اغلاق

‘ الإحسان للجار‘ ، قصة بقلم : منى حارس

اهتم الإسلام بحقوق الجار اهتماما كبيرا ، وقد ارتبط حق الجار في القرآن الكريم بحق الله سبحانه ، وحق الوالدين والأقارب ،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-Matt_Gibson

قال تعالى ” واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب ” ، ولقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ، أن جبريل مازال يوصية بالجار، حتى ظن أن الله ىسبحانه سيجعل لكل جار نصيبا في الميراث، وذلك لكثرة التأكيد على حقوقة ، والاحسان إلى الجيران وانتشار المحبه بينهم يؤدي إلى تماسك المجتمع وترابطه ، ولذا يجب على كل مسلم أن يحب جاره ويراعي حقوقه .
 
الإحسان للجار
كان الجد سالم يشتري بعض الأغراض ولوازم المنزل من المتجر ، وكانت معه حفيدته الصغيرة سلمى ، وهنا كانت جارتهم أم مريم تشتري بعض الأغراض هي الأخرى ، فسلمت على الجد وعلى سلمى ، ووقفت تحاسب وتدفع النقود ولكن نقودها لم تكفي ، فوقفت حائرة لا تدري ماذا تفعل فارجعت بعض الطلبات ، وهنا شاهد الجد ما فعلت فذهب اليها وقال لها ، تفضلي يا أم مريم باقي النقود واشتري باقي الاشياء ، فرحت الجارة كثيرا واشترت باقي الاشياء لانها كانت تحتاجها ، وخرجت من المتجر ، واعاد الجد لعبة كانت سلمى اشترتها ، وهنا شعرت سلمى بالضيق فقالت ، لماذا يا جدي ؟

فقال الجد سالم ، ان الجارة كانت تحتاج إلى الأموال يا سلمى فنقودها لم تكفي لشراء الطعام ، فاعطيتها النقود لتشتري ما تريد ، فردت الطفلة قائلة ولكن يا جدي أنا كنت أريد العروسه باربي الآن ، رد الجد وهو يبتسم قائلا ، يا سلمى سوف احضرها لك اليوم فعندى النقود في المنزل لا تقلقين ، فقالت الصغيرة ، ولماذا يا جدي فعلت ذلك ، فقال الجد سالم ، لان الله والنبي الكريم وصى على الجار يا سلمى ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبة ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ” ، فاكمل الجد قائلا هيا يا سلمى سوف احكي لك قصة جميلة جدا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، يحكي ان احد الانصار ذهب الى النبي صلى الله صلى عليه وسلم ، فوجده واقفا مع رجل يكلمه فظل الرجل الانصارى ينتظر حتى يفرغ الرجل من  حديثة ، لكن الرجل اطال الحديث ، والرسول واقف يستمع اليه ، حتى اشفق الانصارى على الرسول صلى الله عليه وسلم ، من طول قيامه ووقوفه .

ولما انتهى الرجل من حديثة ذهب ، فقام الانصاري الى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال له ” اتدري من هذا ، قال الانصاري ، لا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ، ذلك جبريل عليه السلام ، مازال يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثة ، اما انك لو سلمت عليه لرد عليك السلام “، انهى الجد قصته قائلا ، وهكذا يعظم الاسلام حقوق الجيران ويصى بالاحسان اليهم .
 
وهنا قالت سلمى ، وهل نأخذ ثواب يا جدي على الإحسان إلى الجيران ، فهز الجد رأسه قائلا : بالطبع يا سلمى يا ابنتي قال الله تعالى :
” واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب ”

 

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق