اغلاق

دار الافتاء والبحوث الإسلامية في البلاد تدعو الى إحياء قنوت النوازل

دعت دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في البلاد الى إحياء قنوت النوازل في ظل انتشار فيروس كورونا. وجاء في بيان صادر عنها :" الحمد لله والصلاة والسلام

 


على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه بإحسان الى يوم الدين وبعد،
عندما ينادي المؤذن : " صلوا في بيوتكم " ،  فإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن على فراق الجمعة والجماعة ، كيف لا ، وقد تمّ إغلاق المسجد الاقصى المبارك حرصًا على سلامة الناس ، كيف لا ، وقد أُغلقت سائر المساجد في بلادنا  ، حفظا للنفوس . لقد تجاوز عدد المصابين بوباء الكورونا الألف ! وهذا يؤكد خطورة الأوضاع ، ولا نتفاجأ إذا خرجت الأمور عن سيطرة الجهات المختصة ، ورغم كل ما أشرنا إليه ، فإننا في دار الإفتاء والبحوث الإسلامية ندعو إلى مواصلة الأخذ بأسباب الحيطة والحذر من الناحية الصحية والطبية ، كما ندعو إلى تحصين الذات من الناحية الروحية ، وذلك بالإكثار  من الدعاء والقنوت في الصلوات.
* يقول الله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "البقرة (186).وكان هذا من دأب الأنبياء من قبل، فهذا نبي الله أيوب عندما اشتد به البلاء ، دعا " وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " الأنبياء (83).وهذا نبي الله يونس عندما التقمه الحوت نادى في الظلمات :" لا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " الأنبياء 87).
* وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت في الصلوات عند النوازل والشدائد فروى أصحاب  السنن عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه  مكث شهرا يدعو على قوم غادرين جاءوا يطلبون منه أن يبعث معهم من يعلمهم الإسلام والقرآن فأرسل معهم سبعين رجلا من قراء الصحابة فغدروا بهم وقتلوهم جميعا.قال النووي: "والصحيح المشهور أنه إذا نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر بالمسلمين ونحو ذلك، قنتوا في جميع الصلوات المكتوبات".
بماذا ندعو ، ومتى يكون القنوت في النازلة؟
نؤكد أن القنوت المقصود به في النازلة ليس هو الدعاء في الفجر أو الوتر ، بل
الدعاء بما يناسب النازلة أو الجائحة أو الكارثة ، ويكون الدعاء بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة من كل فريضة. وحبذا لو حافظت الأسر والعائلات على صلاة الجماعة في البيوت ، والدعاء ب :( اللهم اصرف عنا البلاء والوباء والداء وعافنا في أبداننا وأسماعنا وأبصارنا ونعوذ بك من الجذام وجميع الاسقام...) .
* اننا وإن  اضطررنا الى تعليق صلاة الجمعة والجماعة في المساجد مؤقتا فستبقى القلوب معلقة بها، وسيبقى اللجوء إلى الله  بالدعاء والقنوت قائما ، لأننا نوقن أن الذي يكشف الضر ، ويكشف السوء هو الله جل جلاله .
 • تؤكد دار الإفتاء أنها في حالة انعقاد دائم تحسبا لحدوث أي طارئ ، وستوافي جمهورنا الكريم بالبيانات تباعا .
باحترام :
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني ( ٤٨)".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق