اغلاق

مقال: هل يعيق المجتمع العربي عمل النواب العرب ؟

هُما حلقتان مُفرعتان ندور في كَنَفِهِما ، واحدة بفعل أيدينا - عرب الداخل - قيدت سقف توقعاتنا في أن يَنْصَلِح ما إقترفت أيدينا ، وواحدة بفعل فاعل جعلت الفلسطيني

 
مهند صرصور - صوة شخصية

يدور في حوامة لا يخرج منها ابدا ولا يملك معها اي إنجاز يُذكر .

فها نحن عرب الداخل نملأ مجتمعنا عنفا بايدينا ، ثم نستجدي اعضاء الكنيست للحد من عنفنا ، نبني بيوتا فارهة دون ترخيص ودون مُراعاة لقوانين البناء والخرائط ثم نستعطف اعضاء الكنيست من اجل إلغاء قانون كمينيتس ، نُهدر ميزانيات بلدياتنا على وظائف غير لازمة ومشاريع مع تكاليف مُضَخَّمة ثم نُنادي اعضاء الكنيست من اجل المطالبة بارجاع ميزانياتنا وحل الغرامات والتعنيفات المُلقاه على بلدياتنا ، نرسل ابناءنا للدراسة في بلاد ركيكة الاقتصاد وجامعات هشة المناهج باحثين عن سهولة التحصيل وإنخفاض المصاريف ، ومن ثم نتباكى لاعضاء الكنيست من اجل الاعتراف بتلكم الجامعات لئلاّ يضيع جهد طلابنا ..

اهو خيالي فقط من يختزل عراكنا الحالي بمحاولة الرجوع الى ما كان بل وتصويب وإصلاح افعال وقرارات اتخذها افراد منا مع سبق الاصرار ، او ان نظري اصابه اعوجاج عقيم وإنقلاب في الموازين ، حيث ان مطالبنا من اعضاء الكنيست تتلخص في تصحيح وتاشير اخطاء قمنا بها وليس العمل على تطويرنا او حتى تسريع عجلة تقدمنا ، ففي الاغلب جُل اعمال اعضاء الكنيست - وبسببنا - تصب في مصلحة البعض وليس في خير الكل ، وفي ترقيع وليس توسيع .

وحتى على النطاق الوطني الاوسع ، اظن أن الفلسطيني يركض في حلقة مفرغة ، لا تتعدى المطالبة بارجاع ارض قد أُحتلت مؤخرا او ضمت حديثا الى نفوذ مستوطنة جديدة ، او اظنه يعمل على تحرير من أُسروا مؤخرا ، او الافراج عن اموال جمدت ليس من بعيد ، فما يلبث الفلسطيني الشعور بنشوة الحفاظ على متر حتى يحتل الاسرائيلي امتار لا تُعد مقابلها ، ولا ان يستأنس بتحرير اسير حتى ياسر الاسرائيلي عشرة مقابله ، ولا يدخل دولار حتى يُجمد الف من الضرائب مقابله .

ففي المحصلة فان مجتمع الداخل العربي قد جعل مندوبيه - المنتصرين مؤخرا - مشغولين دوما في سد ثغرات وملأ فراغات ضيقة ، مبعدا ايانا واياهم عن العمل على استراتيجيات بعيدة الامد او التخطيط لمشاريع قد تنهض بالعربي اينما وُجد ، والفلسطيني المسكين يدور حول نفسه خلف اهواء قد تَشارَك بها عليه محتل من الداخل واخر من الخارج

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق