اغلاق

محررة بانيت لصحيفة جلوبس عن الكورونا : نعمل على سدّ الثغرة وتوفير الإجابات على اسئلة الجمهور العربي

نشرت صحيفة " جلوبس " الصادرة باللغة العبرية ، تقريرا مسهبا ، حول التغطية الإعلامية لأزمة الكورونا في الوسط العربي . وسلطت الصحيفة الضوء - في احد جوانب التقرير -


صورة عن التقرير الذي نشرته  صحيفة " جلوبس " الصادرة باللغة العبرية 

على العمل الصحفي الذي تقوم به قناة هلا وموقع بانيت لنقل كل الاحداث والمستجدات على الشاشة للمشاهدين العرب ، وعلى ارتفاع نسب المشاهدة والدخول على الموقع ، فضلا عن ارتفاع  نسبة تحميل وتنزيل تطبيق الموقع على الهواتف المحمولة.
وأكدت الصحفيّة فريدة جابر - برانسي ، في سياق حديثها لصحيفة " جلوبس " على  " الدور الإعلامي التوعوي الذي يقوم به تلفزيون هلا وموقع بانيت ، ومواكبة سيل المعلومات وإزالة الغموض وتوضيح التعليمات والتقييدات وتقديم المشورة للمتصفحين والمشاهدين باستمرار حول الوقاية من الفيروس الفتاك ، لا سيما في ظل النقص المعلوماتي باللغة العربية الذي ساد في المراحل الاولى لتفشي الوباء في اسرائيل". ويشار الى ان الصحفي داني زاكِن هو من أعدّ التقرير .

فيما يلي التقرير الكامل كما نشرته صحيفة جلوبس العبرية :
كما هو الحال في الإعلام الإسرائيلي، وعمليا بقوة أكبر ، يستهلك الجمهور في المجتمع العربي في البلاد والخارج ، الكثير من المواد الاخبارية والصحفية، وهذا واضح من المعطيات : موقع Panet ، وهو موقع إخباري باللغة العربية  ، يَعِدُ كل يوم 5 ملايين دخول للموقع "يونيك يوزر"  ، منهم  3.2 مليون  متصفح عربي من خارج إسرائيل و 1.8 من الوسط العربي .
هناك زيادة بنسبة 55 % بتحميل وتنزيل تطبيق الموقع على الهواتف المحمولة ، فخلال فحص  تم إجراؤه قبل أسبوع ، كان موقع بانيت هو الموقع الرابع ، من بين اكثر المواقع التي يتم تنزيل تطبيقاتها للهواتف المحمولة في إسرائيل.
من ناحية اخرى ارتفعت نسبة الاستماع لمحطة الإذاعة الاكثر شعبية في الوسط العربي ، وهي محطة إذاعة الشمس التي تبث من الناصرة ، ارتفاعا كبيرا، وهذا ينعكس في العدد الهائل من المكالمات الهاتفية التي تصل  للمحطة.
فريدة جابر- برانسي  ،  المحررة الرئيسية لموقع بانيت من مجموعة بانوراما التي تضم  أيضًا قناة التلفزيون العربية – قناة هلا  ، اكدت ان القناة والموقع والمنصات الأخرى التابعة للمجموعة ، جندوا أنفسهم لشرح كل ما يتعلق بأزمة الكورونا.
واضافت فريدة جابر - برانسي :" إحدى المشاكل التي واجهناها هي سوء فهم ملحوظ لدى الجمهور العربي بخصوص التعليمات التي اصدرتها الحكومة ، بما في ذلك تلك التي أصدرها متحدثون بارزون - رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمدير العام لوزارة الصحة موشي بار سيمان طوف  ، حيث كانت هناك مشكلة في ايصال الترجمة والوصول إلى الجمهور العربي في الأسابيع الأولى على الأقل".

فريدة جابر - برانسي : " نستعين بخبراء لتفسير التعليمات " 
واستطردت  فريدة جابر قائلة :" في موقع بانيت وقناة الوسط العربي – قناة هلا  ، نقوم ببث المؤتمرات الصحفية في بث مباشر ونقوم بترجمتها في نفس الوقت ، ولكن عندما تكون حاجة للتوضيح وللشرح - عندما لا يكون كل شيء واضحا - لا يتلقى الجمهور العربي  هذه التفسيرات" .
وتابعت : " بينما نبث الخطابات المختلفة في بث مباشر  ، نقوم بإرسال رسائل " بوش " إلى جمهورنا  تحوي العناوين الرئيسية والمهمة ، كما اننا نستعين بخبراء للحصول على تفسيرات دقيقة للتعليمات ، ولكن كل شيء يتم بمبادرتنا وليس من قبل الجهات المسؤولة".

" أشعر وكأنني المتحدث الوطني للجمهور العربي "
ومضت فريدة جابر - برانسي تقول  :" أشعر وكأنني المتحدث الوطني للجمهور العربي . نحتاج أن نشرح كل شيء للجمهور العربي. وقد عملنا طوال الوقت على سد الفراغ في الشرح والتوعية ، نواجه سيلًا من الأسئلة - لا يوجد استثمار في الحملات باللغة العربية ، والجمهور لا يفهم ما يحدث وما هو المطلوب منه ، وبالتالي يغمرنا بالأسئلة" .
وبحسب فريدة جابر " فإن نقل المعلومات يكون باتجاهين. مشكلة الشرح معقدة اكثر خاصة في قرى النقب غير المعترف بها ، والتي حتى قبل أيام قليلة ، لم يكن  يعرف معظم سكانها  بخطورة الوضع ولم يتبعوا التعليمات ، ولم يكن هناك أي تغيير في سلوكهم وحياتهم اليومية . استضفنا في استوديو قناة هلا  ،  طبيبة من عيادة محلية في النقب ، وخلال اللقاء أوضحت مدى خطورة المشكلة ، وتم نقل المعلومات إلى وزارة الصحة من خلالنا. وفقط حينها ، خصصت الوزارة برنامج شرح خاص لهذه القرى وهي بشكل عام غير مربوطة بشبكة الانترنت ، وفي قسم منها لا يوجد تلفزيونات ايضا .
موقع بانيت وقناة هلا ،  تواجدا في هذه القرى وقاما ببث وتغطية ميدانية من هناك ، وعندها ارتفع الوعي لدى السكان هناك".
وروت الصحفية فريدة جابر :" نحن نقوم بعلاج استفسارات  وتوجهات فردية  كذلك ، مثلا : هناك طالبة جامعية عادت من إيطاليا وبدأت  تظهر عليها الأعراض ، لكنها فشلت بإجراء فحص  ، انتظرت افراد نجمة داود الحمراء الذين يعانون من ضغط شديد في هذه الايام ، لكنهم لم يصلوا اليها  رغم مرور عدة ايام على توجهها لهم ،  ولكن بعد ان تدخلنا بالأمر ورفعنا الشكوى لوزارة الصحة ،  تم اجراء الفحص للطالبة ونقلها إلى المستشفى. وكذلك بالنسبة لمعلومات وصلتنا من احدى المدن الكبيرة حول مريضين تلقيا إجابة إيجابية حول إصابتهما بالفيروس ،  ولكن لم يعرفا كيف يجب عليهما التصرف ، واستمرا بالاحتكاك بالناس والتنقل من مكان الى آخر لأنهما لم يعرفا ما الذي عليهما فعله ".
كذلك الامر ،  بالنسبة للجانب الاقتصادي الذي تم شرح تداعياته من قبل الجهات الحكومية  بشكل مقتضب.
مخصصات البطالة ، الاجازة بدون راتب ، والعمال المستقلين وما إلى ذلك ، كل هذه الامور ليست معروفة ومفهومة تماما لدى الجمهور العربي".
ووفقًا لفريدة جابر  ، " هذا هو احد الامور التي نتلقى اسئلة كثيرة جدا حولها  ، ببساطة لا توجد معلومات لدى الجمهور العربي حولها .  الناس لا يفهمون كيف سيستمرون في الجلوس في المنزل بدون دخل ومعاش ، لم يشرح لهم  أحدا من الحكومة أي شيء.
هنا أيضًا ، قمنا بتعبئة فراغ في الشرح والتوعية، واستضفنا في الاستوديو  خبراء في مجال العمل والاقتصاد ومديري فروع التأمين الوطني وغيرهم ".
وختمت فريدة جابر حديثها بالقول :"  ما أود توضيحه هو ان المبادرة  تأتي دائما بواسطتنا  ، السلطات والمكاتب الحكومية تستجيب لنا ، ولكن الاستجابة بوجه عام تكون  لاستفساراتنا وتوجهاتنا.  تقريبا ، لا توجد أي مبادرة على الإطلاق للخروج والشرح.  الحكومة مدينة بهذه التفسيرات والشرح للجمهور العربي ، الذي هو جزء من الدولة وجزء مهم ، خاصة وان الفيروس لا يفرق بين الجمهور العربي والجمهور اليهودي.
حسب رأيي هذا يُفسر ايضا عدم الالتزام بالتعليمات في الوسط العربي في معظم الحالات ، لأن الكثيرين في الوسط العربي لم يفهموا ببساطة ما يجب عليهم القيام به. على سبيل المثال ، في الأسبوع الماضي كان هناك 3 حفلات زفاف في النقب  لان الجمهور لم يفهم القيود.  جاءت الشرطة وفرقتهم ،  ونحن نشرنا حول هذه الاحداث بشكل بارز  بهدف رفع الوعي ".

الطلاب الجامعيون العرب قلقون
هناك مشكلة أخرى هي التعليم: إغلاق جهاز التعليم يضع الوسط العربي في وضع أدنى بكثير من غيره، مع عدم وجود اجهزة حواسيب  في كثير من البيوت  ، في بعض  البلدات لا يوجد اصلا شبكة إنترنت أو ان استخدام الشبكة جزئي فقط  ، ولا تستطيع نسبة كبيرة من الطلاب المشاركة في التعلم عن بعد.
المشكلة هي نفسها في الأكاديميا:  حيث يجد الطلاب البدو من كلية سابير في النقب صعوبة في التعلم عن بعد  بسبب مشاكل الإنترنت.
هيثم النباري ، وهو طالب جامعي في كلية العمل الاجتماعي الذي يعيش في قرية تل عراد ، روى لحسين الدادا ،  وهو مراسل في موقع  تابع للكلية: " التعلم عن بعد يتطلب إنترنت سريعا وقويا ، وليس لدينا بنية تحتية للإنترنت كما هو الحال في الاماكن الاخرى. إذا شاركت بمحاضرة يقدمها احد المحاضرين عن بعد  ، فأنا افعل  هذا عبر الهاتف ، لأنه لا يوجد خيار آخر ، ولكن لا تزال هناك مشاكل ، لأن الإنترنت ضعيف أو لا يعمل ".
من ناحيتها قالت ، رفيف أبو عجاج ، وهي طالبة جامعية في ادارة السياسات العامة وتعيش في قرية الفرعة  :"  إن القلق الأكبر يشعر به الطلاب الذين هم على وشك انهاء دراستهم  الاكاديمية في هذا الفصل الدراسي ، ماذا سيكون  مصير  هذا الفصل الدراسي؟ وتساءلت : هل سيقررون تمديده أم تأجيله إلى ما بعد نهاية أزمة كورونا؟".
واحدة من المشاكل الرئيسية هي انقطاع الكهرباء عن البيوت.
 تعتمد المنازل في القرى البدوية على الطاقة الشمسية ، ولكن لأن الطقس في الأيام الأخيرة كان باردًا وممطرًا ، ولم يكن هناك شمس ، لم يكن هناك كهرباء لعدة أيام.
 نحن نفضل الذهاب إلى الكلية كل يوم والتعلم هناك ، لأنها تلبي جميع الاحتياجات.
 يشار الى ان الكلية سمحت للطلاب البدو بالوصول اليها والتعلم هناك ، لكن القيود المفروضة على حركة المواصلات العامة تجعل الأمر صعبًا.

سهيل كرام : "محطة شرح لكل شيء"
من جانبه، يقول سهيل كرام ، صاحب إذاعة الشمس وهي اكثر محطات الراديو شعبية في المجتمع العربي: "لقد أصبحنا محطة شرح  لكل شيء ، نتحدث عن كل ما يحدث ، ونحاور الكثير من الخبراء ، وعندما لا يتوفر متحدثون باللغة العربية ، يتم إجراء المقابلات بالعبرية ، اليوم حوالي ثلث المقابلات الإذاعية  تتم باللغة العبرية. لقد أصبحنا مركز شرح للجمهور العربي ، في ظل عدم  قيام السلطات بدورها هذا . نحن موجة مفتوحة تتعامل مع هذا الموضوع طوال الوقت  تقريبًا ، معدل الاستماع آخذ في الازدياد.  الاتصالات تغمر بدالة الاتصال التابعة للمحطة باستمرار ، نتلقى استفسارات عامة من الجمهور حول  جميع القضايا".
يتميز المجتمع العربي بخصائص مميزة  ، مثلا  هناك من يخشى ان ينظروا  اليه إذا كان مريضا ، بصورة سلبية وبعدم احترام ، كما لو كان غير نظيف بما فيه الكفاية.
كرام  يشكو من المقارنات  في الصحافة العبرية بين العرب والحريديم  ، ووفقًا لأقوال كرام فان المجتمع العربي مُنضبط ، على عكس الصورة التي يتم تصويره بها .
 واضاف :" نحن نتحمل الكثير من المسؤولية تجاه الجمهور العربي ، كوسيلة إعلام رئيسية ، ونعالج الاستفسارات ، على سبيل المثال ، القضية الاقتصادية ،  تؤثر على السكان العرب أكثر من غيرهم بسبب نسبة الفقر في المجتمع العربي . يجب على الدولة أن تفهم أن عليها أن تعالج مشاكل السكان الضعفاء قبل الجميع".
"إن قضية  فحوصات الكورونا في الوسط العربي مؤلمة للغاية. الآن فقط يتم زيادة عدد الفحوصات . حتى الآن ، كان عدد  الفحوصات قليل جدا ، وأنا متأكد من انه ستكون نسبة عالية من المصابين في الوسط العربي عندما سيتم اجراء الفحوصات . سترتفع الإحصائيات ، أنا متأكد من ذلك".
ومضى سهيل كرام قائلا : "انتهت الانتخابات – لماذا تستمر السلطات الاسرائيلية بالنظر للمجتمع العربي كبقعة سوداء ؟ نحن في الصف الاول في النضال، انظر الى النسبة الكبيرة للمواطنين العرب في الطواقم الطبية ، لماذا يتركوننا في الخلف ؟".

 التعليمات وصلت الى 40% من العرب فقط بصورة كافية
نتائج استطلاع جمعية اطباء لحقوق الانسان تدعم اقوال المتحدثين  بشكل كامل ،  اذ انه وحسب  نتائج الاستطلاع فان 40% فقط من العرب انكشفوا بشكل كاف لتعليمات  وزارة الصحة  حول الكورونا  باللغة العربية ، مقارنة بأكثر من 90% من المتحدثين بالعبرية.
أظهر الاستطلاع  العديد من الثغرات في الطريقة التي ينظر بها المواطنون العرب إلى السلطات في معالجة ازمة الكورونا ،  اذ يمنح المواطنون العرب علامات لهذه السلطات أقل بكثير من تلك التي يمنحها المواطنون اليهود.
وحول مسألة تجنيد  وسائل المراقبة  لمراقبة وتعقب المصابين  بالكورونا  ، أعربت نسبة أكبر من المواطنين العرب عن قلقها من أن ذلك سيضر بحقوقهم.
يوتام روزنر ، مدير قسم السكان الإسرائيليين في جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان ،  قال : " الاستطلاع يكشف  مرة أخرى كيف تنعكس الفوارق الصحية بين السكان ، خاصة بين اليهود والعرب ، ليس فقط في متوسط العمر  والامراض  ، انما أيضًا في درجة الثقة في صانعي القرار.  علما ان الثقة في القيادة ومتخذي القرارات تتأثر سريعا في اوقات انتشار الأوبئة ، الدول التي نجحت في كبح انتشار  الكورونا وخاصة ألمانيا وكوريا الجنوبية ، فعلت ذلك بشكل أساسي بسبب القدرة على تعبئة السكان لشريك كامل في النضال ،  لذلك يجب على جهاز الصحة في البلاد  بشكل خاص ، والحكومة الإسرائيلية بشكل عام ، إعادة الحسابات حول طريقة تعاملهما مع الجمهور العربي من اجل تجنيده ايضا في النضال ضد الكورونا ".


الصحفيّة فريدة جابر - برانسي  المحررة الرئيسية لموقع بانيت


الصحفيّة فريدة جابر - برانسي خلال مشاركتها في احد المؤتمرات

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق