اغلاق

مرض الكورونا ليس نكتة يا عرب، بقلم: عمار محاميد

إنتشر ذاك الوباء دون علم أحد وتفشى بنا دون دق الجرس أو موعد مسبق، فلم يدق الباب أحد ولم يصنع ميعادا كي يزور أحدا . يجلس في الجسد لمدة أربعة عشر يوما


عمار محاميد - صورة شخصية

وبعدها يعطيك ناقوس الجد المحتم . الحرارة المرتفعة وحالة الضيق في النفس ويتبع .
وصل إلينا خبر فيروس الكورونا عبر الشبكة العنكبوتية بشغف وكثرة . اخبار تجتاح البلاد ، وان صح القول وباء اخذ بالانتشار كالنيران في الهشيم تأكل كل شيء فلا تذر اخضر ولا يابسا.
وصل الخبر الينا كأنه طرفة ، كأننا في احتياج كي نضحك ونبتسم بطريقة تسمى السخريات اللاذعة .
انتشر الوباء عبر الرسائل المكتوبة والمسموعة ، الصور والفيديوهات والتسجيل بالتلفيقات والكذب والبهتان في وباء جعلنا نتبع التفاهات والهراء بكل أنواعه " الا من رحم ربي " ..
نسخر من المرض والمريض والممرض ! ، ننشر تسجيلات خالية من الصحة كي يدبون الذعر في قلب الهدوء . يجعلون لهم يوما مميزا يقلب القلق لراحتهم والسخرية تتروج بين السطور العارية ..
صور غريبة تصل ، اسماء غريبة ترتفع ، أدعية غريبة تصل إلينا وكأنها خصصت لهذا المرض .
ماذا بعد ؟ الم تصل السخونة الينا كي نشعر بحرارة الغير ؟ الم يصل القلق الي بيوتنا كي نقيم الهراء بالسخريات على مصائب الآخرين ؟
الأمر ليس بالهين ، والأمور الى الهاوية تسير ، وانتشار المرض أو هذا الوباء ليس نكتة ، بل ابتلاء من رب العالمين .
فلنكن على قدر المسؤولية ، في الفكر والثقافة ، في نشر الوعي ، في نشر الهدوء والاطمئنان وليس الرعب .
اللهم رحمتك وغفرانك والشفاء لكل مريض .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق