اغلاق

معطيات مقلقة عن الفجوات الاجتماعية في شتّى المجالات خلال طاولة مستديرة في بلديّة ام الفحم

بمشاركة شخصيات مسؤولة في مختلف الدوائر الحكومية ، ومن خلال طاولة مستديرة مهنية استضافتها بلدية ام الفحم ، مؤخّرا ، وبمشاركة مسؤولين كبار ،
Loading the player...

من مختلف الوزارات الحكومية وعلى رأسها المالية والمعارف ومكاتب حكومية اخرى وشخصيات أكاديمية وتربوية وجماهيرية وحكومية ، استعرض معهد أهارون بحثا أجراه مؤخرا والذي يشير الى ارقام صعبة تقلق المجتمع العربي لا سيما في التعليم .
ويشير البحث الى فجوات بجهاز التعليم وعائق اللغة العبرية ، وشارك في البحث كل من د. ماريان تحاوخو، عيديت كلاشر، كيريل موشكليب: معهد اهارون للسياسية الاقتصادية ، بالتعاون مع الباحثين اساف جيبع ونجيب عمرية قسم الاقتصاد الرئيسي في وزارة المالية.
يشير البحث ان حوالي 60% من الفجوات بالدخل بين العائلة العربية والعائلة اليهودية (لا يشمل العائلات المتدينة ) ، تنبع من الفجوات في الموارد البشرية اي مستوى التعليم، مجال التعليم ومكان التعليم. لذلك، الحل لتقليص الفجوات في الدخل هو رفع مستوى التعليم لدى المجتمع العربي في اسرائيل.

" الفجوات تبدأ في سن مبكرة "
ووفق نتائج البحث، تبدأ الفجوات في القدرات والمهارات في سن مبكرة، كما نرى ذلك في نتائج امتحانات "بيزا" و "ميتساب" التي يتم اجراؤها في سن 12 و 15، حيث ان علامات الطلاب العرب كانت اقل بكثير من علامات الطلاب اليهود. بالاضافة الى ذلك، كان هناك انخفاض كبير في علامات الذكور العرب، في حين حافظت الطالبات العربيات على نفس المعدل. هذه المعطيات تظهر لنا الفجوات التي حصلت في التعليم من الصف الاول حتى الاعدادي. نرى ذلك الانخفاض بالعلامات بالرغم من زيادة الميزانيات لجهاز التعليم العربي في المدارس الابتائية والاعدادية خلال تلك السنوات.
ووفق نتائج البحث ، تستمر الفجوات بالارتفاع في المدارس الثانوية وذلك ينعكس على النسب المنخفضة للاستحقاق في شهادة "البجروت"- الاحتمال لطالب عربي مع علامة معينة في امتحان "ميتساب" للحصول على شهادة استحقاق في "البجروت" اقل بكثير من طالب يهودي مع نفس العلامة.
ووفق نتائج البحث أيضا ، هناك العديد من العوامل المسببة لهذه الفجوات بما في ذلك، المستوى الاجتماعي والاقتصادي المنخفض في المجتمع العربي، الثغرات في جودة التعليم والإدارة في المدارس، وفجوات في الميزانيات في جهاز التعليم الرسمي وغير الرسمي.

اللغة العبرية
في هذه الدراسة، ركز الباحثون على عائق كبير وهام لدخول سوق العمل والنجاح في التعليم الأكاديمي وهو عدم التمكن من اللغة العبرية.
معظم الطلاب العرب يكملون 12 سنه دراسية من دون القدرة على التواصل باللغة العبرية، هكذا يبدأون حياتهم كبالغين بمستوى أقل بكثير من اليهود بنفس العمر، على سبيل المثال- يواجه الطالب العربي الذي بدأ دراسته الأكاديمية في إسرائيل صعوبات لغوية كبيرة في قدرته على فهم المادة او التعبير عن نفسه باللغة العبرية . بالاضافة لذلك فان غالبية الوظائف تتطلب معرفة اللغة العبرية وعدم التمكن من اللغة تشكل عائقا جديا بوجه من يريد الانضمام لسوق العمل.
ووفق البحث "فانه عند فحص مستوى اللغة العبرية عند العرب بعمر 20 عاما وفوق، نرى أن الرجال يجيدون اللغة أكثر من النساء. الاحصائيات تظهر ان 75% من الرجال العرب يتحدثون اللغة العبرية بطلاقة، بينما 50% فقط من النساء العربيات يتحدثن اللغة العبرية بطلاقة. ويمكن تفسير ذلك بنسبة اشتراك عالية في سوق العمل لدى الرجال العرب. كما بحثوا ايضا العلاقة بين مستوى معرفة اللغة العبرية لدى العرب وفرصتهم في التوظيف ومستوى الاجور ووجدنا ان فرص العمل لرجل عربي مع مستوى لغة عبرية عال اكبر بـ 15% وراتبه الشهري اعلى بـ 29% من رجل عربي لا يجيد اللغة العبرية . كذلك ايضا بالنسبة للنساء العربيات، فرص العمل لامرأة عربية مع مستوى لغة عبرية عال ترتفع بنسبة 8% وراتبها يرتفع بنسبة 21% مقارنة مع امرأة عربية لا تجيد اللغة " .
ووفق مستدلات البحث فان "النظر إلى أهمية السيطرة على اللغة العبرية في سوق العمل والوسط الأكاديمي، ما سبب مستوى اللغة العبرية المنخفض في المجتم العربي وكيف يمكن تحسينها " .
الطلاب العرب يدرسون فقط 5 دروس أسبوعية باللغة العبرية من قبل معلمين عرب الذين لم يحصلوا على تدريب خاص في تعليم اللغة العبرية، حيث ان غالبية المعلمين لا يتقنون اللغة العبرية بشكل كاف. بالإضافة إلى ذلك ، فإن مبنى امتحان "البجروت لا يحفز الطلاب على تعلم اللغة، ولا يتم ملاءمة المحتوى التربوي مع احتياجات سوق العمل والتعليم الأكاديمي. والأكثر من ذلك ، عند التسجيل للتعليم العالي ، لا تؤخذ بعين الاعتبار علامة "البجروت" باللغة العبرية ، والقبول يتم حسب علامة امتحان معرفه اللغه العبريه "ياعيل" عن طريق المركز القطري للامتحانات والتقييم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العائق الكبير هو عدم الاستماع واستعمال الطلاب العرب للغة العبرية في الحياة اليومية. أفاد أكثر من 50 ٪ من الطلاب العرب أنهم لا يستخدمون اللغة العبرية على الإطلاق خارج المدرسة. بالاضافة الى ذلك, اشار 86٪ من مدرسي اللغة العبرية إلى أن عدم استعمال وسماع اللغة العبرية هو العامل الرئيسي الذي يزيد من صعوبة تدريس اللغة العبرية للطلاب العرب. حيث يحدث أللقاء الاول للطالب العربي مع اللغة العبرية ومع المجتمع اليهودي بعمر ال 18 عندما يحين موعد دخوله سوق العمل أو التعليم الأكاديمي.

توصيات
ووفقًا لتوصيات الباحثين ، يجب تغيير الرؤية التربوية لجهاز التعليم العربي حيث أنه على مستوى اللغة العبرية للطالب العربي بانهاء المرحلة الثانوية ان يكون كاف لدخول سوق العمل والنجاح في التعليم الأكاديمي، ولتحقيق ذلك ، امتحان "البجروت" باللغة العبرية يجب ان يعكس مستوى المعرفة المطلوبة حتى يتمكن أي شخص درس الوحدات الإجبارية (3 وحدات) من معرفة اللغة العبرية التي تمكنه من التواصل والتعبير بالحياة اليومية، والوحدات الاضافية (5) تمكن الطالب من تحدث اللغة العبرية بطلاقة والمستوى المطلوب لسوق العمل والتعليم الاكاديمي. الهدف المرغوب فيه هو الحصول على نسبة 90٪ على الأقل من خريجي المدارس الثانوية على "بجروت" باللغة العبرية ونصفهم على الأقل بمستوى 5 وحدات.
بالإضافة إلى التغييرات التربوية ، يعتقد الباحثون أن هناك شرطًا ضروريًا لرفع مستوى اللغة العبريه لدى الطلاب العرب وهو سماع واستعمال اللغة في سن مبكرة، على سبيل المثال - لقاءات بين الطلاب العرب واليهود بشكل متكرر، في كل من التعليم الرسمي وغير الرسمي، ودمج المعلمين متحدثي اللغة العبرية كلغة ام في المدارس العربيه.

وفِي لقاء مع د. ماريان تحاوخو مديرة البرنامج للسياسة الاقتصادية للمجتمع العربي في معهد اهارون تقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : رؤية المعهد في هذا البرنامج هو تعزيز الاقتصاد الإنتاجي والاقتصادي في المجتمع العربي وتعزيز اندماجه في الاقتصاد الوطني الإسرائيلي. نشاط البرنامج هو جزء من الاستراتيجية الاقتصادية الشاملة لمعهد أهارون للاقتصاد الإسرائيلي، والتي تهدف إلى تحقيق الهدف- النمو المستمر في الناتج المحلي الإجمالي والإنتاجية مع الحد من الفقر وعدم المساواة".


وفِي تعقيب له قال السيد محمد دراوشة - مدير مركز مساواة والمجتمع المشترك في جبعات حبيبه ، والذي شارك في الطاولة المستديرة ، قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما معقبا على نتائج البحث :"اهم الأرقام التي يظهرها البحث هي العلاقة بين مستوى اللغة العبرية والدخول الى الجامعات وسوق العمل، حيث ان للأمر تاثير قوي جداً، في مرحلة القبول وفِي مراحل اخرى مثل التقدم في مكان العمل، ومستوى الاجر على المدى القريب والبعيد ايضاً. هنالك هبوط كبير جداً بنسبة المتقدمين لخمسة وحدات للغة العبرية، والمشكلة الاساسية هي مناهج قديمة، ومستوى مدرسين ضعيف، وعدم إعارة اللغة الاهتمام الكافي حيث ان الجامعات لا تعتمد علامة البچروت بالعبرية بل علامة امتحانات الياعيل יע״ל".

وأردف محمد دراوشة يقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :"كذلك نرى ان مستوى الانجليزية والرياضيات ايضاً لا يتناسب مع احتياجات سوق العمل.  يجب اعادة تنظيم المناهج التعليمية من جديد، والتركيز على شهادات بچروت ذات قيمة أكاديمية، وعدم الاكتفاء بشهادات ب-٢١ وحده أكاديمية.  ومن المهم ان تكون الرياضيات او الفيزياء بمستوى خمسة وحدات، بالاضافة للعبرية والإنجليزي كمواضيع دراسية مكثفة".

وأردف دراوشة بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما  : "المجتمع العربي ينتج فقط ١٠٪؜ من أماكن العمل، اي انه يعتمد على تصدير نصف طاقاته البشرية الاعمال في السوق العبري، ولذلك يجب تهيئته للوظائف المطلوبة لهذا السوق، وخاصةً مواضيع الهايتك، والاقتصاد، وما شابه، والتي تشكل اكثر من ٦٠٪؜ من حجم الاقتصاد في اسرائيل".
واختتم محمد دراوشة بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :"على الدولة تخصيص الميزانيات لرفع مستوى التعليم في المجتمع العربي لانها في نهاية المطاف ستكون الرابح الأكبر من استيعاب عدد اكبر من العرب في سوق العمل المتقدم".

" معطيات تعكس الواقع "  
وفي تعقيب للسيدة اينة(اغادير) جميل ابو زرقة مديرة الجامعة المفتوحة وادي عارة في جفعات حبيبة والتي شاركت في الدائرة المستديرة , عقبت قائلة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:" نتائج البحث اشارت الى معطيات تعكس الواقع  لطلاب المدارس والأكاديميين في الوسط العربي. معطيات يتم البحث فيها يوميا من قبل الجامعة المفتوحة وعلى اثرها الجامعة المفتوحة تقوم بإعطاء خطط عمل وآليات لتعزيز القدرات التعليمية والعمل على صقل الشخصية وتهيئة الأكاديمي العربي لسوق العمل والانخراط في المجتمع الإسرائيلي".

وتابعت أبو زرقة تقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" لا شك ان الفجوات والعواقب التي تواجه طلابنا في هذا المجتمع هو سياسة التفرقة بين العرب واليهود وعدم المساواة في كل المجالات.بالنسبة للغة العبرية بلا شك هي حاجز كبير للطالب العربي وعدم تمكنه ينبع من هذه السياسات التي تحبط وتدع الطالب الاستغناء عنها وعدم التفوق في اطقانها مما يجعله ضعيفا امام المؤسسات الإسرائيلية العديدة".

واختتمت أبو زرقة بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:" الجامعة المفتوحة هي المؤسسة الأكاديمية الوحيدة التي تعترف باللغة العربية كحق لكل انسان وعلى هذا الاساس تمنح الطالب العربي التعليم الأكاديمي باللغة العربية في اول مشواره الأكاديمي".


صور وصلتنا من معهد اهارون، تصوير : أورن شليف

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق