداً للبدء بتنفيذ صفقة القرن خاصةً البنود التي تتعلق بوجودنا وتماسكنا ، فعزل المثلث عن باقي أجزاء الجسد الواحد ما هو إلا البداية لمخطط أشبه ما يكون بنكبة شعبنا عام ثمانيةٍ وأربعين لكن بحلة جديدة عصرية لم يصاحبها سفك دماء وهدم بيوت وتشريد على الأقل في المنظور القريب.
أما اللسان العبري للدعاية الإنتخابية فيجب ان يخاطب اولئك الذين يصوتون للقائمة المشتركة وهم قلة قليلة نركز فيها على النضال المشترك ضد العنصرية والسعي معاً لتحقيق السلام ، ومن المفضل أن يأتي هذا الخطاب لشبان وشابات من الطرفين وليس من السياسيين .
والشريحة الأخرى هي المركز واليسار ، والخطاب هنا يجب ان يتركز على الجدية العربية في العيش بكرامة ومساواة والشراكة وهذا يتأتى بالتوقف عن جعل العرب دائماً في دائرة الإتهام والتسابق بين احزاب المركز واليمين في مهاجمتهم في سبيل الحصول على أصوات يهودية وبهذا تعزز هذه الأحزاب الكراهية تجاه العرب وفي الوقت ذاته تسعى قياداتها بكل وقاحة للحصول على أصوات عربية.

خدمة مجانية
لكن خطابنا وللأسف لم يأتِ بجديد وظل يتمسك القائمون عليه بالنهج التقليدي الذي يؤجج الشارع العربي الذي ملّ هذا الخطاب، وقد يحجم بعضه عن التصويت أو قد يكون قسمٌ منه عُرضةً لمن تسمي أنفسها أحزاب يسارية ، أما الخطاب باللغة العبرية فهو الأسوأ على الإطلاق ، ويعتبر خدمةً مجانيةً لليمين وتحديداً لنتنياهو ، فعندما تأتي الدعاية عبارة عن خطاب لعضو كنيست يهاجم فيه نتنياهو ويلمح الى احتمال التحالف مع غانتس ، فهل نتوقع عزوفٌ مصوتي اليمين عن المشاركة أم أنها ستكون المحفز لهم ليخرجوا بالالاف الى الصناديق مصدقين رواية نتنياهو التي نعززها نحن بخطابنا الخاطئ.
لدينا متسع من الوقت حتى الأثنين القادم لنتوقف فوراً عن التخبط والتسابق للإدلاء بتصريحاتٍ غير مدروسة ، وترشيد الدعاية من خلال اشراك شبان وشابات يتحدثون بمصداقية وقنعون الناس بالذي يتربص مستقبلهم ، فهم أبناؤنا وبناتنا ، وتغييب السياسيين قليلاً أو مشاركتهم مع الشباب والشابات اذا أرادوا ذلك ، أما أن تكون الحملة الإنتخابية كلها للمرشحين الذين يتحدثون عن انفسهم فهذا تعال على الناس ، اقول ذلك لأن الهدف هو انجاح القائمة المشتركة وليس انجاح الأشخاص وبهذا نختلف عن غيرنا .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق