اغلاق

‘كريم‘ تتطلع إلى مزيد من الإبداع في خدمات النقل وخلق الفرص في غزة

على عكس ما هو مُتعارف عليه لدى مجتمع الرياديين والمستثمرين، خطت شركة كريم بخطى واثقة نحو الاستثمار في سوق تسوده التحديات والعقبات،




فقرار الاستثمار في سوق قطاع غزة يُعدّ من أكثر الأسواق مخاطرة بالنسبة لمستثمرين من خارج فلسطين، وقلّة من المستثمرين يبحثون عن الفرص في ظل مثل هذه الظروف المعقدة.
إلا أن شركة كريم، الشركة التي انطلقت منذ أكثر من سبع سنوات كشركة ناشئة وتمكنت من التوسع والانتشار بشكل متسارع في منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا وتركيا وباكستان، وجدت في الاستثمار بقطاع غزة فرصة سانحة لتقديم خدماتها على الرغم من التحديات المحيطة، وذلك لإيمانها بأن الحلول الذكية وُجدت لتسهم في تخفيف مشاق الحياة، وتسهيل الحركة والتنقل على الأفراد والمؤسسات لإنجاز مختلف الاحتياجات والمسؤوليات.
ومنذ مطلع عام 2018، بدأت كريم رحلاتها في سوق غزة، بناءً على حاجة السوق في قطاع غزة، وأطلقت خدمات النقل الذكي التي تسهم في تسهيل شؤون حياة المواطنين للتنقل داخل القطاع، وتوفير خدمات النقل الموثوقة والآمنة والاقتصادية، وراعت الشركة تقديم خدمة رفيعة الجودة عبر تدريب طواقمها من الكباتن على خدمة الزبائن، والالتزام بالقوانين الفلسطينية سيما قوانين المرور ومعايير السلامة والأمان، ونجحت الشركة في تكريس تواجدها في قطاع غزة، حتى أصبحت عنواناً بارزاً ووسيلة نقل معتمدة لآلاف المواطنين في القطاع.
ومع نجاحها في قطاع غزة، تمكنت الشركة من التوسع في خدماتها، فهي توفر خدمات النقل في القطاع بالتعاون مع تكسي (Go) سواءً من خلال حجز الرحلة عبر تطبيق "كريم" أو عبر طلب إحدى مركباتها المتواجدة على الطريق مباشرةً. كما أطلقت الشركة خدمة "كريم ماكس"، وهي خدمة للتنقل باستخدام مركبات ذات سبعة مقاعد تلبيةً لاحتياجات العائلات الكبيرة والمؤسسات والشركات التي تتطلب تنقل موظفيها لإنجاز أعمالهم. كما تواصل الشركة عروضها المميزة من خصومات تشجيعية ومكافآت للزبائن، بالإضافة إلى تقديم الحوافز لكباتنها وذلك من خلال تخصيص جزء من النسبة التي تحصل عليها "كريم" من الكباتن لتعود عليهم على شكل حوافز، إلى جانب الاستفادة من هذه النسب كخصومات وحوافز للزبائن.
وخلال عامين، تمكنت كريم من توفير مئات فرص العمل للكباتن من مختلف محافظات قطاع غزة، بما يشمل توفير بيئة عمل محفزة ونظام عمل مَرن يسمح بالعمل بدوام كلي أو جزئي، مما أتاح للموظفين في مؤسسات أخرى العمل بعد انتهاء الدوام وفي العطل مما أسهم في تعزيز دخلهم الشهري.
ويعتبر الكابتن محمود النمرة من غزة، أن تجربة عمله مع كريم أعانته على تلبية احتياجات أسرته لاسيما وأن الراتب الشهري لا يمكن أن يغطي كافة الاحتياجات وسط الظروف الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، مُشيداً باهتمام الشركة بتدريب وتشجيع كباتنها قائلاً "كريم زرعت صورة جديدة لخدمات النقل بعيداً عن الصورة النمطية السائدة، فأنا مدير نفسي وكأني أملك مشروعي الرياديي الصغير متحكّماً في وقتي ومراعياً لاحتياجات الزبائن ولكافة معايير الخدمة اللائقة وقوانين السير حتى أتمكن من كسب ثقة زبائني وزيادة عدد الرحلات التي أقوم بها وبالتالي زيادة الإيرادات التي أحقّقها، وفي ذات الوقت أشارك زملائي ذات الأهداف والطموح داخل أسرة كريم".
ولا شك أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحيط بقطاع غزة، تشكل جملة من التحديات، والتي حفزت شركة كريم على العمل أكثر للمساهمة في خلق فرص العمل إلى جانب تطوير خدمات النقل. ويقول الخبير الاقتصادي باسل فارس عطا الله مدير حاضنة الأعمال والتكنولوجيا "إن استخدام التطبيقات الذكية في قطاع غزة هي خطوة للأمام في طريق تعزيز استخدام التكنولوجيا في كل مناحي الحياة، كما أن التطور التكنولوجي المتسارع في كل أرجاء العالم يحتم علينا التماشي مع هذا التطور وعكسه على جوانب الحياة المختلفة، وبالتالي دخول تطبيق كريم إلى قطاع غزة ساعد في دخول واستخدام التكنولوجيا الذكية في وسائل النقل. ومن أهم ما يميز كريم من الجانب الاقتصادي هو حساب التكلفة على المسافة بالكيلوميتر وليس بشكل عشوائي هذا على الناحية الفردية، وبشكل عام وجود كريم يخلق تنافساً مع شركات النقل العادية، وبالتالي تعود الفائدة على المجتمع كافة. أما على الناحية الاجتماعية وكوننا مجتمعا محافظا، فمن المهم معرفة بيانات وتفاصيل السائق وأن يتعامل السائق وفق تعليمات وسياسات مشغله، وهذا تماماً ما توفره شركة كريم".
وإلى جانب التزامها بمعايير الجودة والرقابة والأمان في خدماتها، فقد حرصت "كريم" على تدريب الكباتن على تقديم الخدمة اللائقة للزبائن ومراعاة احتياجات الزبائن، لتضيف بذلك ميزة جديدة لمفهوم خدمات النقل. كما سعت الشركة إلى تعزيز دورها في الدعم المجتمعي في قطاع غزة، مستهدفةً شرائح مختلفة لاسيما الشباب والفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة. وكان برنامج "سفراء كريم" من أبرز مبادرات الشركة المجتمعية، حيث توفر لطلبة الجامعات الفرصة لتطوير مهاراتهم الشخصية وتأهيلهم لدخول سوق العمل إلى جانب منحهم راتباً جزئياً يعينهم على تدبّر تكاليف الدراسة ويعزز الاستقلالية وإدارة الوقت والمال لديهم.
وعن تجربته في برنامج سفراء كريم، يقول الطالب سفير شكري فلفل من جامعة فلسطين: "كنت أبحث عن ما يساعدني في تطوير مهاراتي وإعدادي لدخول سوق العمل والتعرف على هذا السوق، وسبل التعامل مع الناس، والاعتماد على الذات، وعندما أعلنت كريم عن برنامجها سفراء كريم وانضممت إلى البرنامج، وجدت فرصتي، فكانت تجربة ليست مفيدة فقط بل وممتعة، فنحن الشباب خاصة في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى من يفتح لنا الأبواب لنتمكن من تطوير أنفسنا، ومساعدتنا على استكشاف قدراتنا وتنميتها والنظر إلى المستقبل بعين الإبداع مهما كانت الظروف المحيطة بنا".
وركزت شركة كريم اهتمامها في دعم المبادرات المجتمعية وتشجيع كباتنها على المشاركة في مثل هذه المبادرات، وذلك لإيمانها بأنها جزء من هذا النسيج، فساهمت في دعم حملات التوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي وتشجيع السيدات على الكشف المبكر بالتعاون مع المراكز الطبية وذلك عبر رعاية المواصلات للسيدات ونقلهن إلى المراكز المتخصصة. كما رعت الشركة مواصلات مرضى السرطان ومرضى الفشل الكلوي من ذوي الدخل المتدني. وحرصت "كريم" على دعم الرياديين من خلال رعاية المؤتمرات الخاصة بريادة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعات وحاضنات الأعمال في قطاع غزة. هذا إلى جانب رعايتها لفعاليات ترفيهية في جمعيات كبار السن والأيتام، وإطلاق أيام عمل تطوعي لموظفي وكباتن "كريم" للمشاركة في تنظيف شوارع وشواطئ غزة بالتعاون مع بلدية غزة إضافة إلى التبرع بمعدات النظافة للبلدية، وذلك بهدف تعزيز ونشر ثقافة المشاركة التطوعية في خدمة المجتمع.
وتطمح "كريم" إلى تحقيق مزيد من الإنجازات على الأرض في قطاع غزة خلال السنوات القادمة، بما يساهم في توفير آلاف فرص العمل خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب سعيها إلى تقديم خدماتها النوعية في النقل على غرار ما تقدمه الشركة في أسواق المنطقة. وتخطط الشركة إلى إطلاق العديد من الخدمات عبر تطبيقها، مثل خدمة التوصيل "كريم بوكس" لتوصيل البضائع والاحتياجات للمنازل والمؤسسات عبر الدراجات النارية والكهربائية والمركبات الصغيرة، وكذلك خدمة توصيل الطعام والتي تتيح للزبائن اختيار الوجبات الغذائية من قائمة المطاعم المحلية المتوفرة على تطبيق "كريم"، وخدمة تاكسي الخط "السيرفيس" والتي تسمح للزبون اختيار خط السير المطلوب وحجز مقعد أو أكثر حسب احتياجات الزبون في أقرب مركبة على مكان تواجده، مما سيسهم في توفير الوقت والجهد على الزبائن، إلى جانب توفّر ميزتي الأمان والسلامة بعد أن يتعرف الزبون على هوية الكابتن عبر تطبيق "كريم" والحصول على كافة المعلومات حوله وحول مركبته، وغيرها من الخدمات التي تأمل شركة "كريم" أن تتمكن من إطلاقها والتي ستخلق مزيداً من فرص العمل والريادة في قطاع غزة.

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق