اغلاق

صلاة الحاجّ بيبي - مقال بقلم : محمّد علي طه

الحاجّ بيبي. هذا لقب نشاز فالنّاس يقولون: الحاجّ أحمد أو الحاجّ محمود، وهذا كلام محترم، وأمّا الحاجّ بيبي فمسخرة. ولكن ماذا نقول يا عالم والدّنيا في "آخر وقت"؟


محمّد علي طه


 والرّجل أفلس، فالأرانب التي اعتاد أن يسحبها من قبّعته انتهت، وجميع الفقاعات والاحتيالات نفدت وما نفذّت. والوضع كما هو، لا راح شرّ ولا جاءت عافيّة.
مسرحيّة صفقة القرن الّتي طبّل وزمّر لها، مع صنوه ترامب، ورقص على إيقاع دربكتها الولد كوشنير، والمستوطن فريدمان، ما جلبت له صوتًا واحدًا من الوسط، ولا من اليمين فالجّماعة يريدونها سالمة كاملة من البحر الى النّهر ونظيفة من العرب. وطبعًا لا يحدّدون اسم النّهر. هل هو الاردّن أم النّيل أم الفرات أم الليطانيّ؟

" رئيس المشتركة نجح في إطلاق سراح فتاة عربيّة بدون طيّارة وبدون أن يهدي السّلطان مسجدًا "
والبنت "نعمه" سجينة "دوّرها دوّر وأعطني شحطة"، والّتي طار من واشنطن الى موسكو ونقلها الى البلاد على حساب المواطنين بعد ان دفع مهرها لتفاريش بوتين كنيسة مقدسيّة. نسيها النّاس كأنّها فصّ ملح وذاب. ولماذا يذكرونها ما دام هذا "الغويّ" رئيس المشتركة نجح في إطلاق سراح فتاة عربيّة بدون طيّارة وبدون أن يهدي السّلطان مسجدًا أو زاويّة في القدس.
وأمّا ضمّ الأغوار وشمال البحر الميّت فقد غاصت الفكرة من رأسها حتّى أساسها في مياه بحر الميّت وبيبي ينادي صوّتوا
 "م ح ل" ولكنّ الدّنيا أمحلت في وجهه.

"أصوات يوك"!
ولا عجب أن يزعل ويزعم أنّ الشعب عنيد ورقبته قاسيّة وأنّه "يقدّم له العلّيق فيردّ برفسة"، فقد سافر الرّجل الى واشنطن ثمّ الى موسكو وحصل على بركة زعيمين كبيرين جدًّا وبقيت الحالة هي هي. يعني "أصوات يوك"! وسلطان عُمان مات رحمه الله، وملك البحرين لا ينفع ولا يضرّ.
 الى أوغندا الى اوغندا. فكرة دولة اليهود جاءت الى هرتسل من أوغندا، وفي أوغندا وجد البرهان. وكانت الزّفّة وكان المهرجان. ولكن لم ينفعه برهان وهامان ونهيان فالبضّاعة فاسدة.
ولم يبقَ أمام الرّجل سوى "هعرفيم شلانو" يعني عربنا.هؤلاء الّذين خطّط في صفقة القرن ليتخلّص منهم من كفر قاسم الى أمّ الفحم. ولا تقلقوا على مصير برطعة!!

لماذا لا يعد العرب بالسّكر والشّاي والزّبيب والبسلي والبمبا؟
وتذكّر التّحريض المتواصل الّذي أطلقه على العرب من الهرولة الى التّزوير إلى سرقة الانتخابات إلى الكاميرات، وأيقن أنّه كلّما حرّض عليهم أقبلوا على صناديق الاقتراع زرافات زرافات.
فرمل بيبي وغيّر الاتّجاه من اليمين الى اليسار.
لماذا لا يعد العرب بالسّكر والشّاي والزّبيب والبسلي والبمبا؟ ولماذا لا يعدهم بالحجّ الى مكّة المكرّمة مجّانًا، فالحكي ما عليه جمرك!! وسوف ينسون عندئذٍ أنّه حاول منع الآذان بعد أن تضايق ابنه يائير في قصره في قيساريا من مؤذّن مسجد جسر الزّرقاء. وينسون أنّه خطّط لتقسيم الأقصى زمانًا ومكانُا وأنّه منعهم من الصّلاة فيه عدّة مرّات.
وفكّر.. ثمّ فكّر.. وبيبي ذكيّ جدًّا وقال: من الأفضل أن أؤدّي فريضة الحجّ.. ووقف خاشعًا وقال:
يا ربّ! أنا نتنياهو فلا تدخلني في معسياهو!
يا ربّ! أنا بيبي والكرسي حبيبي!
يا رب! لا تدع العرب يذهبون زرافات زرافات ويصوّتون للمشتركة.
هلّلويا.هلّلويا، هلّلويا.
محمّد علي طه

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق