اغلاق

الفيل العجوز- قصة أطفال تربوية بقلم منى حارس

كان يا مكان وما يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاه والسلام كانت الجده سعاد تجلس أمام التلفاز ، تشاهد برنامجها المفضل على قناه دينية شهيرة ،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-fcscafeine

وهنا دخل الطفل الصغير ” مراد  ”  حفيدها ، وقال بصوت عالي : أريد أن أشاهد الكرتون يا جدتي سعاد ، ردت الجده سعاد : ولكنني اشاهد البرنامج يا مراد ، انتظر حتى ينتهي يا بني ، وبعدها سأدعك تشاهد ما تريد ، وهنا أخذ الطفل الصغير يصرخ بغضب قائلأ :  لا اريد أريد أن أشاهد التلفاز الآن ، و أريد أن أشاهد كرتوني المفضل  الآن ،  وهنا نظرت له جده بغضب قائله  : لا يصح أن ترفع صوتك يا ابني على من هو اكبر منك ، ولكن مراد لم يخفض صوته ،  ولم يتوقف عن الصراخ بصوت عالي حتى حزنت الجده سعاد منه ، وغادرت الغرفة ودخلت الى غرفتها ، واغلقت الباب  خلفها .

وهنا جاءت الأم وقالت ماذا حدث يا مراد لماذا اغضبت جدتك ولما كنت تصرخ بتلك الطريقة يا بني ، قال مراد يا امي اريد ان اشاهد الكرتون وهي تريد ان تشاهد البرنامج الديني ،  فقالت الام ولماذا يا مراد لم تنتظر حتى تنتهي جدتك من مشاهده برنامجها المفضل ، فالبرنامج يا ابني لا يأتي إلا كل إسبوع حلقه واحده ولكن كرتونك يستمر طوال ال 24 ساعه ،  قال :  الطفل بعناد لا ولكني اريد أن أن أشاهد الآن ،  كما أن جدتي سعاد تجلس عندنا من مدة طويلة وتضايقني في غرفتي  ،  لماذا لا تعود إلى منزلها و تشاهد التلفاز هناك كما تريد ، لماذا هي تجلس عندنا  يا أمي لا أفهم ؟

 وهنا قالت الام ماذا تقول يا مراد إنها جدتك يا بني ،  فهي من أحضرت  والدك للدنيا ، هي سبب وجودك فلولاها ما كنت أنت هنا مولود ، وما كان ابيك مولود كما  أن بعد موت جدك رحمه الله  ، لم يعد لها احد تجلس معه في المنزل  ، وهي تخاف أن تبقى وحيده رد الطفل الصغير  ، وقال :  وما دخلنا نحن فهي تخاف وهذه مشكلتها يا أمي .

أنا  أريد أن أشاهد الكرتون المفضل وهي لديها تلفاز في منزلها فلتذهب لبيتها وتشاهد التلفاز كما تريد يا امي، غضبت الأم  بشده وقالت له :  يا مراد ماذا تقول هل ستفعل ذلك بي عندما أكبر يا ابني وأصبح عجوزه ،  هل ستدعني اعيش في المنزل بمفردي ،  قال بسرعة وهو يحتضنها  لا يا امي لن أتركك  ستعيشي معي يا أمي ، قالت  : وماذا عن جدتك يا مراد ،  هل تريد ان تعيش بمفردها فى المنزل وهي خائفه ،  هل تريد ان يحدث هذا لها يا مراد  ، وهي تتناول الكثير من الأدويه  ، وهنا نظر مراد بحزن  وقال هل  جدتي مريضه يا أمي  ، قالت الأم :  نعم يا ابني في جدتك مريضة قلب وضغط وتتناول الكثير من الأدويه  ، كيف نتركها تعيش بمفردها .

وهنا شعرالصغير بالحزن على جدته المريضه ، وقال لأمه أنا أسف يا أمي لن أقول هذا الكلام  ، فقالت الأم بغضب  لا ينبغي لك أن تعتذر مني يا صغيري ، لأنك لم تخطئ في حقي ولكنك اخطات في حق جدتك فإذهب اليها وأطلب منها السماح والمغفره يا مراد ،  لعلى الله يسامحك يا بني.

ذهب مراد الى الجده سعاد ، وكانت جالسه فوق الفراش بحزن  ، فقال لها : ما بك يا جدتي لماذا أنت حزينة هل غضبتي من كلامي لك تعالي وشاهدي البرنامج ،  فقالت الجدة : لا يا مراد لم أغضب منك ، قال الصغير لها، أنا أسف يا جدتي ، لم أقصد ما أقول أبدا فقالت الجده ،  لا يا بني لا عليك ، شعر الطفل بحزن جدته وقال ،  هل أنت حزينه مني يا جدتي ، فقالت لا يا مراد لست حزينه منك ،  ما دمت عرفت خطأك واعتذرت يا بني ، فقال لها أشكرك يا جدتي هل تقصين على قصه ،  فقالت نعم يا ابني سأحكي لك قصه اجلس يا مراد ، جلس الطفل الصغيرعلى الفراش ،  وقالت الجده استمع الى يا ابني سوف اقص عليك قصه واتمنى أن تفهم المغزى منها في النهاية ، سوف احكي لك قصة الفيل العجوز .

جلست الجدة سعاد وقالت:  كان يا ما كان في قديم الزمان في احدى الغابات البعيده المليئة بالحيوانات الكثيره  ، التي تعيش في سعاده وهناء أصبح الفيل  مسن وعجوز ولم يعد قادرا على السير ،  كما كان في السابق نظر له اطفاله ما بك يا أبي  ، قال الاب لقد اصبحت عجوزا يا اولادي ولم اعد استطيع الذهاب الى الغابه لجمع الطعام ، قال احد الابناء من الأفيال قال  أحد الأبناء ، ساجر لك الطعام وقال الفيل الأخر،  ولما احضر لك الطعام وأنت أكبر منا يا ابي فلتحضره بنفسك ،  فقال اخيه ماذا تقول يا اخي  ، فهذا أبيك وهو من ربانا حتى  كبرنا وصيرنا كبار  ، وكان يحضر لنا الطعام طوال تلك السنوات ، ولكن الأخ الصغير رفض ، ولكن الفيل الاخر كان  يخرج من الصباح يجمع الطعام لنفسه ، وبعدها يحضر لابيه الطعام اخر اليوم  ، وفي أحد الأيام تعثر الفيل الكبير،  و سقط في حفره كبيره ، حفرها احد الصيادين سقط الفيل ، وانقذوني وهنا قال  الفيل الطيب ، كيف سقطت هنا يا اخي ،  فقال لا اعرف كيف اخرج من الحفرة ارجوك ساعدني ، فقال لا اعرف كيف اتصرف ساذهب الى أبي هو من يستطيع التصرف ، ذهب الفيل الطيب الى ابيه وقال :  يا ابي اخي لقد سقط في الحفره وهنا ذهب الفيل العجوز ،  وهو مريض يركض مسرعا الى ابنه وانزل زلومته  الطويلة ، وقام باخراج الفيل وقام بمساعدته .

وهنا شعر الفيل بالحزن الشديد فلقد انقذه ابيه من الموت ،  رغم تعبه ومرضه ،  و لم يدعه في الحفره ، ولكنه هو تركه ولم يحضر له الطعام، اعتذر الفيل  من ابيه وعرف خطائه ،  وقال له اعتذر منك يا ابي و لقد ساعدتنا عندما كنت صغير ، و ساعدتني عندما كبرت ولم تبخل في شيء  ، ولكنني بخلت عليك ، ولما حضر الطعام  ، هز الفيل رأسه وقال يا ابني اتمنى أن تكون قد تعلمت الدرس جيدا ،  و بعد ان انتهت الجدة سعاد  من القصه ، قال مراد يا جدتي لقد تعلمت الدرس فنحن عندما نكبر نحتاج لمن يساعدنا وهذا دور اولادنا كما ساعدناهم وهم صغار ، ابتسمت الجدة سعاد ، و قالت الجده نعم يا ابني بارك الله فيك فهي سنة الحياة .

 

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق